Connect with us

فلسطين

تشييع حاشد لجثمانه.. رصاصة قناص إسرائيلي تسرق فرحة “ادعيج” بزفافه

غزة – تقرير “القدس”دوت كوم- لم يكن يتوقع الشاب أسامة خالد ادعيج (32 عامًا)، من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة، أن نظراته لعروسه، قبل خروجه من منزل عائلته للمشاركة في المسيرة الشعبية السلمية شرق مدينة غزة يوم السبت الماضي، ستكون الأخيرة، بعد أن سرق قناص إسرائيلي فرحته بزفافه حديثًا، ليصيبه بجروح خطيرة أدت لاستشهاده بعد أيام قليلة (فجر اليوم).

وفي الخامس والعشرين من تموز الماضي (أي منذ شهر واحد فقط)، زُف أسامة لعروسه، ولم يلتقط بعد أنفاسه من قدوم المهنئين لمنزل عائلته، حتى لبى نداء الوطن، ليشارك من جديد في المسيرات الشعبية السلمية على حدود القطاع بعد استئنافها، ليصاب بساقيه اللتان تعرضتا لعدة إصابات مماثلة وجعلت منه جريحًا يحمل “عكازه” أينما حل حتى خلال مشاركته الأخيرة التي لم يخرج منها سالمًا كما جرى في 7 مرات سابقة كان قد أصابه خلالها رصاص الاحتلال.

والتقط أسامة مقطع فيديو قصير لنفسه خلال مشاركته بالمسيرة الحدودية يوم السبت الماضي، لكنه لم يكن يعلم أن هذا الفيديو الذي ظهر فيه يلقي شعرًا أمام الجدار الأمني الذي أصيب عنده، يحث على الشهادة ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي، سيكون الأخير له، قبل أن ينضم لقوافل الشهداء من المدنيين الذين يتعمد الاحتلال استهدافهم باستمرار برصاص قناصته خلال مشاركتهم بالمسيرات السلمية على امتداد الوطن من غزة إلى الضفة الغربية وحتى القدس.

ولم تستطع والدة الشهيد أسامة، حبس دموعها خلال وداع نجلها، وهي تردد كلمات بلغتها العامية يكاد يُسمع صوتها، ترثي فيها ابنها العريس “طلبها ونالها، دايمًا بيشارك وبتصاوب .. هو بده الشهادة فدا الأقصى ودفاعًا عن دينه ووطنه والأطفال والنساء”.

وقالت والدة الشهيد للصحفيين من داخل منزلها “احنا شعب مظلوم، اللي بنحمله مجرد حجر، وهما بيمسكوا أسلحة فتاكة، شو بيعمل الحجر مقابل أسلحتهم .. الله يحرق قلبه اللي طخه .. بكفي يعملوا اليهود فينا هيك .. احنا مظلومين”.

وأضافت “اليوم شهر زواجه، ما كلمت فرحته، لسة عريس والناس بتبارك اله وبتيجي عليه .. سرقوه اليهود منا”.

وشيعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد ادعيج، حيث رفع العلم الفلسطيني ورايات الفصائل المختلفة خلال جنازته، فيما ردد المشيعون شعارات تطالب المقاومة بالرد على جرائم الاحتلال بحق المواطنين والعمل على حمايتهم في ظل الاستهداف المتعمد لهم.

وانطلق موكب التشييع من منزل الشهيد بعد إلقاء نظرة الوداع عليه، إلى مسجد الخلفاء الراشدين لأداء الصلاة عليه، قبل أن يتم مواراته الثرى في مقبرة الشهداء.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *