Connect with us

أقلام وأراء

عرس ديمقراطي يكلل بفوز امرأة بمنصب نقيب المهندسين

حديث القدس

توجت نتائج انتخابات نقابة المهندسين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بفوز المقدسية نادية حبش بمنصب نقيب المهندسين وهي المرة الاولى التي تفوز بها امرأة بهذا المنصب منذ تأسيس النقابة الامر الذي يدلل على عدة معطيات يجب التوقف عندها لرؤية آثارها ونتائجها.
ففوز امرأة بمنصب نقيب المهندسين يدلل بأن المرأة مثلها مثل الرجل بامكانها ان تحتل اعلى المناصب وتثبت جدارتها، بل ويكون عطاؤها اكثر من الرجل، وهذا الامر يدعونا الى ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة في كافة شؤون الحياة والمناصب، لأن الكثير من نساء مجتمعنا اثبتن كفاءة عالية في مناصبهن.
كما ان فوز امرأة في نقابة المهندسين لتتبوأ منصب النقيب، يدل هذا الامر على ضرورة اجراء الانتخابات في جميع المؤسسات والنقابات على مختلفها الى جانب كون انتخابات نقابة المهندسين ربما تكون «بروڤة» لجس نبض الشارع الذي سئم تأجيل الانتخابات سواء على مستوى الرئاسة والمجلس التشريعي والوطني او على مستوى النقابات العمالية والمهنية او حتى على مستوى مجالس الطلبة وغيرها الكثير.
فالمواطن الفلسطيني تواق للمشاركة في الانتخابات، لانتخاب ممثليه، وهو حق مشروع له كفلته كافة القوانين والاعراف المحلية والدولية باستثناء الدول الدكتاتورية التي ترفض مبدأ الانتخابات الديمقراطية لتجديد دماء هذه المؤسسات والنقابات على مختلف تسمياتها.
ومشاركة عدد كبير من المهندسين في هذه الانتخابات دليل على تعطشهم لانتخاب ممثلين بطريقة ديمقراطية، ترضي الجميع وتسمح للجميع بالمشاركة فيها.
والامر الهام في انتخابات نقابة المهندسين ان الفائزة بمنصب النقيب خاضت الانتخابات في قائمة مستقلة، اي ليس لها علاقة بالتنظيمات لا من قريب ولا من بعيد، الامر الذي يؤشر الى ان جماهير شعبنا سئمت وملت سيطرة الفصائل على قيادة المؤسسات والنقابات، وان هناك من هو او هي اكفأ من العديد من هؤلاء الخاضعين والمنتمين لفصائل العمل الوطني والاسلامي مع احترامنا للجميع، ولكن من الواضح ان وضع موسساتنا ونقاباتنا بشكل عام غير صحي، ومن الواجب على هذه المؤسسات والنقابات تجديد قياداتها ودمائها واعطاء الشباب والشابات فرصة القيادة، فهم في ضوء التطورات التي يشهدها العالم من الناحية التكنولوجية ربما ستكون لديهم الكفاءة لتطوير هذه المؤسسات والنقابات خاصة وان المستقبل هو لهم اي للشباب.
ولا يسعنا هنا سوى تقديم التهنئة ليس فقط لنادية حبش نقيب المهندسين الاولى كامرأة، بل للعرس الديمقراطي الذي جسدته النقابة، ونأمل بأن يتم اجراء انتخابات مماثلة في جميع المؤسسات والنقابات على مختلف الوانها السياسية وافساح المجال للشباب لتبؤ مناصب قيادية خاصة وان لديهم القدرة على التطوير والتغيير نحو الافضل.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *