Connect with us

فلسطين

الشهيد عماد الحشاش قطف الاحتلال زهرة شبابه قبل أن تتفتح

*أطل برأسه من خلف الخزان فعاجلته رصاصة قناصٍ حاقدٍ أطفأت إبتسامته التي تكاد ان تملئ الكون فرحا

نابلس-“القدس” دوت كوم- غسان الكتوت- على وقع الرصاص استشهد الشاب عماد حشاش، وعلى وقع الرصاص شيع آلاف المواطنين جثمانه في مشهد جدد الصورة المعهودة لمخيم بلاطة شرقي نابلس.

واستشهد حشاش (17 عاما) خلال اشتباك مسلح وقع فجر الثلاثاء بين مقاومين وقوات الاحتلال التي اقتحمت مخيم بلاطة لاعتقال أحد الشبان.

وأمام منزل عائلة الشهيد في حارة الحشاشين بالمخيم، تجمع عشرات الشبان والفتية حول بركة دماء وأخذوا يشيرون بأيديهم الى آثار الرصاص الذي أصاب واجهات المنازل والمحلات والسيارات، فيما كانت المئات من عبوات الرصاص الفارغة تملأ الارض، وهو ما عكَس ضراوة الاشتباكات.

ودفع الفضول الشاب عماد ليعتلي سطح منزله لمتابعة الاشتباكات التي رافقت اقتحام المخيم، ولم يمهله الاحتلال حتى يعيش حياته، فقطف زهرة شبابه قبل أن تتفتح.

عمر حشاش، شقيق الشهيد والذي كان أول من فجع باستشهاده، روى كيف لحق بشقيقه إلى سطح المنزل ليقنعه بالنزول خشية أن يصيبه أي مكروه.

وقال: “تبعت عماد إلى السطح وأقنعته بالنزول، لكنه ما لبث أن عاد إلى السطح عندما هدأ صوت الرصاص وظن أن قوات الاحتلال قد انسحبت”.

وأوضح أن عماد كان يحتمي بين خزانات المياه، وعندما سمع صوت إطلاق نار أطلّ برأسه من حافة السطح، فعاجله جندي برصاصة اخترقت أنفه وخرجت من رأسه.

وأضاف: “التفتُّ إلى عماد فوجدته ممددا على الأرض، فظننت أنه يمازحني، فحاولت أن أرفعه، فوقع دماغه على الأرض.

والشهيد عماد يتيم الام حيث توفيت والدته وهو في عامه الثاني، وله ستة أشقاء ذكور وأربع شقيقات.
أما والده فكان يتحدث بأسى عن آخر اللحظات التي جمعته بابنه قبل استشهاده.

وقال: “عماد كان دائما يتمنى الشهادة، ودائما يقول لي أريد أن أستشهد، وقبل نصف ساعة من استشهاده كنت اتحدث معه فقال لي: بدي أتزوج يابا.. أخطب لي يابا”.

وأضاف وهو يغالب دموعه: “صعد عماد الى السطح واستشهد قبل أن أحقق له رغبته”.

حشود غاضبة طافت شوارع المخيم وأزقته فور انتشار نبأ استشهاد عماد، وسط هتافات تطالب بالرد على جرائم الاحتلال، أما أشقاء عماد فوزعوا الحلوى في شوارع المخيم.

وقال أحد أفراد العائلة: “عماد مفخرة لعائلتنا ولمخيم بلاطة ولكل شعبنا”، مضيفا: “نحن لا نحزن على الشهيد، فنحن نوزع الحلوى تعبيرا عن الفخر والاعتزاز، وتأكيدا على أن شعبنا لا زال لديه ما يقدمه لهذا الوطن”.

وشيع الآلاف جثمان الشهيد حشاش بموكب مهيب انطلق بعد وصول الجثمان الى شارع القدس وسار المشيعون شوارع المخيم حاملين الجثمان الملفوف بعلم فلسطين على الاكتاف، مرددين هتافات غاضبة، فيما اطلق عشرات المسلحين الرصاص في الهواء.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *