Connect with us

أقلام وأراء

ايران ليست بديلا عن القضية الفلسطينية

حديث القدس

يحاولون في اسرائيل جعل ايران القضية الأساسية بالمنطقة من خلال برنامجها النووي، وذلك في محاولة للقفز فوق القضية الفلسطينية التي هي بالحقيقة والواقع أساس التوتر والنزاع والحروب بالشرق الأوسط.
وقبيل توجهه الى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي بايدن، أكد رئيس وزراء اسرائيل نفتالي بينيت ان برنامج ايران النووي سيكون محور النقاش والعمل على وقف هذا البرنامج. كما ان مصادر اسرائيلية رسمية اكدت ان اسرائيل تقوم بشكل غير علني بضرب هذه المواقع النووية الايرانية.
وكانت الولايات المتحدة وايران قد وقعتا اتفاقا حول الملف النووي والعلاقات بين البلدين وتحاول اسرائيل الغاء هذا الاتفاق وجعل ايران عدوا لأميركا ولا يجوز توقيع أية اتفاقيات معها. وكان بينيت هذا قد أكد بكل صراحة ووضوح انه لا سلام مع الفلسطينيين وان حكومته لن تتوقف عن توسعة الاستيطان ومصادرة الأرض في اطار المسعى الرسمي لقتل كل امكانات السلام، من جهة وضم ما أمكن من اراضي الضفة الغربية من جهة اخرى، ولولا الوجود السكاني الفلسطيني الذي يشكل شوكة كبيرة في حلق الاحتلال واطماعه، لما تأخروا يوما عن ضم الضفة كلها.
ان سلاحنا الأكبر والأقوى في مواجهة هذه المخططات التوسعية، هو هذا الوجود الذي يجب ان نحافظ على تماسكه ووحدته، وهذا يستدعي ان تعمل كل القوى الفلسطينية على اختلاف توجهاتها السياسية والتنظيمية، على الوحدة الوطنية والوجود السكاني ووقف اية مساع للتهجير او التشريد.
ولا بد في هذا السياق من اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وعدم الاكتفاء بانتخابات المجالس المحلية رغم اهمية ذلك وضرورته، كما ان خطوة السلطة بالافراج عن جميع النشطاء الذين اعتقلتهم الاجهزة الامنية هي خطوة ايجابية، ويجب عدم تكرار هذه الاعتقالات أساسا.
واذا كانت مركزية «فتح» قد دعت الى الحوار بين فصائل منظمة التحرير كافة، فاننا قد سمعنا مثل هذه الأقوال مرارا ولم يتحقق التقدم المطلوب، كما ان هذا الحوار يجب الا يقتصر على فصائل المنظمة، وانما على كل القوى الاخرى، وبالمقدمة حركة «حماس»، والناس يطالبون بخطوات عملية ليس مجرد تصريحات ونداءات حتى نرى الوحدة تتحقق فعلا والعمل الموحد يقف شامخا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *