Connect with us

أقلام وأراء

الاحتلال لم ينتصر في معركة أسرى الحرية

حديث القدس

من الواضح تماما ان اعادة اعتقال اربعة من اسرى الحرية الستة، لا يعني انتصارا للاحتلال الذي يحاول التغطية على فشل كافة أجهزته الأمنية في الكشف عن عملية تحريرهم لأنفسهم، خاصة من السجن الأكثر تحصينا أمنيا وعسكريا وبناء، بل هي أيضا محاولة من هذا الاحتلال لاظهار بأنه قادر على اعادة اعتقال من يحاول نيل حريته بنفسه رغما عن الاحتلال الغاشم.

ورغم اعادة اعتقال اربعة من الاسرى الستة، الذين تمكنوا من نيل حريتهم بأسلوبهم الخاص والذي سيدخل التاريخ الفلسطيني، باعتباره انجازا خلاقا يؤكد انه يمكن تحقيق النصر على الاحتلال رغم كل امكانياته المخابراتية والعسكرية وبقية منظومته الامنية التي كثيرا ما تغنى بها وبقدراتها سواء داخل فلسطين التاريخية او خارجها، بهدف بث الرعب في صفوف المناضلين وابناء شعبنا ولكن الاسرى الستة اثبتوا ان هذه مجرد دعاية وحرب نفسية يقوم بها الاحتلال للتغطية على فشله من جانب ومحاولة يائسة لبث الشك في صفوف شعبنا الذي خبر مثل هذه الأساليب.

وحتى لو اعتقل الاحتلال الاسيرين الاخرين، فان هذا الاعتقال لن ينال من عزيمة الاسرى، ولا يمكنه ان يحطم معنوياتهم، فهم انتصروا على الاحتلال في عدة مواقع داخل وخارج السجون، وان هذه المحاولة لتحرير انفسهم لن تثنيهم عن محاولات اخرى لنيل حريتهم التي هي أغلى ما يملكون والتي ضحوا بها من أجل حرية شعبهم.

فعزيمة الاسرى، هي عزيمة لا تلين وسجل الاسرى الستة انتصارا يسجل في سجل الخالدين، وفي سجلهم النضالي والذي سيستفيد منه أبناء شعبنا ويكفي ان هؤلاء الاسرى اعادوا الاعتبار للقضية الفلسطينية، فمنذ نجاحهم في تحرير انفسهم والعالم يتحدث عن انجازهم وعن القضية الفلسطينية التي يجب إيجاد حل عادل لها.

كما اعادوا الاعتبار لقضية الاسرى الذين يعانون اشد المعاناة جراء سياسات القمع الاحتلالية والتي تعتبر جرائم حرب في جميع الاعراف سواء الدولية او الدينية، تعاقب عليها محكمة الجنايات الدولية.

ومهما حاولت دولة الاحتلال الظهور بأنها انتصرت، فان الهزيمة التي ألحقها الاسرى الستة في أجهزة الدولة كافة لن تنسى أو يمكن تغطيتها.

صحيح أن هؤلاء الأسرى سيتعرضون للقمع والعزل ومحاولات معرفة الطريقة التي استطاعوا من خلالها تحرير انفسهم، الا ان ذلك لا يعني هزيمتهم، بل ان عمليتهم حملت في طياتها عدة معطيات ودروس، ومرغت أنف اجهزة الاحتلال بالتراب.

وعلى شعبنا مواصلة حملات التضامن مع الاسرى، واعلاء الصوت من اجلهم، فهم يستحقون ذلك ومن واجبنا نصرتهم لانهم طلاب حرية، ولانهم ضحوا من أجلنا جميعا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *