Connect with us

أقلام وأراء

تهديدات شاكيد وتأكيد ما أكدناه مراراً

حديث القدس

لقد جاء تهديد ايليت شاكيد وزير الداخلية الاسرائيلية بإسقاط الحكومة الاسرائيلية الحالية بقيادة بينيت – لابيد، اذا جرت مفاوضات حول حل الدولتين، لتؤكد ما أكدناه مراراً وتكراراً بأن حكومات دولة الاحتلال غير معنية بالسلام ولا بالالتزام بالرؤية الدولية حول ضرورة اقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة اسرائيل لأن ذلك الأمر هو الحل الوحيد الممكن حالياً لإنهاء الصراع في المنطقة.
واعترفت شاكيد بأنه جرى التوافق بين اعضاء الحكومة الحالية الممثلين لعدة احزاب وكتل، بأنه لن تقوم دولة فلسطينية أثناء ولاية هذه الحكومة، وان هذا الامر معروف للجميع بما في ذلك الاحزاب اليسارية المشاركة في الحكومة، كما ان هذا الامر يعرفه الرئيس الاميركي جو بايدن، وانه اذا ما تم طرح ذلك خلال لقاء بينيت مع بايدن الخميس القادم فإن بينيت سيقول انه يعارض حل الدولتين.
ومن قبل ذلك رفضت حكومات بنيامين نتانياهو ايضاً حل الدولتين بل عملت على المماطلة في تنفيذ ذلك الحل رغم انه رؤية دولية وأقرته الرباعية الدولية، ورغم ان الامم المتحدة دعت اكثر من مرة بضرورة انهاء الصراع بإقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة الاحتلال.
وأمام هذا الواقع الذي تعترف فيه حكومة بينيت – لابيد بأنها غير معنية وترفض حل الدولتين، فلماذا الدعوات لبناء الثقة، تمهيداً لاستئناف المفاوضات السلمية التي ستكون مجرد اضاعة للوقت وتساعد دولة الاحتلال على مواصلة سياسة الاستيطان والتوسع والتهويد والاسرلة والمس بالمقدسات تحت ستار المفاوضات والتي لن توصلنا الى أي شيء يذكر وأقصى ما تريده حكومات الاحتلال سواء الحالية أو السابقات واللاحقات هو مواصلة احتلالها للضفة وتحويل المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية الى جزر معزولة تتحكم بها، تفتحها متى رغبت وتغلقها متى شاءت.
ان المطلوب فلسطينياً هو عدم الرهان على الحلول السلمية لأن دولة الاحتلال ترفض السلام وأوصلت المحادثات والمفاوضات السابقة الى طريق مسدود ولم تلتزم بالقرارات الدولية بوقف الاستيطان وضم الاراضي والقدس وغيرها من القرارات الاخرى المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وعليه فإن الجانب الفلسطيني مطالب بإنهاء الانقسام أولاً وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني استناداً الى الثوابت الفلسطينية في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ووضع استراتيجية عمل موحدة لمواصلة النضال والمسيرة الوطنية لتحقيق اهداف شعبنا وكنس الاحتلال عن ارضنا.
فوحدة الصف الوطني هي الطريق الوحيد لتحقيق الانتصارات ودحر الاحتلال وارغام العالم على تنفيذ قراراته بشأن حل الدولتين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *