Connect with us

فلسطين

ألاسير غسان زواهرة .. لا يكاد يتنسم الحرية حتى يعاد إعتقاله ادارياً

بيت لحم–”القدس” دوت كوم- نجيب فراج- لم تستجب الطفلة الرضيعة مينا غسان زواهرة البالغة من العمر سنة مع مداعبات والدها الذي اطلق سراحه من الاعتقال الاداري الاخير في الرابع من آذار من هذا العام كونها خرجت الى الحياة ووالدها في السجن، دونما ان يحصل اي تواصل بينهما لتألف وجهه على الاقل كما يحصل بالعادة مع كل الاباء والامهات لبناء علاقة مع اطفالهم.
وما ان استطاع غسان ان يؤقلم طفلته لتعتاد وجوده عادت قوات الاحتلال لاعتقاله فجر الخميس الموافق التاسع عشر من الشهر الجاري مرة اخرى، وقال وقتها انها رفضت حتى احتضانه لها.
غسان زواهرة لا يستطيع التقاط انفاسه خارج السجن حتى يعود اليه في اسرع وقت ممكن، ليزج به من جديد قيد القضبان دون أمد محدد ودون ان يتمكن بالفعل من حتى ان يضع خطة وردية لحياة جديدة خارج السجن وهذا ما يحصل معه منذ العام 2002 وهو العام الاول الذي بدأت رحلة اعتقاله المتكررة لغاية الان ولم يكن يبلغ من العمر اكثر من اربعة عشر عاما.
وفي الخمسة اشهر الاخيرة التي بقي فيها غسان خارج السجن بدون اوامر الاعتقال الاداري قرر ان يقوم بافتتاح مشروع اقتصادي ليجلب من ورائه لقمة العيش لاطفاله الاربعة، وهم ابراهيم واسر وزويا اضافة الى مينا وتمثل هذا المشروع بمطعم صغير يسوق الوجبات السريعة، وما ان بدأ هذا المشروع يشق طريق النجاح قامت هذه القوات باعتقاله من جديد.
يقطن زواهرة البالغ من العمر 38 سنة في مخيم الدهيشة للاجئين الى الجنوب من بيت لحم، ومنذ العام 2002 ظلت قوات الاحتلال الاسرائيلي تلاحق غسان طيلة هذه السنوات، فقد زجت به في العام 2002 مدة سبع سنوات ليطلق سراحة بعد ذلك ويتم اعتقاله من جديد بعد عام من ذلك اداريا لمدة 16 شهرا وفي العام 2014 جرى اعتقاله من جديد إداريا ليمكث سنة ونصف ايضا، وبعد عدة اشهر اعتقل مرة اخرى اداريا ليمكث عامين، وخلال هذه المدة وفي بداية شهر تشرين اول من عام 2015 استشهد شقيقه معتز برصاصة اطلقها جنود الاحتلال عليه خلال مواجهات اندلعت في محيط قبة راحيل الى الشمال من بيت لحم، كما اعتقل في العام 2016 إداريا لمدة عامين اطلق سراحه في شهر تموز من العام 2018 وبعد خمسة اشهر اعتقل مرة اخرى وذلك في العاشر من كانون اول عام 2018 ليحول اداريا لمدة ستة اشهر قابلة للتمديد.
وبهذا تبلغ السنين التي امضاها غسان في السجن نحو 16 عاما من بينها تسعة قيد الاعتقال، وتكرر ذلك عدة مرات ومن بينها اعتقاله في حزيران من عام 2014 ضمن حملة الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال وطالت المئات في الضفة الغربية في اعقاب خطف وقتل المستوطنين الثلاثة قرب الخليل، وقد ظل زواهرة قيد الاعتقال حتى كانون اول من عام 2015 اثر صفقة اضطرت عقدها مصلحة السجون مع زواهرة واربعة من رفاقه بعد اضراب استمر اربعين يوما.
ويقول غسان زواهرة إن اعتقاله “سياسي لا يستند إلى أي مسوغ قانوني اذ يكتفي القاضي في قراراته بالقول “ان وجوده خارج السجن يشكل خطرا على امن المنطفة التي يعيش فيها ويعتبر احد مسؤولي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.
والدته تقول ان نصف عمره قضاه في السجون، وانها لم تتوقف عن زيارة السجون منذ 30 عاما حيث اعتقل جميع اخوته، وقبل ذلك والدهم الذي أمضى نحو سبع سنوات في الاعتقال وقالت هيئة الأسرى في تقرير لها إن زواهرة ابن لعائلة مناضلة في مخيم الدهيشة، وقد بدأت سلسلة الاعتقالات بحق غسان منذ ان كان عمره 19 عاما لتتوالى بعد ذلك الاعتقالات بحقه، الى درجة ان عائلة زواهرة لم يجتمع ابناؤها مرة واحدة في البيت، ولا حتى في شهر رمضان او الأعياد.
ويقول تقرير لوزراة شؤون الاسرى ان الاعتقال الاداري كسياسة يجب ان يسقط، وان النضال الجماعي يحقق أهدافا اكثر نجاعة في معركة الاسرى من اجل حقوقهم العادلة. حيث يخوض عدد من الاسرى الاداريين اضرابا عن الطعام حيث تتمثل اهدافهم برفض سياسة الاعتقال الاداري بحق ابناء شعبنا ومناضليه، ورفض وكسر قانون الإطعام القسري، والمطالبة بالحرية الفورية وكسر حالة الجمود والانقسام، وتوحيد القوى الوطنية الفلسطينية انطلاقا من العمل الوطني المشترك داخل السجون وتكليل الوحدة الوطنية الحقيقية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *