Connect with us

أقلام وأراء

اسرائيل تعمل على تأبيد احتلالها

حديث القدس

لو ألقينا نظرة سريعة على خريطة الضفة الغربية بما فيها القدس طبعا، فإننا نلاحظ انتشار غير مسبوق للمستوطنات والبؤر الاستيطانية الى جانب ما تعتزم حكومة بينيت – لابيد من اقامته من الوحدات الاستيطانية والبالغ عددها المعلن عنه رسميا (2200) وحدة في جميع ارجاء الضفة الى جانب تزايد اعداد المستوطنين وعدوانيتهم فانه لا بد ان يستنتج بأن دولة الاحتلال غير عازمة وغير معنية بالخروج من الضفة لتحقيق الرؤية الدولية في حل الدولتين، بل على العكس من ذلك تماما، فهي تعمل من خلال الاستيطان والتوسع وزرع المزيد من المستوطنين على تأبيد احتلالها.
ويصب في هذا الاتجاه تراجع وزير الجيش الاسرائيلي على موافقته على بناء منازل للفلسطينيين في المنطقة المصنفة (سي) (c) وفقا لاتفاق اوسلو الذي أفشلته دولة الاحتلال رغم انه لا يلبي الحد الأدنى من حقوق شعبنا الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما يصب في نفس الاتجاه محاولات تقسيم المسجد الأقصى المبارك مكانيا، بعد ان نجحت في تقسيمه زمانيا ومحاولات المستوطنين المتطرفين والجمعيات الدينية هدمه لاقامة الهيكل المزعوم مكانه.
أضف الى هذا وذاك اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال التي هدفها محاولات النيل من عزيمة المواطنين وارغامهم على الرحيل عن أرض الآباء والاجداد، ولكن اصرار شعبنا على الصمود فوق ارضه سيفشل هذه المخططات، وسيكون مصيرها، كمصير الاحتلال الى زوال وهذه حتمية تاريخية لا مفر ولا مناص منها.
ما نود قوله هو ان الاحتلال لا يرغب في تحقيق السلام بل هو يعمل على قتل ووأد أي فرصة لتحقيق ذلك، الأمر الذي يدعونا الى القول ان الرهان على السلام في هذه المرحلة هو رهان خاسر، وان اي استئناف للمفاوضات هي مجرد اضاعة للوقت، بل ان الاحتلال سيستغلها لتنفيذ سياساته في قضم الارض وبناء المزيد من المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين في الضفة على حساب شعبنا وارضه وممتلكاته.
وهذا الامر يتطلب من الجانب الفلسطيني البحث عن سبل اخرى لارغام الاحتلال على الاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية الثابتة وتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية خاصة وان الاحتلال مراوغ، واذا ما استؤنفت المفاوضات فانه سيعمل على اطالتها، ولنا في قول اسحق شامير رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال مؤتمر مدريد عندما ضغطت عليه امريكا لحضور المؤتمر قال «إننا سنعمل أن تستمر المحادثات عشر سنوات»، والنتيجة بالنسبة للسلام صفر.
والبحث عن سبل اخرى المتوفر منها حاليا هو اسلوب المقاومة الشعبية الذي يجب دعمه من قبل الجميع وجعله يوميا كما هو متبع حاليا في قرية بيتا ونضالها المتواصل ليل نهار مع تحقيق الوحدة الميدانية بعد تعذر تحقيق الوحدة السياسية والجغرافية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *