Connect with us

أقلام وأراء

فلسطينيو الشتات ودورهم الهام

بقلم:الجالية الفلسطينية في التشيلي

لقد انقضى 73 عاماً على بدء عمليات طرد الفلسطينيين من ديارهم في أعقاب التطهير العرقي الذي لا يزال متواصلا بحقّهم إلى هذا اليوم. وفي الأسابيع الأخيرة، شهدنا تصعيداً في وتيرة الاستعمار في القدس الشّرقية، وقمعاً شديداً في الضّفة الغربية وفلسطين التاريخيّة عام 1948 ومذبحةً وحشيّةً في قطاع غزة، وهي حقائق تذكّرنا بوجع النكبة المتواصل.

نثمّن الحقيقة المتمثّلة في فتح التشيلي لأبوابها أمام آلاف المهاجرين واللاجئين الفلسطينيين، الذين وجدوا فيها فرصةً معيشيةً جديدةً وحريّة قيّمة جداً افتقدوها تحت نير الانتداب البريطاني القمعيّ والاحتلال العسكري الإسرائيلي الوحشيّ اللاحق. إلا أن ذلك لم يشكّل في أيّ حالٍ من الأحوال- سبباً يدفعنا لنسيْان أصولنا الفلسطينية وهويّتنا الوطنية التي تحفّزنا على المشاركة النشطة في تحرير شعبنا.

بصفتنا فلسطينيين بدرجة لا تقلّ عن أي فلسطينيّ من القدس، أو الناصرة، أو غزّة، أو بيت جالا، فإننا وإذ نشعر بنفس الألم الذي يكابده أولئك الفلسطينيون في مخيّمات اللاجئين في لبنان، أو الأردن، أو سوريا، وندعم النضال الفلسطينيين من أجل الحريّة، وتقرير المصير، والعدالة، متعهدينَ بأن نكون أفضل سفراء لقضيّتنا في بلدان إقامتنا.

إننا مقتنعون بكوننا جزءا لا يتجزّأ من الشعب الفلسطيني، وبأنه –بصفتنا نعيش في الشّتات- يقع على عاتقنا دورٌ مهمٌ. ونؤمن في وحدة شعبنا وأهميّة إعادة تفعيل الآليّات القانونية التي توخّتها منظمة التّحرير الفلسطينية لإتاحة المجال أمام مشاركة أبناء شعبنا كلهم في سبيل وضع خطّة إستراتيجيّة من شأنها أن تُفضي بنا إلى إنهاء الاحتلال، وعودة اللاجئين الفلسطينيين كلهم، والحصول الكامل والمتكافئ على حقوق المواطنة في فلسطين المحتلَّة ومناطق 1948.
ندعو إلى اجراء انتخابات ديمقراطية في مؤسسات منظمة التحرير بمشاركة الفلسطينيين كلّهم وبطريقة شفّافة وموحّدة على النحو الذي يستحقّه الشعب الفلسطيني.
وبالتالي، يقع على عاتقنا واجب العمل على تفعيل منظّمة التحرير الفلسطينيّة، التي تمثّلنا في كافة أماكن تواجدنا، وتمكينها من القيام بوظيفتها من خلال الاستعانة بالإجراءات المستندة إلى الميثاق الوطني الفلسطيني لعام 1968، مع الإلمام بكيفيّة الاستفادة من رأس المال البشري الغنيّ الذي تمتكله أمّتنا وصَوْن مبادئنا الوطنية الأساسية التي فُقِدَت جرّاء التأثير الكارثي للاحتلال واتفاقات أوسلو.
إن مطالبنا ليست جديدة، إذ أنها موجّهة لاسترداد الركائز الأساسية التي تقوم عليها قضيّتُنا ومنظّمتُها. وبالتالي، تدعو الحاجة الماسّة إلى انتخابات حرّة بمشاركة الفلسطينيين كلّهم في كافة أماكن عيْشهم، إذ أن ذلك -باعتقادنا- هو السّبيل الوحيد والممكن للحفاظ على روايتنا، وتاريخنا، وثقافتنا، وهويّتنا الوطنية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *