Connect with us

اقتصاد

“اوبك بلاس” يؤيد زيادة تدريجية على انتاج دوله للنفط

لندن – (أ ف ب) -صادق أعضاء منظمة الدول المنتجة للنفط في تحالف “اوبك بلاس” على الاستراتيجية التي تم تحديدها منتصف تموز/يوليو، وستزيد بموجبها الإنتاجية بشكل تدريجي لدعم تعافي الاقتصاد العالمي الذي تضرر بشدة من جراء تفشي كوفيد-19.


وقالت المنظمة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني بعد اجتماع عقد في مقرها في فيينا الأربعاء إن اوبك بلاس “تؤكد مرة أخرى (…) التعديل التصاعدي للإنتاج الشهري الإجمالي بمقدار 400 ألف برميل يوميا لشهر تشرين الأول/أكتوبر”.


وهذا القرار الذي لم يكن مفاجئا للعديد من مراقبي السوق، هو تجديد لاستراتيجية التحالف التي فعّلت في 18 تموز/يوليو وهي زيادة الإنتاج اعتبارا من آب/أغسطس بمقدار 400 ألف برميل يوميا. وبهذه الوتيرة، يفترض أن يعود 5,4 ملايين برميل يوميا لا يستخرجها الكارتل راهنا، إلى الأسواق بحلول خريف 2022.


وقالت أوبك بلاس “رغم أن جائحة كوفيد-19 ما زالت تتسبب في إحداث حالة من عدم اليقين، فإن أساسيات السوق تعززت”.


وقال هان تان من مجموعة “إيكسينيتي” إن زيادة في الإنتاج “يفترض أن تساعد أيضا في الحفاظ على التماسك بين الأعضاء الرئيسيين في التحالف عبر وضع حد للمشكلات السياسية التي شهدتها الاجتماعات الكبرى في الماضي القريب”.
وكان السوق ينتظر لمعرفة ما إذا كانت أوبك بلاس التي شهد تاريخها نزاعات داخلية على غرار انتقاد الإمارات في بداية الصيف ما اعتبرته “ظلما”، ستشكل جبهة موحدة.
وفي نهاية المطاف، حققت أبوظبي التي تطالب بزيادة أساس حساب حصتها، مرادها. ورفعت حصتها مثل حصص دول أخرى (العراق والكويت والسعودية وروسيا)، في تصحيح يفترض أن يدخل حيز التنفيذ في أيار/مايو 2022.
ورغم أن المدة القصيرة لاجتماع الأربعاء تشهد على إجماع تم الحصول عليه بسرعة، إلا أنّ نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك اثار ارتباكا قبل وقت قصير من بدء الاجتماع قائلا إن روسيا كانت قادرة على زيادة إنتاجها بما يتجاوز الحصة التي حددتها أوبك بلاس.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن نوفاك قوله “إن شركات (النفط الروسية) تستعيد إنتاجها بسلاسة مع احترام التزاماتها، لكنها تقول أيضا إنها تستطيع القيام بذلك بشكل أسرع وبكميات أكبر”.
من خلال الاستمرار في استراتيجيتها الحكيمة، لن يتمكن الأعضاء ال23 من مخالفة توقعات المحللين أو أن يخضعوا لضغوط واشنطن.
ودعا البيت الأبيض بشكل غير مباشر إلى زيادة أكبر في إنتاج التحالف من أجل الحد من ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يلقي بثقله على سعر الوقود الأميركي.
وشرح مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان في 11 آب/أغسطس أن أعضاء الكارتل بقيادة السعودية وروسيا لا يبذلون “ما يكفي” من الجهود لتحفيز إنتاج النفط ما يهدد الانتعاش الاقتصادي وأسعار الوقود.
لكن عوامل أخرى سادت داخل الكارتل، خصوصا انتشار وباء كوفيد-19 المرتبط بالمتحورة دلتا في الهند في الربيع وبدرجة أقل في الصين خلال الصيف.
وفي مؤشر إضافي إلى ضرورة الامتناع عن الإسراع في زيادة الإنتاج، أنهت أسعار نوعي النفط المرجعيين شهر آب/أغسطس على انخفاض، للمرة الثانية فقط منذ تشرين الأول/اكتوبر 2020.
وتفاعل سعر كل من برنت بحر الشمال وغرب تكساس الوسيط، بقرار أوبك بلاس، وانخفض بحوالى 0,50 % قرابة الساعة 16,15 بتوقيت غرينتش.
وستجتمع أوبك بلاس مجددا في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر، وفق البيان.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *