Connect with us

عربي ودولي

مجلس الشورى الإيراني يمنح الثقة لحكومة رئيسي

طهران- (أ ف ب)- حصلت الحكومة الإيرانية الجديدة الأربعاء، على الثقة في مجلس الشورى وتعهد الرئيس إبراهيم رئيسي بـ”العمل على مدار الساعة” لمعالجة التحديات التي يواجهها البلد.

وبعد خمسة أيام من المناقشات وجلسات الاستماع، صوت مجلس الشورى على منح الثقة لـ18 من الوزراء الـ19 الذين عرضهم الرئيس المحافظ المتشدد، فيما رفض ترشيح وزير التربية والتعليم.

وسيتحتم على رئيسي تقديم مرشح جديد على وجه السرعة قبل أقل من شهر من بدء العام الدراسي الجديد.
ويرث رئيسي وضعا صعبا، في ظل نظام يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات تنفيذية ويشكّل الحكومة، لكن الكلمة الفصل في السياسات العليا، بما فيها الملف النووي، تعود للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وأكد رئيسي في خطاب ألقاه في مجلس الشورى قبيل التصويت “سنعقد أول اجتماع للحكومة منذ صباح الغد” مضيفا أن الحكومة “ستباشر العمل بدون إهدار دقيقة واحدة، وستواصل العمل على مدار الساعة لصون حقوق الشعب وتحسين ظروفه المعيشية الراهنة”.

وقال إن “فيروس كورونا وضرورة تلقيح الجميع هما أولويتنا الأولى”.

وتعاني إيران وضعا اقتصاديا صعبا يعود بشكل أساسي إلى العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها عليها بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب من طرف واحد من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني في 2018.

كما يشهد البلد البالغ عدد سكانه 83 مليون نسمة أزمة اقتصادية واجتماعية تفاقمت مع تفشي وباء كوفيد-19 في ظل موجة خامسة من الإصابات هي الأشد حتى الآن وتعود للمتحورة دلتا.

وسجلت إيران الثلاثاء 709 وفيات بفيروس كورونا، في حصيلة يومية قياسية جديدة، وفق الأرقام الرسمية.

وفاز المحافظ المتشدد رئيسي (60 عاما) بانتخابات 18 حزيران/يونيو التي شهدت نسبة امتناع قياسية. وأدى اليمين في مجلس الشورى في مطلع آب/أغسطس ليخلف المعتدل حسن روحاني الذي طبعت عهده سياسة انفتاح نسبي على الغرب، كان أبرز ثمارها ابرام الاتفاق النووي عام 2015 مع القوى الكبرى، ما أتاح رفع عقوبات اقتصادية كانت مفروضة على طهران، قبل أن تعيد واشنطن فرض العديد منها بعد انسحابها الأحادي من الاتفاق.

لكن في منشورين على تويتر وإنستغرام بعد توليه منصبه، لم يشر وزير الخارجية الإيراني الجديد حسين أمير عبد اللهيان إلى اتفاق 2015، وأضاف على تويتر أن “الأولوية لجيراننا والقارة الآسيوية”.

أدى رئيسي اليمين الدستورية في الخامس من آب/أغسطس أمام مجلس الشورى، لكن الحكومة الحالية تتولى تصريف الأعمال إلى حين موافقة المجلس على التشكيلة الحكومية الجديدة.

ومع إقرار مجلس الشورى أهلية الفريق الحكومي الجديد المحافظ والمؤلف من رجال حصرا، يبدأ رئيسي بتطبيق برنامجه.

وكان رئيسي أعلن السبت أنّ ملفي مكافحة وباء كوفيد-19 والنهوض بالاقتصاد سيتصدران جدول أعمال حكومته.
وفي الخارج، يترقب الغربيون والروس والصينيون أي مؤشر إلى نية إيران في استئناف المحادثات التي بدأت في نيسان/أبريل سعيا لإنقاذ اتفاق فيينا.

وأجريت ست جولات من المباحثات النووية في فيينا بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو. ولم يحدد موعد لجولة جديدة من المباحثات التي يرتبط استئنافها بتولي رئيسي مهامه.

وأعلن رئيسي في 20 حزيران/يونيو في أعقاب فوزه في الانتخابات رفضه إجراء “مفاوضات من أجل المفاوضات” لكنه أكد أنه يدعم “أي محادثات تضمن مصالحنا الوطنية”، وأن أي تفاوض يجب أن يؤدي الى تحقيق “نتائج” للشعب الإيراني.

وتهدف محادثات فيينا بين إيران وأطراف الاتفاق، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، إلى إحياء الاتفاق من خلال إبرام تفاهم يتيح رفع العقوبات، في مقابل عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها التي بدأت التراجع عنها بعد الانسحاب الأميركي.

وفي مسألة دبلوماسية أخرى، فإن أحد القرارات الأولى المنتظرة للحكومة الجديدة سيتناول مستوى تمثيل إيران في القمة المقرر عقدها السبت في بغداد من أجل “معالجة الأزمات التي تعصف بالمنطقة”، والتي أعلن العراق أنه دعا رئيسي إليها.

وإلى الوزراء، تضم الحكومة عددا من نواب الرئيس الذين لا يخضعون لمساءلة مجلس الشورى ولم تعرف بعد قائمتهم بالكامل. ولم يعرف منهم حتى الآن سوى أربعة، أحدهم القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي الذي عين نائبا للرئيس للشؤون الاقتصادية وأمينا للمجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *