Connect with us

عربي ودولي

طالبان تحت الضغط لضمان أمن كابول بعد هجوم المطار

كابول- (أ ف ب) -لطالما كان خطاب حركة طالبان أثناء فترة تمردها واضحاً: حكمها لن يقوم إلا على الشريعة والسعادة والأمان. لكن هجوم الخميس على مطار كابول الذي أسفر عن عشرات الضحايا، يقوّض هذا الخطاب.
أثناء عشرين عاماً من معركتها ضد القوات الأميركية والأفغانية، فجّر المئات من انتحاريي طالبان أنفسهم ضد أهداف عدوة، ما أسفر عن آلاف الضحايا بينهم عدد كبير من المدنيين. تُستخدم الأسلحة نفسها حالياً ضد طالبان بعدما أصبحت في الحكم.
شكل الهجوم على مطار كابول الذي تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية، اختباراً أول لطالبان. يرى الباحث عبد الباسط ومقرّه سنغافورة أن الهجوم يثبت أن “أي مجموعة لا يمكنها أن تزعم أنها تحتكر العنف في أفغانستان ولا أن تؤكد تأمين البلاد”.
وقال المتحدث باسم طالبان بلال كريمي إن تنظيم الدولة الإسلامية “سيُهزم”. يتواجه التنظيمان المتحدران من فرعين مختلفين من التفكير الجهادي المتشدد، منذ سنوات في أفغانستان.
لكن ينبغي على القادة الأفغان الجدد أن يعترفوا بأن فكرتهم تحرير بشكل منهجي جميع السجناء أثناء سيطرتهم الخاطفة على البلاد في الأسابيع الأخيرة، كانت سيئة جداً.
فيما سمح هذا التكتيك لطالبان برصّ صفوفها، فإنه أتاح أيضاً لمجموعات مسلحة أخرى بينها تنظيم الدولة الإسلامية، اكتساب زخم جديد.
يُشكل ذلك خطأ فادحاً في حين يبدو مقاتلو الحركة منهكين بعد سنوات من المعارك الشرسة ضد القوات الحكومية. مذاك يحاول القادة الطالبان المدركون لعواقب هذا الخيار السيء، تبييض صفحتهم عبر إلقاء اللوم على الرئيس السابق أشرف غني الذي فرّ من البلاد.
وقال المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين هذا الأسبوع “نحن حذرون لأن سجناء من داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) غادروا السجن ويختبئون الآن بعد أن ترك موظفون من إدارة كابول مناصبهم”.
فيما كانت الدول الغربية تكثّف تنبيهاتها من خطر شنّ تنظيم الدولة الإسلامية هجوماً على المطار، اعتمد شاهين لهجة مطمئنة. وقال في حديث مع قناة باكستانية “أجهزتنا الاستخباراتية وقواتنا الأمنية ناشطة لتجنّب حصول هجوم من هذا النوع”.
لكن السيناريو الأسوأ حدث وحمّلت طالبان واشنطن المسؤولية مؤكدةً أن أمن المنطقة التي وقع فيها التفجيران كان من مسؤولية الولايات المتحدة.
سيكون من السهل اعتبار واشنطن كبش فداء بعد 31 آب/أغسطس، عندما ستكون قد سحبت كامل قواتها من البلد. ومن المحتمل أن يقوّض عجز طالبان عن منع حصول هجمات في المستقبل، الثقة القليلة التي تمتع بها الحركة، خصوصاً في العاصمة.
يرى المحلل الأفغاني نيشانك موتواني ومقرّه أستراليا، أن “نقاط تفتيش طالبان المنتشرة في المدينة لم تنجح في القبض على منفذي الهجوم على مطار كابول”.
ويضيف “لكن ذلك يرتكز على فرضية أن طالبان كانت لديهم نية ضمان الأمن في المقام الأول لحماية الأرواح”.
يشكل الهجوم الدامي على المطار ذروة سنوات من المعارك بين التنظيمين المسلحين.
إذا كان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولاً عن بعض من أفظع الهجمات التي نُفّذت في السنوات الأخيرة ضد مساجد ومدارس وتظاهرات وحتى مستشفيات، لا تزال طالبان واثقة من قدرتها على إرغام التنظيم على الخضوع لها.
واعتبر متحدث باسم الحركة بلال كريمي مؤخراً أن “الناس يجب أن يتوقفوا عن مغادرة أفغانستان” مضيفاً “إنهم الآن بأمانٍ”.
بور-سجد/أم/لين

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *