Connect with us

أقلام وأراء

فلسطين والسلام الإقتصادي

بقلم: د. ناجي شراب

يبدو أن السلام الإقتصادى وهو الشق او الركن الثاني لصفقة القرن، أنه يحظى بأولوية وإعادة الإعتبار تحت مسميات ومقاربات ليس بالضرورة ان تكون تحت إسم “صفقة القرن”، لذلك ما يخشى منه عودة للصفقة من باب الدعم الإقتصادى للسلطة، نظرا لأنه لا يمكن التوقع من إدارة الرئيس بايدن ان تذهب بعيدا في طرحها لحل الدولتين وكل ما تسعى له الآن دعم السلطة الفلسطينية والبحث في خيارات ما بعد الرئيس والذهاب للمفاوضات المباشرة وإستئنافها بين السلطة وإسرائيل، وخصوصا ان الحكومة الإسرائيلية قد تكون اكثر قبولا أميركيا. ومما يشجع على إستئناف السلام الإقتصادي إدراك الجميع بما فيهم الطرف الفلسطينيي، صعوبة الوصول لتسوية تفاوضية نهائية لا يملك أي طرف القدرة على تقديم تنازلات كبيرة قد تكلف إغتيالا فلسطينيا أو سقوطا لحكم بينت- لابيد. والبديل لذلك كيفية الحفاظ على السلطة من الإنهيار، والدفع في إتجاه مفاوضات لنزع مزيد من الحقوق الإقتصادية والسكانية لأكثر من ثلاثة ملايين نسمة في الضفة وأكثر من مليونين في غزة. ويبدو أيضا أن سيناريو الأمر الواقع هو ألأكثر قبولا. البديل للسطلة فراغ الخوف ان تملأه “حماس” او حالة من الفوضى تقود الى إنتفاضة وخروج عن السيطرة في الضفة الغربية. وهي منطقة القلب وكل العيون تركز عليها. ومن ناحية أخرى الحرص على الحفاظ على الإنجازات التي تم تحقيقها على الأرض في كافة المجالات. ولذلك حل السلطة الفلسطينية مستبعد، والبديل له كي نحفاظ عليها، دعمها إقتصاديا وماليا. إذن الحفاظ على السلطة بات حاجة فلسطينيه وأميركية وإسرائيلية وعربية ودولية. على ذلك، المطلوب وجود جسم سياسي يمكن من خلاله التعامل سياسيا والتفاوض. وهذه المساعدات المالية قد تكون لها علاقة بمرحلة ما بعد الرئيس ودعم أى رئيس قادم . والحيلولة دون ملء “حماس” لأي فراغ سياسي في حال غياب الرئيس لأي سبب من ألأسباب. وأيضا كما رأينا في أعقاب وفاة نزار بنات المعارض الفلسطيني وتحميل السلطة المسؤولية وما أعقب ذلك من إحتجاجات تراوحت في قوتها، والهدف كان واضحا وهو الدفع نحو إسقاط السلطة والدخول في سيناريو الفراغ السياسي الذي قد يرضي بعض الفصائل الفلسطينية .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *