Connect with us

أقلام وأراء

الاقصى في خطر .. فهل من منقذ؟

حديث القدس

استهداف المسجد الاقصى المبارك من قبل دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين هو استهداف متواصل منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967 ولكن دولة الاحتلال قامت وتقوم بعملية الاستهداف خطوة وراء الاخرى، في البداية كانت بجس نبض العالم العربي والاسلامي حيال بعض هذه الخطوات، والتي من بينها محاولة احراقه من قبل الارهابي اليهودي المتطرف مايكل دينيس عام 1969 والتي توافق ذكراها الثانية والخمسين اليوم.
ولما اقتصرت ردود فعل العالم العربي والاسلامي على بيانات الشجب والاستنكار تشجعت دولة الاحتلال في مواصلة استهدافها للمسجد وعندها قالت جولدا مائير رئيسة وزراء دولة الاحتلال في ذلك الوقت: لم انم طيلة ليلة الاحراق خوفا من اندلاع حرب ضد اسرائيل من قبل الدول العربية والاسلامية، ولكن عندما اقتصرت ردود الفعل على الادانات ايقنت بان هذه الدول نائمة وان على دولة اسرائيل استغلال ذلك لصالحها وتثبيت اقدامها اكثر فأكثر في المنطقة.
ولو قمنا بتتبع الخطوات الاسرائيلية في استهداف الاقصى المبارك فاننا نلاحظ وفي الذكرى 52 لاحراقه، ان دولة الاحتلال قامت بفتح مركز لشرطتها داخل الحرم الشريف، كما وضعت على ابوابه جنودا مسلحين يقومون بتفتيش الرجال والنساء وفي الكثير من الايام يحتجزون بطاقات هوية الداخلين للمسجد بطريقة استفزازية دلالة على انهم من يتحكمون بالداخلين اليه والخارجين منه.
كما تعتدي منذ ذلك الحين والى يومنا هذا على المصلين وتمنع الحراس والسدنة من القيام بواجباتهم، وتطلق الرصاص والغازات السامة على المصلين دون مراعاة للاطفال والنساء وكبار السن.
كما منعت وتمنع العديد من خطباء المسجد من الدخول اليه بدعوى التحريض في خطبهم وما الى ذلك من ذرائع هدفها السيطرة على المسجد رغم اسلاميته وقدسيته، فهو اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وقامت دولة الاحتلال بتقسيمه زمانيا وتعمل حاليا على تقسيمه مكانيا الى جانب المس بالرعاية الاردنية الهاشمية للمسجد الاقصى وسائر المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس رغم اتفاق السلام الاسرائيلي الاردني والذي تعترف بموجبه دولة الاحتلال بالرعاية الاردنية على المقدسات وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف.
والى جانب كل هذه الانتهاكات التي تستهدف الاقصى وغيرها، فهناك ايضا الحفريات اسفل المسجد والتي تستهدف دولة الاحتلال من خلال ذلك التمهيد لهدم الاقصى واقامة الهيكل المزعوم مكانه خاصة وان الجمعيات اليمينية اليهودية والاستيطانية تعمل بكل الوسائل من اجل تحقيق هذه الغاية بدعم من سلطات الاحتلال واجهزتها سواء الشرطية او الاستخباراتية او العسكرية الى جانب قطعان المستوطنين والجماعات الصهيونية الدينية.
فالاقصى في خطر داهم، وهذه الذكرى يجب ان تدفع العالم العربي والاسلامي للدفاع عن مسرى نبيهم قبل فوات الاوان وعندها لا ينفع الندم، فهل من مجيب او منقذ ام ان العرب والمسلمين في واد سحيق ونيام كأهل الكهف؟.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *