Connect with us

عربي ودولي

كيف تستفيد إيران من الأسلحة الأمريكية المتروكة بيد طالبان في أفغانستان؟

واشنطن – (د ب أ) – بعد الانسحاب الأمريكي السريع من أفغانستان، أعلنت الولايات المتحدة أنها تركت وراءها عددًا من الأسلحة “غير الصالحة للاستخدام” والتي أعلنت حركة طالبان بدورها بأن تلك الأسلحة باتت بحوزتها.

وكتب المحلل الإيراني محمد جواد موسوي زاده، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأمريكية أنه في الماضي عندما اعتقد المسؤولون الأمريكيون أن إيران ستبقى حليفًا مهمًا، اشترت إيران أسلحة ومعدات دفاعية متطورة من الولايات المتحدة لأسباب سياسية واقتصادية على حد سواء.

ويضيف أنه في الواقع، كانت إيران أكبر مشتر منفرد للمعدات العسكرية الأمريكية قبل الثورة الإسلامية في عام 1979، وزادت المبيعات العسكرية الأمريكية إلى إيران بشكل كبير بين عامي 1972 و1976 ولكن منذ الثورة الإسلامية، فرضت القوى الكبرى عقوبات على إيران ولم تشتر معدات حديثة من الغرب.

ويعتقد بعض المحللين أن انهيار الحكومة الأفغانية واستيلاء طالبان على السلطة وانسحاب الولايات المتحدة قد أتاح فرصة لإيران لتحقيق أهدافها الإقليمية في أفغانستان.

وفي الآونة الأخيرة، يبدو أن بعض الصور المثيرة للجدل المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر قافلة من شاحنات مقطورة يزعم أنها تنقل معدات عسكرية أمريكية مأخوذة من أفغانستان إلى إيران.

واستنادًا إلى تقارير غير رسمية، اشترت إيران مركبات “همفي” ومركبات مدرعة خفيفة من طالبان لإجراء البحوث والهندسة العكسية التي تكتشف المبادئ التقنية لآلة أو نظام ما من خلال تحليل بنيته ووظيفته وطريقة عمله.

وواجه الرئيس جو بايدن انتقادات حادة بعد ظهور صور تظهر مواد عسكرية أمريكية في أيدي طالبان.

وقبل أيام من ظهور تقارير عن شراء إيران المزعوم، كتب النائب جيمس كومر (جمهوري من كنتاكي) والنائب جلين جروثمان (جمهوري من ويسكونسن) رسالة إلى وزير الدفاع لويد أوستن يطلبان فيها معلومات عن خطط البنتاجون لاستعادة الأسلحة الأمريكية المتبقية في أفغانستان.

وكتب النائبان: “لقد جعلنا الأمر نتساءل عما إذا كانت إدارة بايدن لديها خطة لمنع طالبان من استخدام أسلحتنا ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، أو بيعها لخصوم أجانب، مثل الصين أو روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية”.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر الرئيس السابق دونالد ترامب أنه “ينبغي المطالبة بإعادة جميع المعدات فورًا إلى الولايات المتحدة، وهذا يشمل كل سنت من التكلفة التي تبلغ 85 مليار دولار”.

وفي حين أن السلطات الإيرانية والأمريكية لم تعلق بعد على الصور، إلا أنه من الواضح أنها تصل إلى مستوى صفعة جديدة لبايدن.

ونشر بسم الله محمدي، وزير الدفاع الأفغاني قبل استيلاء طالبان على السلطة، تغريدة تعليقًا على إحدى الصور المتداولة على الإنترنت، واصفًا إيران بأنها “جارة سيئة”. وأضاف محمدي في نفس التغريدة أن “أيام أفغانستان السيئة لن تستمر إلى الأبد”.

ويعتقد بعض المراقبين أن طالبان ستحتاج إلى تدفق أموال أجنبية لتعزيز الاقتصاد الأفغانى الذي مزقته الحرب. ومن الممكن أن يوفر بيع بعض الأصول الجديدة الأموال اللازمة لطالبان لإدارة القطاعات العامة في أفغانستان وإعادة بناء البنية التحتية للبلاد.

وكتب جوران كيسيك، وهو محلل استخباراتي، في منشور بوسائل التواصل الاجتماعي: “من المحتمل أن تكون إيران قد عقدت صفقات مع طالبان لشراء بعض هذه المركبات والمعدات لأغراض البحث والاستنساخ. لذلك إذا وقعت قطع غيار المروحيات والطائرات الأمريكية في أيدي الحكومة الإيرانية، فسيكون ذلك أمرًا مهما للغاية بالنسبة بتطوير الطائرات العسكرية”.

وبينما يؤكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيث فرانكلين ماكنزي أن الطائرات الأمريكية المتبقية في أفغانستان غير صالحة للعمل ولن تطير مرة أخرى، إلا أنها لا تزال مفيدة للهندسة العكسية من قبل إيران أو خصوم آخرين لأمريكا.

وقبل أشهر من انهيار الحكومة الأفغانية، كثفت إيران اتصالاتها الدبلوماسية مع طالبان. وتؤكد بعض التقارير أن إيران قدمت الدعم العسكري لطالبان في محاولة لتسريع انسحاب أمريكا من البلاد. ونفت طهران هذه الادعاءات.

وقال مسؤول كبير بالاستخبارات الدفاعية خلال مؤتمر صحفى بالبنتاجون حول تقرير لوكالة الاستخبارات الدفاعية حول إيران “إن إيران قدمت لطالبان دعما وتدريبا ماليين”.

وتشير بعض التقارير إلى أن إيران وحركة طالبان عملتا معًا وبشكل مستقل في السنوات القلائل الماضية ضد عدوهما الأمريكي المشترك. وإذا استمر هذا التعاون، ينبغي توقع تسليم بعض المعدات العسكرية الأمريكية، سواء كانت عديمة الفائدة أم لا، إلى إيران لغرض الهندسة العكسية.

ووفقا لمسؤولي طالبان، فإن ألفي عربة مدرعة، بما في ذلك مركبات همفي الأمريكية، وما يصل إلى أربعين طائرة، يحتمل أن تكون من بينها مروحيات بلاك هوك ومروحيات هجومية استكشافية وطائرات عسكرية بدون طيار، تخضع لسيطرة الجماعة المتطرفة.

وفي ختام تقريره يقول موسوي زاده إنه مع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كانت الأسلحة الأمريكية ستقع في أيدي جماعات مسلحة أخرى مثل تنظيم “القاعدة”، العدو الإرهابي للولايات المتحدة، وإذا كان لدى إدارة بايدن خطة لمنع استخدام هذه الأسلحة للإضرار بالمصالح القومية الأمريكية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *