Connect with us

أقلام وأراء

احتجاز جثامين الشهداء من أبشع جرائم الاحتلال

حديث القدس

جرائم دولة الاحتلال بحق ابناء شعبنا وامتنا العربية والاسلامية لا تعد ولا تحصى، ومن بين هذه الجرائم المتناقضة والمتعارضة مع القوانين والأعراف الدولية والمعتقدات الدينية جريمة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب دون أن يحرك العالم ساكنا رغم ان ذلك يتعارض مع أبسط الحقوق الانسانية والدينية.
فأمس الأول وافق اليوم الوطني الفلسطيني لاسترداد جثامين الشهداء والذي يحييه أبناء شعبنا باصدار البيانات وعقد الندوات والمحاضرات والقيام بمسيرات وتظاهرات تطالب دولة الاحتلال والعالم بالافراج عن جثامين الشهداء من الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ولكن دون جدوى، لأن دولة الاحتلال تعتبر نفسها فوق القوانين والأعراف الدولية ولا تعير اي اهتمام لهذه القوانين والاعراف ولا حتى لتعاليم الدين وحقوق الانسان، ولا لمشاعر أهالي الذين لا يعرفون أماكن اضرحة شهدائهم.
وحسب المعطيات الفلسطينية فإن دولة الاحتلال تحتجز اكثر من ٨١ جثمانا من جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب بما في ذلك جثامين سبعة اسرى استشهدوا داخل سجون الاحتلال جراء سياسة الاهمال الطبي من جانب، وسياسة القمع والتعذيب من جانب اخر، وحرمان الاسرى من أبسط حقوقهم المنصوص عليها في القوانين والاعراف الدولية.
والى جانب جثامين الشهداء سواء الاسرى منهم، او الذين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال بدم بارد، لا لشيء سوى لأنهم فلسطينيون اي اغيار حسب ما يسمونه الشريعة التهويدية والذين يجب قتلهم، هناك ايضا المفقودين من الفلسطينيين والعرب الذين لا يعرف مصيرهم سواء الذين فقدوا خلال عدوان الاحتلال عام 1967م، او خلال الحروب العدوانية التي شنتها دولة الاحتلال على دول عربية الى جانب الذين اعتقلوا من الفلسطينيين والعرب خلال هذه الحروب العدوانية ولم يعرف مصيرهم، حيث تتستر دولة الاحتلال على مصيرهم، رغم ان هناك دلائل على اعتقالهم وهم أحياء، كما ان عدد من الاسرى الذين افرج عنهم شاهدوا العديد منهم وهم أحياء.
ان احتجاز دولة الاحتلال لجثامين الشهداء سواء في مقابر الأرقام او داخل الثلاجات الاحتلالية، فإن هذا الأمر يعد من أبشع الجرائم والتي تعد وفق الاعراف والقوانين الدولية جرائم حرب، يقدم مرتكبوها ومنفذوها الى محكمة الجنايات الدولية لينالوا العقاب على انتهاكاتهم لجثامين الشهداء.
كما ان هذا الأمر يتناقض ويتنافى مع التعاليم الدينية وفي مقدمة ذلك تعاليم ديننا الحنيف الذي ينص هو والسنة النبوية على ان اكرام الميت هو دفنه، فما بالك بالشهداء الذين كرمهم رب العباد وجعلهم في العليين.
والى ذلك وذاك، الام اهالي الشهداء الذين يهمهم دفن شهدائهم ومعرفة أضرحتهم والقيام بالواجبات تجاههم من زيارات ووضع باقات الزهور على أضرحتهم.
فالاحتلال الاسرائيلي هو أبشع احتلال عرفه تاريخ البشرية ومع ذلك الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان وفي مقدمتها، أميركا تغطي على جرائمه وتدعمه على مختلف الأصعدة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *