Connect with us

عربي ودولي

أفغان يتحدون طالبان ونجل أحمد شاه مسعود يدعو إلى مواجهتها

كابول- (أ ف ب)- تحدى محتجون أفغان حركة طالبان الخميس برفعهم العلم الوطني في الشوارع في الذكرى 102 لاستقلال أفغانستان، فيما طالب أحمد مسعود نجل أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم القاعدة في 2001 إلى مواجهة الإسلاميين.

وما زال آلاف الأشخاص يتدفقون نحو مطار كابول منذ استيلاء طالبان على العاصمة الأحد بعد انهيار القوات الحكومية في غضون 10 أيام فحسب.

وفي عدة أماكن في كابول وأيضا في أسد آباد (شرق)، لوّح أفغان الخميس بالعلم الوطني الأسود والأحمر والأخضر، متحدين طالبان التي فرضت علمها الأبيض على المباني العامة.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس مجموعة من النساء والرجال وهم يرفعون علم أفغانستان قرب وزير أكبر خان، إحدى ضواحي كابول، رغم مرور شاحنة صغيرة تحمل مقاتلين من طالبان بجوارهم قبل أت تتابع سيرها متجاهلة المجموعة.
والخميس أعلنت طالبان في بيان اعترافها باستقلال البلاد وهزيمة الامبراطورية البريطانية وكذلك الاحتلال السوفياتي الذي دام عقدا وانتهى العام 1989.

وأضاف البيان “فخر كبير للأفغان أن بلادهم على وشك الاستقلال من الاحتلال الاميركي اليوم”.
وتسعى الحركة إلى إظهار نفسها بمظهر أكثر اعتدالا واعدة بعدم السعي للانتقام ومعلنة إصدار عفو عن المسؤولين الحكوميين السابقين.

غير أنّ وثيقة سرية للأمم المتحدة أفادت بأن حركة طالبان كثفت عمليات البحث عن أفغان تعاملوا مع القوات الأميركية والأطلسية.

في الأثناء، طالب أحمد مسعود نجل الزعيم الأفغاني أحمد شاه مسعود، إلى الصمود في وجه طالبان.
ولم تتمكن طالبان يوما من السيطرة على وادي بانشير، معقل مسعود.

وحذر وزير الخارجية الروسي فلاديمير لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو بأنّ “طالبان لا تسيطر على كل الأراضي الأفغانية”، مضيفاً “تصل معلومات عن الوضع في وادي بانشير” شمال شرق كابول “حيث تتمركز قوات المقاومة” التابعة لنائب الرئيس أمر الله صالح وأحمد مسعود.

وقال مسعود إن جنود الجيش الأفغاني “الغاضبين من استسلام قادتهم” وكذلك بعض أعضاء القوات الخاصة الأفغانية، انتقلوا إلى بانشير.

وطلب من واشنطن في مقالة نشرتها صحيفة واشنطن بوست مواصلة دعم “قضية الحرية” وعدم التخلي عن أفغانستان.

ما زال آلاف الأشخاص يسعون الخميس للوصول إلى مطار كابول، فيما اتهمت واشنطن حركة طالبان بمنع الأفغان الراغبين في المغادرة من الوصول إليه.

وتنتظر حشود غفيرة من الأفغان عند المطار، البوابة الوحيدة للخروج من البلد، على أمل الصعود في رحلة تمكنهم من الفرار، عالقين بين مراكز تفتيش أقامها مقاتلو طالبان وسياج شائك مده الجنود الأميركيون في المطار.

كما يتجمع العديد من الأفغان قرب السفارات طالبين إجلاءهم. ويحمل العديدون منهم تأشيرات دخول إلى بلد أجنبي، لكن لا يمكنهم دخول الحرم الدبلوماسي.

وروى رجل لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته “تحدثت إلى صديق لي في الداخل، إنه يحمل رسالة من الإسبان تؤكد أن بإمكانه المغادرة معهم، لكن حين يحاول التقدم إلى الباب، يهددونه بإطلاق النار عليه”.

وإن كانت حركة طالبان تسمح للأميركيين بالوصول إلى مطار كابول، يبدو أنها “تمنع الأفغان”، وفق المسؤولة الثانية في وزارة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان.

وأضافت شيرمان أن الولايات المتحدة تتوقع منهم “السماح لجميع المواطنين الأميركيين وجميع مواطني الدول الأخرى وجميع الأفغان بالمغادرة إذا رغبوا في ذلك بطريقة آمنة ومن دون مضايقات”.

وأرسلت الولايات المتحدة 6000 عسكري لتأمين مطار كابول وإخراج حوالي 30 ألف أميركي ومدني أفغاني عملوا معها ويخافون على حياتهم.

وأجلى الجيش الأميركي نحو سبعة آلاف شخص من أفغانستان منذ 14 آب/أغسطس، على ما أفاد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية الخميس.

وقال الجنرال هانك تايلور خلال مؤتمر صحافي إنه تم إجلاء حوالى 12 ألف شخص منذ نهاية تموز/يوليو بينهم مواطنون أميركيون وأفراد من السفارة الأميركية وأفغان عملوا لحساب الولايات المتحدة.

كما نفذت دول غربية أخرى عمليات إجلاء، بينها إسبانيا فرنسا والمملكة المتحدة.

لا تزال مشاعر الريبة قائمة لدى عدد كبير من الأفغان وكذلك لدى المجتمع الدولي.
وفي مؤشر إلى القلق الذي يسيطر على سكان كابول، تم حجب صور النساء على واجهات المحلات، حين لم تتعرض للتشويه بكل بساطة.

ويقول صحافيون جرى تفتيش منازل أربعة منهم، وموظفون سابقون في منظمات وسفارات غربية إنهم مرعوبون.

وأعلنت المذيعة التلفزيونية الأفغانية شابنام دوران أنها مُنعت من العمل في القناة التي توظفها، وطلبت المساعدة في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت.

وقالت “سُمح للموظفين الذكور الذين يحملون بطاقات مهنية بالدخول لكن قيل لي إنني لن أستطيع الاستمرار في مزاولة عملي لأن النظام قد تغير”.

بدوره، أقرّ الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء بوجود “صعوبات” في عمليات الإجلاء من أفغانستان ورد على الانتقادات بتأكيده أن انسحاب القوات الأميركية بعد عشرين عاما من الحرب كان ينطوي دائما على خطر حدوث شكلا من أشكال “الفوضى”.

والخميس، قال الرئيس الديموقراطي في مقابلة مع شبكة “ايه بي سي” الإخبارية، “أعتقد أنهم (طالبان) يمرون بنوع من الأزمات الوجودية في ما يتعلق بما إذا كانوا يريدون أن يعترف بهم المجتمع الدولي كحكومة شرعية أم لا”.

ويبدو أنّ طالبان تحظى باستقبال دولي أقل عدائية منه قبل عقدين من الزمن عندما اعترفت بنظامها ثلاث دول فقط هي باكستان والإمارات العربية المتحدة والسعودية.

وفي حين أبدت الصين وروسيا وتركيا وإيران إشارات انفتاح تجاهها، ظلت الدول الغربية، ولا سيما ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، أكثر ترددا وتنتظر لتحكم على “أفعالهم”.

عقدت حركة طالبان التي عاد الرجل الثاني فيها الملا عبد الغني برادر الثلاثاء إلى أفغانستان، مشاورات سياسية في كابول الأربعاء مع شخصيات أفغانية بارزة.

ونشرت لقطات تظهر الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي مع أنس حقاني، أحد كبار قادة طالبان والذي شارك مع الحكومة الأفغانية في مفاوضات الدوحة التي لم تسفر عن أي نتيجة.

وأعربت موسكو عن أملها في “حوار وطني يسمح بتشكيل حكومة لها صفة تمثيلية”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *