Connect with us

أقلام وأراء

أيها السيد الرئيس !!

بقلم: ابراهيم دعيبس

تعبنا كثيرا من الاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات بدون اية نتائج، ولم يعد المواطن يهتم او يسأل ويكاد يغرق في بحر من الاحباط وعدم وجود رؤيا مستقبلية، فالاحتلال يتوسع والاستيطان يلتهم الارض كلها تقريبا والقيادات في غفوة عميقة ولا تفكر الا بمصالحها وقدرات بقائها والحفاظ على ما تجنيه من اموال وممتلكات، ولا يشعر الفلسطيني بأن أحدا يهتم به او بمستقبله ووجوده.
هذا الكلام ليس تشاؤما ولا سلبية وانما هو تعبير عن الواقع. واذا نظرنا الى ما نحن فيه نجد ان الانقسام يتعمق وتبادل المهاترات لا يتوقف وكل طرف في موقعه «يحارب» الطرف الاخر ويسعى للقضاء على وجوده ونفوذه، ولقد حاولت اطراف عدة ايجاد سبيل للتفاهم والاتفاق ولكن بدون جدوى.
والتساؤل الى أين نسير وما الذي ينتظرنا او هو في الطريق الى مستقبلنا للقضاء عليه .. ولا نجد أية أجوبه، وما الذي يمنع تحقيق المصالحة لمواجهة ما يداهمنا من كوارث احتلالية؟ هل المحافظة على المناصب هي الهدف الوحيد الذي يهتمون به؟
ولقد تحدث كثيرون عن أهمية وضرورة اجراء الانتخابات ولكن الذي حدث انهم عطلوا مقترحا بهذا الخصوص وظل كل واحد نائم فوق كرسي المركز ولا يرى شيئا اخر.
لقد سمعنا عن اجتماعات للجنة المركزية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ولكن شيئا لم يحدث ولم يتغير الوضع وانما ازداد سوءا وانقساما.
وأعرف ان ندائي الى الرئيس لن يغير شيئا، ولكني ادعوه الى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة، لعل الشعب يقول رأيه وكلمته ويختار قيادة جديدة قادرة على عمل شيء ما او يتغير الوضع الذي نحن فيه، وأقول له أيها السيد الرئيس اطال الله في عمره، ولكنك بلغت العمر المديد وقد آن الأوان لأن تفسح المجال لأجيال جديدة وتتقاعد بعد هذه السنوات الطوال جدا من العمل الوطني والسياسي على مختلف المراحل والتطورات، لأن شعبك يناديك ويطالبك بهذه الخطوة الهامة..!
وما نطالب به في الضفة نطالب به في قطاع غزة ايضا، وعلى الجميع ان يفيقوا من السبات العميق والطويل الذي يمارسونه ويغرقون به.
هذه صرخة انسان فلسطيني بسيط ومواطن عادي، والأمل ان يستمع من يعنيهم الأمر الى نداءات الشعب ومطالبه لان بانتظارنا ما هو الأسوأ والأتعس ويقف الشعب الصامد الصابر بانتظار من يتولى قيادته ويخرجه من هذه الأبواب المغلقة بعد ان قدم الكثير الكثير من التضحيات.
فهل هناك من يسمع ويستجيب ام ان القول سيظل قولا ولا يجد من يسمعه او يصغي اليه ..؟

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *