Connect with us

فلسطين

صور| شُيع بالدموع والحزن.. رصاصة إسرائيلية تخطف حلم الطفل أبو النيل بمستقبل واعد

غزة – تقرير “القدس” دوت كوم- لم يكف يومًا الطفل عمر حسن أبو النيل (13 عامًا)، عن الحلم بمستقبل واعد كما كان دومًا يعد والدته التي كانت تتأمل أن ترى ابنها المتعلق بها على الدوام، في أعلى المراتب وأن يحقق طموحاته التي كثيرًا ما كان يتحدث عنها أمامها، كما الكثير من الأطفال الفلسطينيين الذين تراودهم الكثير من الأحلام التي يأملون بتحقيقها، إلا أن الاحتلال اعتاد على خطفها وتبديدها من خلال آلة حربه التي لم تتوقف يومًا عن استهدافهم.

وبينما كان يستعد الطفل أبو النيل من سكان حي التفاح شرق غزة، لموسم دراسي جديد يحقق فيه العديد من طموحاته، عاجلته رصاصة قناص إسرائيلي خلال مشاركته يوم السبت الماضي في مسيرة سلمية على حدود شرق مدينة غزة، أبقته لمدة أسبوع كامل في العناية المركزة بعد إصابته في الرقبة بشكل مباشر، حتى أعلن في ساعة مبكرة من فجر اليوم عن استشهاده متأثرًا بجروحه التي أصيب بها.

وفي مشهد موجع، لم تتوقف والدة الطفل أبو النيل عن احتضان زيه المدرسي الذي اشترته حديثًا لنجلها عمر، الذي كان يحلم وإياها بموسم دراسي مميز يحقق فيه الامتياز، وتراه يكبر بين يديها، محققًا طموحاته التي كان يأمل أن تصبح حقيقة يُسعد بها والدته التي ترى فيه بأنه “روح في جسدين” بالنسبة لها، كما قالت لـ “مراسل القدس”.

وتضيف الوالدة المكلومة بصوت غلب عليه الحزن والوجع وبكلماتها البسيطة “عمر عمره ما بيموت .. ملابسه راح يضلوا عايشين معي طول ما أنا عايشة .. قميصه ريحته فيه ما انغسل وراح يضل عايش معي لآخر يوم بعمري ولآخر نفس فيا .. ما راح على المدرسة في ملابسه الجديدة إلا يومين .. لسة ما لحق يعمل اشي وكان واعدني يكون مميز السنة هذه بالدراسة ويحققلي رغبتي بأنه يكون من الأوائل”.

وكانت الأم التي تسلحت بإيمان القدر، أن تشاهد طفلها يكبر ويحقق حلمًا كبيرًا لها وهي تراه على رأس قائمة الأوائل في الثانوية العامة، مضيفةً “طلبت منه يجتهد، وأنه يفرحني وهو ماخد شهادة توجيهي .. كنت بدي أفرج بشهادة توجيهي، لكن ربنا أراد أن أفرح بشهادته العليا”.

وأضافت “ابني بفضل الله انتقل من حضن أمه، لحضن رب العباد، أرحم فيه مني .. الله يسهل عليه ويهنيه .. ما كنت أتخيل يكون يوم فلذة كبدي يصاب ويستشهد .. أنا مش حاسة إنه ابني ميت .. الحمدلله ربنا اختاره من الشهداء .. أنا محتسبة كل وجع وقطرة دم نزلت من ابني في سبيل الله”.

وتساءلت والدة الطفل عن موقف المجتمع الدولي من قتل الأطفال بلا أي ذنب، مشيرةً إلى أن طفلها كان يشارك في مسيرة سلمية ولم يكن يحمل أي سلاح، ولم يشكل خطرًا على أي من جنود الاحتلال المدججين بأسلحة فتاكة.

وشارك والد وأشقاء وأصدقاء الشهيد في جنازته، وسط حالة من الحزن والدموع على فراقه.

وشارك الآلاف من المواطنين بتشييع جثمان الطفل عمر أبو النيل، انطلاقًا من مستشفى الشفاء وصولًا لمنزله الذي ألقت فيه عائلته نظرة الوداع عليه، قبل أن يُصلى جثمانه ثم يوارى الثرى في مقبرة الشهداء.

وردد المشاركون الذين رفعوا العلم الفلسطيني ورايات الفصائل، شعارات دعت المقاومة للرد على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق المتظاهرين السلميين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *