Connect with us

أقلام وأراء

القمة الثلاثية والدور التاريخي!!

حديث القدس

موقف ودور مصر والاردن يعتبر في غاية الأهمية للقضية الفلسطينية، فالاردن يشكل الواجهة الشرقية لفلسطين وهو حامي الاماكن المقدسة والمسؤول عن رعايتها منذ سنوات عديدة، من الناحية القانونية، كما ان مصر تشكل الواجهة الجنوبية لفلسطين ولقد كان لهاتين الدولتين، وما يزال، دور استراتيجي في ما يتعلق بنا وبقضيتنا.
ولهذا كان للقمة الثلاثية الفلسطينية – المصرية – الاردنية، بالقاهرة اهتمام كبير وتوقعات اكبر، وقد جاء البيان الختامي ليؤكد رفض الاجراءات الاسرائيلية التي تقوض حل الدولتين، والدعوة للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في عاصمتنا الموعودة، القدس، وتقديم كل الدعم لفلسطين ولحقوقنا الوطنية الشرعية فوق ارضنا، ورفض كل المحاولات الاحتلالية لتهجير المواطنين ولا سيما المقدسيين كما يحاولون في سلوان وحي الشيخ جراح في هذه المرحلة.
والبيان الثلاثي هذا يعتبر تلخيصا للوضع وما هو المطلوب، ولكن تظل الامور بحاجة الى ما هو اعمق واكثر فعالية من مجرد الخطابات، حتى تحس دولة الاحتلال بما هو عملي وميداني فعلا.
وحتى نكون صريحين مع انفسنا فلا بد من الاشارة الى اننا كسلطة وطنية نحافظ، مثلا، على التنسيق الامني مع الاحتلال، كما ان لمصر والاردن علاقات دبلوماسية وسفارات مع الاحتلال، بالاضافة للعلاقات الاقتصادية والتجارية، ولا بد من اتخاذ خطوات فعلية في هذه المجالات لكي تصل الرسالة واضحة قوية الى الاحتلال.
نحن والادارة الامريكية.. المطلوب افعال لا اقوال
أثار الرئيس ابو مازن اثناء لقائه عددا من الصحافيين المصريين ان موقف الادارة الامريكية الحالية، هو جيد، وهي تؤكد انها مع حل الدولتين وضد التوسع الاستيطاني. كما ان واشنطن تؤكد انها ماضية قدما نحو فتح قنصليتها المغلقة بالقدس الشرقية، رغم رفض اسرائيل ومعارضتها لهذه الخطوة.
ومن المعروف بالطبع، ان امريكا تدعم الاحتلال واسرائيل بشكل اعمى تقريبا، ويشكل لوبي الضغط اليهودي في الولايات المتحدة وسيلة قوية لمواصلة هذا الدعم. وهذا الوضع يجعل للتصريحات الامريكية هذه اهمية خاصة ولكنها بحاجة للتنفيذ العملي واتخاذ مواقف ميدانية جادة في هذا السياق، حتى يشعر الاحتلال بالضغط الامريكي، ويغير من سياساته التوسعية والاستيطانية المدمرة، وبدون ذلك تظل هذه المواقف الامريكية الايجابية مجرد كلام وحبر على ورق من الناحية العملية.
اننا كفلسطينيين اذ نرحب بهذه المواقف فاننا نتوقع فعلا وعملا الى ما هو اكثر من ذلك حتى تصل الرسالة واضحة قوية الى الاحتلال الذي لا يتوقف عن التوسع والتهجير والغطرسة السياسية …!!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *