Connect with us

فلسطين

الزبيدي الى قائمة المطلوبين مرة أخرى.. جنين تحتفل بحرية الاسرى ومنازل عائلاتهم تحولت الى مزارت لاعلان التضامن

جنين- “القدس” دوت كوم- علي سمودي- عاد ليسطع من جديد نجم وإسم القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، زكريا محمد عبدالرحمن الزبيدي، (٤٥ عاماً)، بعدما انتزع حريته مع خمسة أسرى من حركة الجهاد الإسلامي، في أخطر وأعقد قضية هروب من سجن “ جلبوع “، الذي يبعد ٢٥ كم عن مدينة جنين .
في مخيم جنين الذي ولد فيه زكريا وعاش وتربى وناضل بين جنباته، ونجا من عدة محاولات اغتيال خلال فترة مطاردته منذ اندلاع بانتفاضة الأقصى، عمت أجواء الفرح و السعادة، عندما استيقظ الأهالي على نبأ نجاح الأسرى الستة في التحرر من السجن الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة، و تراوحت ردود الفعل بين الاحتفال و الفرح و توزيع الحلوى، وقال الأسير المحرر باسم خالد ” إنه يوم فرح وعيد بانتزاع أبطالنا حريتهم من هذا الباستيل موجهين ضربة كبيرة لمنظومة الاحتلال الأمنية، مؤكدين أن إرادة الحرية أقوى من كل قيود و تدابير الاحتلال “، و أضاف الشاب إبراهيم فتحي ” أنه يوم مبارك تتجلى فيه قوة و بطولة مناضلينا الذين تمردوا على الاحتلال و سجونه ، وهذه رسالة للاحتلال بأن مناضلينا قادرين على كسر القيد و صنع المعجزات في سبيل الحرية و الخلاص من سجونه”.

عائلة الزبيدي

كباقي العائلات توافد على منزل عائلة الزبيدي في مخيم جنين، المئات من المواطنين في صورة تعبر عن الوحدة والتلاحم، وقال الأسير المحرر جمال الزبيدي، عم زكريا ” وصلنا الخبر من خلال وسائل الإعلام و التواصل الاجتماعي و ليس لدينا معلومات أكثر من الآخرين، ونحن نتابع ونرصد بشكل مستمر للاطمئنان على ابننا الذي ما زال موقوفاً ويخضع لملاحقة رهيبة “.
وأضاف ” لم نتلق أي اتصال أو تهديد من الاحتلال رغم تهديداته التي سمعناها عبر وسائل الإعلام، ولكننا نتمنى أن يحمي رب العالمين زكريا و إخوانه و تكون حياتهم بأمان “.

الأسير زكريا

ينحدر زكريا من عائلة لاجئة ومناضلة، في مرحلة مبكرة من عمره. انتمى لحركة فتح و شارك في مقاومة الاحتلال، تعرض للإعتقال مرات عديدة كوالده المناضل محمد الزبيدي الذي استشهد من آثار الإعتقال والإهمال الطبي من سجون الاحتلال، و يقول شقيقه الأسير المحرر يحيى ” خلال انتفاضة الأقصى ، أصبح زكريا مطلوباً ، تمرد وقاتل مع كتائب شهداء الأقصى وتعرض للإصابة عدة مرات ونجا من الموت بأعجوبة ورفض تسليم نفسه.
ويضيف “ استشهدت والدتي ثم شقيقي طه خلال معركة و مجزرة مخيم جنين في نيسان ٢٠٠٤ و بينما اعتقلت وحكم علي ١٨ عاماً نجا زكريا من تحت أنقاض المخيم و أكمل مسيرته النضالية مما زاد غضب و استهداف الاحتلال الذي لم يتوقف عن محاولات تصفيته “ .

زادت شعبية زكريا الزبيدي بعد معركة المخيم، وحمله الاحتلال مسؤولية العديد من العمليات الفدائية، وبعد اغتيال رفيق دربه علاء الصباغ، أصبح القائد العام لكتائب شهداء الأقصى، واستمرت مطاردته حتى حصل على عفو رسمي مع عدد من مطلوبي كتائب شهداء الأقصى وفق اتفاق فلسطيني اسرائيلي قضى باحتجازه في رام الله لفترة محدودة . و يقول شقيقه “ استثمر الفترة بالدراسة ، فحصل على شهادة البكالوريوس ثم التحق بجامعة بيرزيت لدرجة الماجستير علوم سياسية و حل نزاعات دولية، و عندما لم يبقَ أمامه سوى مناقشة الرسالة و الحصول على الشهادة اعتقله الاحتلال”.

قبل ذلك كان زكريا الزبيدي ساهم في تأسيس مسرح الحرية في مخيم جنين ثم فاز بعضوية المجلس الثوري لحركة فتح ، و أصبح وكيلاً مساعداً في هيئة شؤون الأسرى ، لكن الاحتلال اعتقله كما يروي شقيقه من منزله في مدينة رام الله بتاريخ ٢٧\٢\٢٠١٩.
ويقول “كعادته نقض الاحتلال اتفاق العفو عن زكريا و فشلت كافة الجهود لإطلاق سراحة، احتجز في أقبية التحقيق في زنازين المسكوبية على مدار ٣ شهور بتهمة إطلاق نار على أهداف اسرائيلية قرب رام الله “ .
ويضيف: “ منذ ٣ سنوات و محاكم الاحتلال تمدد توقيف زكريا الذي قضى هذه الفترة في سجن جلبوع بانتظار محاكمته “.

أمانة و حماية

خلال هذه السنوات لم يسلم أحد من أفراد عائلة زكريا من الإعتقال و قضى أشقائه عبد الرحمن و داوود و جبريل فترات بين المطاردة و الاعتقال، بينما هدم الاحتلال منزل العائلة التي تعيش اليوم حالة من القلق و التوتر على مصيره، و يقول شقيقه جبريل الذي قضى ١٤ عاماَ خلف القضبان ” زكريا و رفاقه أمانة في أعناق كل فرد من أبناء شعبنا الذي نتمنى عليهم أن يفتحوا بيتهم لهم لحمايتهم و منع الاحتلال من الوصول إليهم “ .
وأضاف”شقيقي و هؤلاء الأبطال ناضلوا و ضحوا لأنهم أحرار و يعشقون الحرية التي دفعوا زهرة شبابهم في سبيلها و نتمنى أن نحتفل بخلاصهم من القيد للأبد “.

الفرح يعُم جنين

فور انتشار خبر الفرار الجماعي من سجن “جلبوع”، وعندما كان الاحتلال يجند قوات كبيرة في عملية البحث و المطاردة للأسرى، كان المشهد مختلفاً في شوارع جنين ومخيمها، أجواء الفرح ارتسمت على محيا الجميع و تعددت صور الاحتفال، مسلحون يطلقون النار في الهواء تحيةً للأبطال المحررين، ونشطاء ينطلقون بمسيراتٍ عفوية تعبر عن الاعتزاز والتقدير، الى جانب توزيع الحلوى على المارة و المركبات، وقال الأسير المحرر ذياب جمعة ” لأول مرة نشعر بطعم الفرح الحقيقي، فأبطالنا قلبوا المعادلة وأفشلوا سياسات الاحتلال وعاقبوه من خلال هربهم الذي يشكل تمرداً وبطولة ليس لها مثيل، و هذا يعني ان الحرية أغلى قيمة للفلسطيني “، أما الشاب علاء صابر فقال وهو يوزع الحلوى ” نشعر بفخرٍ واعتزاز بهذه البطولة التي تشكل رسالة للاحتلال، بأنه لم و لن يولد الفلسطيني الذي يستكين ويرفع الراية البيضاء حتى و إن قيدوه و حاصروه وعزلوه، و نتمنى النجاة و السلامة لهؤلاء الأبطال “.

ومنذ ساعات الصباح تحولت منازل عائلات أسرى الذين انتزعوا حريتهم في مخيم جنين ويعبد وعرابة و كفردان و بئر الباشا، لمزار و محطة لتوافد المواطنين بين مهنئين ومتضامنين، وقال الشاب رياض عبد الرحيم “واجبنا أن نقف بجانب هذه العائلات التي أنجبت الأبطال ونحذر الاحتلال من أي مساسٍ بها، و شعبنا سيدافع عنهم ويقف إلى جانبهم مهما كان الثمن “.

وأضاف الأسير المحرر جهاد أبو الكامل ” أي استهداف لعائلات أبطالنا هو استهداف لكل فلسطيني، ونحن جميعاً على قلب رجل واحد نتمنى لهم السلامة و النجاة “.

وضمن هذه المساحة، بادر نشطاء لاطلاق حملة عبر وسائل التواصل ، تطالب المواطنين والتجار بازالة كاميرات المراقبة في كل مكان لحماية الأسرى الفارين وتسهيل حرية حركتهم ومنع الاحتلال من التواصل لهم، وقد شغلت هذه القضية الرأي العام على صعيد الوطن ولم تقتصر على محافظة جنين، وذهب بعض النشطاء، للمطالبة بازالة الكاميرات بالقوة وتدميرها في حالة عدم الاستجابة .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *