Connect with us

عربي ودولي

اليونيسيف تحذر من أن أزمة لبنان سيكون لها آثار مهددة للحياة على الأطفال

بيروت- (شينخوا)- حذرت نائبة ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في لبنان إيتي هيغينز من أن الأزمة المتعددة الأوجه في لبنان لا تعرض فقط مستقبل الأطفال للخطر بل سيكون لها العديد من الآثار التي تهدد حياتهم في حين أنهم يشكلون ثلث إجمالي السكان في البلاد.

وقالت إيتي هيغينز في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) “لقد أدت تراكمات الانهيار الاقتصادي في لبنان مع عدم الاستقرار السياسي إضافة إلى تداعيات تفشي مرض (كوفيد-19) وكارثة انفجار مرفأ بيروت لتترك العديد من الأطفال في لبنان في وضع مزر.

وأضافت أن الأزمات أثرت على كل جانب من جوانب حياة الأطفال مثل التعليم والصحة البدنية والعقلية والحصول على تغذية مناسبة وكافية.

ولفتت في إطار معالجة الآثار الحادة للأزمة على الأطفال في لبنان إلى المسح الذي أجرته اليونيسيف في شهر أبريل الماضي والذي يشير إلى أن 9 % من العائلات أرسلت أطفالها للعمل وأن 15% أوقفوا تعليم أطفالهم كما أن 60 % من العائلات تشتري الطعام عن طريق الاستدانة واقتراض المال.

وقالت إن بعض العائلات تقوم بتزويج بناتها الصغيرات لتخفيف العبء الاقتصادي عنهن.

وأضافت إيتي هيغينز أن 40 % من الأطفال هم من أسر لا يعمل فيها أحد وأن 77 % من الأطفال هم من أسر لا تتلقى أي مساعدة اجتماعية في حين قال أكثر من 30 % من العائلات التي شملها تقييم اليونيسيف إن أطفالهم ينامون جائعون من دون وجبة عشاء .

ويشير الواقع اليوم إلى أن لبنان دولة مفلسة يبلغ الدين العام فيها أكثر من 95 مليار دولار أمريكي فيما المصارف تفرض قيودا على سحب الودائع بالعملة المحلية وتحرم المودعين بالعملة الأجنبية من سحب ودائعهم.

ويترافق ذلك مع انهيار الليرة اللبنانية وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 400% في ديسمبر 2020 في حين سجل التضخم السنوي 85 % تقريبا.

وفي غضون ذلك فقد مئات الآلاف من المواطنين وظائفهم مع تفشي مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) وانفجار مرفأ بيروت.

وأفادت دراسة حديثة أجرتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) أن الفقر يؤثر على 74 % من إجمالي السكان في لبنان.

وقالت هيغينز “بما أن الأزمات لا تظهر أي بوادر للتراجع فإن هذا الوضع يبقى مقلقا بالنسبة لمستقبل 2.1 مليون طفل يعيشون في لبنان ويحتاج 64 % منهم إلى الدعم”.

علاوة على ذلك ، تؤثر أزمة فقدان الوقود على جميع الخدمات الأساسية بما في ذلك الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

وأوضحت هيغينز أن اليونيسيف كانت قد عملت مع الشركاء والمانحين لتأمين خدمات المياه لما يصل إلى 4 ملايين شخص بتكلفة 40 مليون دولار أمريكي سنويا.

وأضافت أن اليونيسيف دعمت نشر لقاح (كوفيد-19) من خلال تحالف (كوفاكس) التابع لمنظمة الصحة العالمية مع تزويد أكثر من 2400 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية بمعدات الوقاية الشخصية.

وأشارت إلى أن 70 ألف طفل ضعيف من المتأثرين بالأزمة الاقتصادية في لبنان تلقوا منحة نقدية لمرة واحدة في عام 2020 .

وأضافت أن 5 آلاف طفل ضعيف يتلقون مساعدة اجتماعية شهرية كجزء من حزمة خدمات متكاملة.

وأشارت إلى أن اليونيسيف تدعم وصول الأطفال إلى التعليم من خلال تجديد واستبدال الأثاث التالف ومعدات المختبرات لـ 90 مدرسة حكومية متأثرة بانفجار مرفأ بيروت إضافة إلى استكمال إعادة تأهيل 42 مدرسة.

وأضافت أن اليونيسيف عززت جهودها لمعالجة سوء التغذية من خلال تزويد أكثر من 45 ألف طفل دون سن الخامسة بالمكملات الغذائية.

ويواجه لبنان منذ العام 2019 أزمات سياسية ومالية واقتصادية وصحية غير مسبوقة، فاقمها انهيار العملة الوطنية والقطاع المصرفي وانخفاض احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي وتفاقم البطالة والتضخم إضاقة إلى تداعيات تفشي (كوفيد-19) وكارثة انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020 الذي دمر أحياء عدة من العاصمة اللبنانية.

وكان البنك الدولي رجح في تقرير أصدره مؤخرا أن يكون مأزق لبنان الاقتصادي الحالي ضمن أشد عشر أزمات وربما أحد أشد ثلاث أزمات على مستوى العالم منذ منتصف القرن 19.

ويقدر البنك الدولي أن لبنان يحتاج إلى 12عاما وفي أسوأ الأحوال إلى 19 عاما ليعود إلى مستويات الناتج المحلي التي كانت في عام 2017.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *