Connect with us

أقلام وأراء

الرهان على شعبنا هو الطريق الوحيد لتحقيق الانتصار

حديث القدس

أثبتت تجارب الشعوب التي بليت بالاستعمار، ان الرهان على الشعوب هو الطريق الوحيد للخلاص من المستعمر، وليس الرهان على المستعمر أو الدول التي تدعم الاستعمار، أو حتى التعويل على المواثيق والاعراف الدولية، لأن الدول الغربية التي تدعي زوراً وبهتاناً الديمقراطية وحقوق الانسان، هي التي تتحكم بهذه المواثيق والاعراف وتسخرها لخدمة اهدافها في استغلال ثروات الشعوب لصالحها ولمصالحها بالدرجة الاولى.
فعلى سبيل المثال بعد عشرين عاماً من غزو واستعمار امريكا وبقية جيوش أعضاء حلف الاطلسي لأفغانستان تحت مزاعم شتى، ها هي تخرج ذليلة مطأطئة الرأس، بعد أن هزمتها طالبان التي لا تملك الاسلحة والمعدات التي تملكها أقوى دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الامريكية.
وكذلك الامر بالنسبة لهزيمة امريكا في فيتنام وقبلها فرنسا واليابان، لاعتماد الثورة هناك على الجماهير، وليس على الاجنبي الذي يلحق بها أفدح الخسائر ويستغل كل ذرة تراب فوق الارض وفي جوفها لبناء اقتصاده على حساب الشعوب.
سقنا المثالين للتأكيد بأن الولايات المتحدة التي تعتبر أقوى قوة في العالم يمكن الحاق الهزيمة بها واذلالها، كما ان هذه الدول، أي الغربية، سرعان ما تتخلى عن حلفائها والمعتمدين عليها.
واذا طبقنا المثالين على واقعنا الفلسطيني، فإن الرهان على الولايات المتحدة للضغط على دولة الاحتلال من اجل تحقيق السلام مع دولة الاحتلال، فإن هذا الرهان هو رهان خاسر بكل المعايير والمقاييس، وانه لا بد لنا من اخذ العبر مما نشاهده الآن وفي السابق عندما هزمت الدول الغربية، وتخلت عن حلفائها من المعادين للشعوب عندما بدأت الخسارة تدب في صفوف قواتها وكذلك تكاليف الحروب التي شنتها وستشنها في المستقبل، الامر الذي دعاها للرضوخ لإرادة الشعوب ومغادرة البلدان التي احتلتها وغزتها.
ان الولايات المتحدة لا يمكنها ان تقدم لنا أي شيء، فهي أولاً حليف استراتيجي لدولة الاحتلال، كما انها تعتمد عليه في ابقاء المنطقة على حالها من تشرذم وتقسيم المقسم، والمعاناة واستغلال ثروات شعبنا وأمتنا العربية والاسلامية، فهي قلباً وقالباً مع دولة الاحتلال، وما صرح به امس الاول بينيت رئيس وزراء الاحتلال في العاصمة الاميركية من انه لا لإقامة دولة فلسطينية وسيواصل بناء المستوطنات ولا لإستئناف المفاوضات، يضع الجانب الفلسطيني أمام ضرورة وضع استراتيجية عمل جديدة يكون عمادها جماهير شعبنا الذين قدموا التضحيات الجسام ولديهم الاستعداد لدفع المزيد من هذه التضحيات في سبيل نيل كافة حقوقهم الوطنية ودحر الاحتلال كما دحرت الجزائر الاحتلال الفرنسي وقدمت مليون ونصف مليون شهيد.
فهزيمة دولة الاحتلال ممكنة، حيث هزمت في معركة الكرامة وفي جنوب لبنان، والى حد ما في قطاع غزة، فالاعتماد على الجماهير والوحدة الوطنية هما الأساس لتحقيق الانتصار باستخدام النضال المتاح والمقر دولياً وعالمياً.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *