Connect with us

أقلام وأراء

“حديث القدس” الإرادة لا تُهزم وتصنع المعجزات

المثل المأثور الذي يقول الإرادة تصنع المعجزات أو المستحيلات هو مثل ينطبق على الأسرى الستة الذين تمكنوا من تحرير أنفسهم من أكثر السجون والمعتقلات الاحتلالية تحصيناً ومراقبة بشرية والكترونية، الامر الذي جعل جميع العالم يذهل أمام هذا العمل الجبار الذي تعجز عن عمله مجموعات أو حتى دول.
فأن يقوم ستة أسرى حرية بحفر نفق على مدى عام كامل دون ان تستطيع أجهزة أمن دولة الاحتلال المختلفة ولا أجهزة إدارة سجون الاحتلال اكتشاف ذلك، هو انجاز كبير يضاف الى انجازات الحركة الأسيرة التي تم انجازها على مدار سنوات الاحتلال الغاشم والذي استهدف من وراء اقامة هذه السجون والمعتقلات تفريغ أسرى الحرية من محتواهم ومضمونهم الوطني، ولكن فشل في كل محاولاته واجراءات القمع والتنكيل التي استخدمها كما فشل في اكتشاف نفق الحرية.
وفي كل الأحوال فإنه من حق أسرى الحرية، وخاصة أسرى الأحكام العالية، أن يتحرروا بطرقهم الخاصة، بعد أن فقدوا الأمل في امكانية تحررهم من خلال ما يسمى اتفاق السلام مع دولة الاحتلال والمعروف باتفاق أوسلو الذي ألغته دولة الاحتلال من جانب واحد، رغم انه لا يحقق الحد الأدنى من حقوق شعبنا الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف.
ومهما تكون نتيجة هذا العمل الجبار من قبل أسرى الحرية الستة، فهو سيسجل في سجل النضال الوطني الفلسطيني وسيدخل التاريخ الفلسطيني والعربي وربما العالمي على انه انجاز عظيم تحقق من خلال إرادة فولاذية من قبل الأسرى الستة الذين يرفضون البقاء في سجون الاحتلال مهما بلغت التضحيات.
كما ان نصرة جماهير شعبنا في الضفة والقطاع والداخل الفلسطيني وفي كافة اماكن تواجده في بلاد الشتات، يؤكد على عظمة هذا الانجاز الذي عجزت عن اكتشافه من تقول عن نفسها أقوى دولة في الشرق الاوسط، والتي تضم ترسانة اسلحة كبيرة وواسعة وتدعي بأن مخابراتها وباقي اجهزتها الامنية لا يمكن اختراقها وهي من اقوى الاجهزة في العالم، هو ايضاً انتصار على هذه الاجهزة، يسجل للنضال الوطني الفلسطيني من خلال هؤلاء الأسرى الستة من ذوي الاحكام العالية.
فأجهزة دولة الاحتلال السياسية والعسكرية والامنية أثبتت فشلها أمام إرادة وعزيمة وإيمان أسرى الحرية الذين هزوا دولة الاحتلال وعرّوها أمام العالم، كما أعاد عملهم الجبار الاعتبار للقضية الفلسطينية على مستوى العالم، وهو ما يتطلب من الجميع مواصلة التضامن معهم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *