Connect with us

فلسطين

“خطر الموت” يلاحق المزارعين العاملين قرب جدار الفصل العنصري في قلقيلية

قلقيلية-“القدس” دوت كوم- تقرير: مصطفى صبري- يعيشُ المزارعون الذين تقع أراضيهم قرب جدار الفصل العنصري في محافظة قلقيلية، خطر الموت الحقيقي او الاصابة بشكل شبه يومي جراء الاعتداءات التي يتعرضون لها من جيش الاحتلال والحراسات الامنية الاسرائيلية .

وتمنع سلطات الاحتلال المزارعين من زراعة الاشجار على بعد 100 متر من جدار الفصل العنصري وذلك بزعم الاجراءات الامنية ولعدم حجب الرؤية عن كاميرات المراقبة .

وبالرغم من التعقيدات والخطر الدي يحيط بالمزارعين، الا انهم مصرون على الاستمرار في زراعة أراضيهم.

ويقول الشاب أحمد زيد من قلقيلية لـ”القدس” :هذه هي حياتنا ولا نستطيع التخلي عن مهنتنا، ونحن هنا قبل الجدار، ولن نغادر المزارع، رغم ان حياتنا مرهونة بضغطة علي الزناد من جندي حاقد، ونخشى في كل مرة أن نعود إلى منازلنا جرحى أو شهداء”.

استفزازات واجراءات تعسفية

يقول زيد انهم يبقون في آراضيهم طوال النهار للاعتناء في المزروعات، وذلك الامر يقهر سلطات الاحتلال، لذلك تراهم يختلقون الذرائع للتضيق على المزارعين بهدف احباط هممهم والحد من تواجدهم في آراضيهم .

ويضيف:”منعنا من زراعة الارض قرب الجدار على مسافة تزيد على 100 متر حتى تكون المساحة مكشوفة أمام كاميرات وحراس الجدار المتواجدين في الأبراج، ونتعرض لاستفزازات حراس السور العازل من خلال الألفاظ النابية، والتصويب نحونا بالسلاح لإرهابنا، والصراخ علينا، وفي الكثير من الأحيان تأتي دوريات الاحتلال وهي تسير بسرعة لإثارة الغبار علينا من الطريق الترابي الأمني الواقع قرب الجدار، وفي بعض الأحيان تطلق قنابل الغاز باتجاهنا كي نغادر المزارع، ويحظر علينا البقاء ليلا، لأننا سنكون هدفا مستباحا لحراس الجدار، فقرار القتل لديهم جاهز وهم يحتاجون للذريعة فقط “.

نار جهنم

ويتابع قوله :” الجدار العنصري بمثابة نيران جهنم، فهو يكوينا في قوت يومنا، فقبل اقامته كانت حياتنا رغيدة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، وكنا نتمتع بالدخول الى اراضينا في الـ48 ونزرع جزءا منها خلسة، فهذه المزارع الجزء الأكبر منها يقع داخل فلسطين المحتلة عام 48 ، وكنا في السابق نغامر ونزرع أجزاء منها دون علم الاحتلال .”
خلال التجوال في المنطقة الغربية لقلقيلية والتي تجاور خط الهدنة عام 67، يقف الجدار العنصري بالواحه الاسمنتية ذات الارتفاع الشاهق، سدا منيعا، وفي الجهة المقابلة يتم اخفاء الجدار عن انظار الاسرائيليين من خلال الاشجار والمناطق الخضراء التي تخفي السور العازل .

مقارنة وصدمة

يقول المزارع أحمد :” في إحدى المرات تمكنت من مشاهدة ما خلف الجدار العنصري ، من الجانب الأخر، عندها صعقت من جمال المنظر، فمن جهتنا ألواح اسمنتية وأبراج وممرات أمنية ترابية وصحراء قاحلة، ومن جهتهم أخفي بأكوام من التراب الأصفر المائل للحمرة وزرع بالعشب الأخضر والأشجار الكبيرة لإخفاء معالم الجدار العنصري عن الاسرائيليين .

بحيرات في الشتاء

عدد من المزارعين قالوا لـ”القدس”: عذاب الجدار بالقرب من مزارعنا لا يقتصر على الجانب الأمني، بل تعداه إلى الجانب الميداني. ففي فصل الشتاء تتجمع المياه في مزارعنا كبحيرات واسعة ، لأن الجدار يمنع تسرب المياه بشكل طبيعي نحو الغرب، وقام الصليب الأحمر بعمل مشروع ضخم لتصريف المياه، إلا أن المشكلة مازالت قائمة في كل موسم شتاء، حيث يتم غمر آلاف الدونمات بالمياه المحاذية للجدار على طول امتداد المقطع الغربي للجدار .

قلقيلية نموج للسجن

المهندس ياسر جعيدي قال في تعقيبه على ذلك:” ليست الزراعة هي المحاصرة في قلقيلية ، فكل شيء محاصر، فالحياة بين جدران واسيجة أمنية ، والمزارع والتاجر من اكثر المتضررين في المدينة، لذا كانت الهجرة خارج المدينة للقرى المجاورة، فأهالي قلقيلية منذ اقامة الجدار عام 2002م حولها، انتقلوا الى البلدات والقرى المجاورة ، فالأفق قد اغلق داخل المدينة التي انحسرت مساحتها داخل الجدار واصبحت ذات كثافة سكانية عالية بل من أعلى نسب الكثافة في العالم .”

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *