Connect with us

أقلام وأراء

هل نحن على أعتاب حرب دينية تدفع بها دولة الاحتلال

حديث القدس

يلاحظ بأن الجمعيات والحركات الدينية اليهودية اليمينية والمتطرفة هي التي تعمل في القدس وباقي أرجاء الضفة الغربية من الاستيلاء على المنازل وبناء البؤر الاستيطانية والتوسع الاستيطاني بدعم من حكومة الاحتلال التي هي يمينية اكثر من يمينية حكومات نتنياهو السابقة والتي هي أيضا دعمت الجمعيات والحركات في اجراءاتها في السيطرة والهيمنة وسلب الاراضي واقامة البؤر الاستيطانية وغيرها الكثير الكثير.
ويكفي التذكير هنا بأن هذه الجمعيات اليمينية والاستيطانية هي التي اقامت البؤرة الاستيطانية على قمة جبل صبيح في بيتا وغيرها من البؤر الاستيطانية وفرضت على حكومات الاحتلال دعمها في ذلك انطلاقا من زعمها بأن ارض فلسطين هي ارض اسرائيل الموعودة، وان جميع الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة دعمت وتدعم هذه الجمعيات، بل ساهمت في تقديم الدعم المالي لها من خلال اقامة هذه الجمعيات، بل ساهمت في تقديم الدعم المالي لها من خلال اقامة هذه الجمعيات لمدارس دينية خاصة بأن تقوم بتدريس الطلبة اليهود بأن أرض اسرائيل هي من النيل الى الفرات، وانه يجب على الجميع استعادتها من العرب بشتى الوسائل بما في ذلك وسائل القتل والحروب والدمار.
ومن خلال ذلك فإن هذه الجمعيات اليهودية الاستيطانية والمتطرفة، فانها تسعى الى تحويل الصراع الفلسطيني العربي مع الاحتلال من صراع على الحقوق اي صراع سياسي الى صراع ديني بحيث يصبح هذا الصراع له انعكاسات دينية وسلبية ليس فقط على المنطقة وانما على العالم بأسره، لأنه سيكون وبالا على الجميع وقد حذرنا من تحويل الصراع مع الاحتلال الى صراع ديني لأنه سيكون مثل «النار في الهشيم» حسب المثل الشعبي.
ونرى ذلك ليس فقط من خلال الاستيلاء على المنازل خاصة في القدس الشرقية، ولكن ايضا ما تقوم به هذه الجمعيات والحكومات الاسرائيلية من اجراءات وانتهاكات بحق المسجد الأقصى والحرم الابراهيمي الشريف.
فهذه الجمعيات التي تقوم هي ووزراء وأعضاء كنيست من اليمين المتطرف باقتحامات يومية للمسجد الاقصى واقامة صلوات تلمودية بداخله ومحاولات تقسيمه مكانيا بعد أن تم تقسيمه زمانيا، في محاولة في نهاية المطاف لهدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه، هي الأخرى تعمل على تحويل الصراع الى ديني قد لا يبقي ولا يذر.
وكذلك الأمر بالنسبة لما يجري في الحرم الابراهيمي في الخليل حيث تم تقسيمه مكانيا وزمانيا وتقوم سلطات الاحتلال وبدعم من هذه الجمعيات بأعمال استيطانية في محيطه هي الأخرى تدفع باتجاه تحويل الصراع الى ديني.
وعلى العالم التحرك لمنع ذلك، خاصة وان رئيس الحكومة الحالية بينيت كان مسؤولا في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية بما فيها القدس ويؤيد ويدعم الاستيطان وهو الذي أوعز بالبناء الاستيطاني .
ويبقى السؤال هل نحن على أعتاب حرب دينية تدفع بها دولة الاحتلال مما يهدد الأمن والسلم العالميين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *