Connect with us

فلسطين

جوافة قلقيلية.. أسعار مرتفعة وتخوف من عدم تسويقها جراء “كورونا”

قلقيلية- “القدس” دوت كوم- مصطفى صبري– يقترن ذكر اسم محافظة قلقيلية بثمار الجوافة ذات الطعم الشهي والرائحة الفواحة، ويترائى للنظرين مشهد الباعة في الأسواق يتغنون بجوافة قلقيلية غالية الثمن حيث بيعت الكرتونة الواحدة هذا الموسم بـ425 شيقلا، في أول انتاج وصل الحسبة المركزية وتم بث عملية المزاودة من قبل موظف الحسبة مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وانخفض السعر ليصل السعر الى 275 شيقلا، ومع تقدم الوقت ونضوج الثمار سينخفض السعر ليصل الى السعر العادي ما بين 50 الى 80 شيقلا سعر الكرتونة الواحدة.

مدير دائرة الزراعة في محافظة قلقيلية المهندس أحمد عيد قال: “هناك ما يقارب أربعة آلاف دونم مزروعة بأشجار الجوافة، ويصل العدد الى مائتي الف شجرة مثمرة، فسعة الدونم الواحد قرابة الخمسين شجرة، وهي سريعة النمو وتطرح ثمارها من بداية العام الثاني من زراعته ، وتحتاج الى مياه وفيرة ودرجة رطوبة وهي ما تمتاز بها محافظة قلقيلية، فهناك الابار الارتوازية التي حفرت على عهد النظام الاردني بعد النكبة وبأسعار معقولة وكذلك المناخ المناسب من حيث الحر ودرجة الرطوبة العالية، إضافة الى خبرة المزارعين في زراعة الاشجار والعناية بها ومعالجة الأمراض التي تصاب بها”.

واضاف المهندس عيد قائلا :”حمل الثمار هذا العام ممتاز من حيث الكمية والتخوف الآن من عودة جائحة كورونا والاغلاق الداخلي بين المدن او بين الدول، فهذا العام اذا كانت الأسواق متأثرة بجائحة كورونا فستكون النكبة للمزارعين الذين ينتظرون الموسم بفارغ الصبر، فإغلاقات كورونا لها تأثير قاتل، وثمار الجوافة لا تحتمل التأخير مثل ثمار معينة، فمتى نضجت يجب ان تقطف ويتم تسويها، فهي لا تنتظر ولا يتم تخزينها، فهي ثمرة حساسة جدا ويجب ان تكون مباشرة من الشجر الى المستهلك بدون أي تأخير او معوقات تذكر. وجائحة كورونا تطل برأسها منذ بدأت ثمار الجوافة بالنضوج هذا العام والاصابات اليومية في ازدياد مستمر، وهناك تخوف حقيقي من هذه الظاهرة”.

المهندس الزراعي رائد بغدادي قال :”الاسعار الحقيقية للجوافة في محافظة قلقيلية لم تثبت بعد، وهذا العام تأخر الانتاج بسبب التغييرات المناخية، والمزارعون في حالة ترقب، فمصاريف العناية بشجرة الجوافة مكلفة وخصوصا مع انتشار الكثير من الأمراض، وخصوصا بعوضة حوض البحر المتوسط وامراض تصيب الاشجار، فلم يعد عمر شجرة الجوافة طويلا كما كان في السابق ويتم استبدالها باستمرار كونها غير معمرة مثل كثير من الاشجار”.

المزارع احمد زيد يقول : “هناك مشكلة في الجوافة من حيث نضوج الثمار هذا العام، تتمثل بشدة الحر ما ادى الى نضوجها وهي صغيرة الحجم، اضافة الى التخوف من اغلاق الأسواق ومنع التصدير، فكثافة الحمل موجودة ولكن الحجم المطلوب للتسويق تأثر بموجات الحر المتعاقبة”.

المواطنون في قلقيلية والمناطق الثانية ينتظرون نضوج الثمار كي تكون متاحة لهم من حيث الكمية والسعر معا، فهي لها مذاق مختلف وتناسب الجميع من الناحية الصحية، وهي غنية بفيتامين “ج” ولا ترفع منسوب السكر في الدم بعكس الكثير من الفواك .

يقول المواطن رافت عيسى :” انا كل عام انتظر موسم الجوافة بفارغ الصبر وفي كل يوم من موسم الجوافة اتناول منها عدة حبات، فانا مدمن عليها، وهذا العام اشتريت الكيلو قبل اسبوع بثلاثين شيقلا وقد انحفض سعرها قليلا”.

المزارع محمود عبدالكريم جعيدي “75عاما” يستذكر الصورة النمطية لثمار الجوافة وكيف ساهمت هذه الشجرة في صمود اهالي قلقيلية بعد النكبة وضياع اراضي قلقيلية ويقول: “بعد النكبة زرع اهالي قلقيلية اشجار الجوافة من النوع القديم المعروف “بالشواطي” والغبرة، والسكري، وكان عمر الشجر يعمر الى خمسين عاما، كما انها كانت ضخمة، وكانت تصدر الى الاسواق عبر معبر الكرامة في سيارة المانية من النوع القديم وينتظرها التجار في الاردن، وهذا ساهم في صمود المزارعين. وبعد اقامة الجدار عام 2002 تم عزل اكثر من 20 الف دونم خلف الجدار منها مزروع باشجار الجوافة وضاعت شجرة الجوافة مع الاستيظان والطرق الالتفافية والجدار، ومن جديد تم اسستعادة زراعة اشجار الجوافة لتعود الى المشهد من جديد”.

ويقول التاجر محمد الرجبي من الخليل :”نأتي كل عام الى قلقيلية وباقي المحافظة ونقوم بضمان حقول كاملة مزروعة باشجار الجوافة، فهذا بالنسبة لنا افضل من شراء المنتوج من الحسبة المركزية، ولكن وجود جائحة كورونا من جديد سيجعلنا كتجار الانتظار قليلا لمعرفة كيفية التعامل مع ثمار الجوافة في محافظة قلقيلية فالأمر فيه مغامرة كما يقولون، وهي ثمار مطلوبة على مستوى أسواق الضفة الغربية والقدس والاردن”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *