Connect with us

أقلام وأراء

اهمية وضرورة الوحدة الوطنية

حديث القدس

نحن نعاني منذ سنوات طويلة من الانقسام بين الضفة وغزة وتداعياته المدمرة، ورغم كل مساعي استعادة الوحدة المطلوبة لم يتم تحقيق أي تقدم في هذا السياق.
وفي هذه الايام يبدو اننا بدأنا نوعاً جديداً من الانقسام بالضفة وحدها بعد قضية مقتل نزار بنات، وقد بدأت الخلافات هذه تتسع، وبدأت السلطة الوطنية تمارس نوعاً جديداً من الاعتقالات ومنع كل مظاهر الاعتراض على أية اجراءات قد تقوم أو قامت بها. ومن بين هذه الممارسات اعتقال الأسير المحرر خضر عدنان وعدد من النشطاء خلال اعتصام في ميدان المنارة وسط رام الله.
ونتيجة كل هذه الممارسات فقد اعلنت مؤسسات المجتمع المدني والاهلي تعليق حوارها مع الحكومة بشأن حقوق الانسان وأكثر من ذلك فقد دعت منظمة العفو الدولية الرئيس عباس الى وضع حد للقمع واصدار أوامر بالافراج الفوري وغير المشروط عن جميع الذين اعتقلوا لمجرد احتجاجهم السلمي، وهذا الموقف فيه اساءة كبيرة لسمعة السلطة وشعبنا كله بالنتيجة.
لقد طالبنا وطالب المجتمع الوطني كله بوضع حد لحالات الانقسام ولكن أحداً لا يبدو مستعداً لأن يسمع أو يستجيب، وعلى العكس نرى تزايداً لحالة التفكك الاجتماعي بعد السياسي وتردي الوضع عموماً.
ان الحل الوحيد لهذه المعضلة يكمن بضرورة اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وقد كانت مقررة منذ عدة أشهر ولكن تم تأجيلها أو الغاؤها من ناحية عملية لأسباب ليست مفهومة ولا مقبولة لأنها تزيد من تردي الاوضاع مما يجعل الاحتلال يتمادى في ممارسات الاستيطان والتوسع والتهويد التي يقوم بها بلا توقف، كما نرى في الحرم الابراهيمي في الخليل وبالقدس، والحرم القدسي تحديداً، ولا يجد من يقف ضده أو يعمل على منعه من تنفيذ ما يقوم به.
أيها المسؤولون في كل المواقع والتنظيمات ان التاريخ لا يرحم والوطن ليس رخيصاً ولا هو شيء هامشي، فارحموا وطنكم وتاريخكم وتوقفوا عن كل ما يسيء الى الوحدة الوطنية التي هي في غاية الاهمية والضرورة خاصة في هذه المرحلة … فهل تسمعون أم انها صرخة عند أطرش؟!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *