Connect with us

فلسطين

غزة: قادة فصائل يدعون لإسناد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال

غزة- “القدس” دوت كوم- دعا قادة من الفصائل الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إلى دعم إسناد الأسرى في سجون الاحتلال، وخاصةً المعتقليين إداريًا في ظل إضراب العديد منهم عن الطعام.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على أوضاع الأسرى الإداريين، وفضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته لحقوق المعتقلين المكفولة في القوانين الدولية، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الأسرى ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

وثمن المشاركون بالدور البطولي للأسرى في سجون الاحتلال، وعلى وجه الخصوص المضربين عن الطعام، مؤكدين مساندتهم ودعمهم لهم في نضالهم في ظل أصعب المراحل التي تمر بها الحركة الأسيرة في السجون، ومطالبين بتوحيد الجهود لتفعيل قضية الاعتقال الإداري على الصعد كافة.

وقال المحامي بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الذي أدار اللقاء أنه يأتي في سياق استمرار جريمة الاحتلال الاسرائيلي في الحرمان التعسفي من الحرية من خلال الاعتقال الإداري لمئات الفلسطينيين، مؤكدًا أنه ينتهك ضمانات المحاكمة العادلة وهو اعتقال تعسفي عقابي قائم على افتراضات أمنية ظنية، تحرم المعتقل من حقوقة الأساسية الواردة في القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، ويعكس استمرارها بقاء استمرار افلات دولة الاحتلال من العقاب والمساءلة، وبأن الإضراب عن الطعام من قبل الاسرى هو رسالة مفادها أنه يجب وقف هذه الجريمة بحقهم والعمل على اطلاق سراحهم دون قيود.

من جهته أكد خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وقوف الشعب الفلسطيني ومقاومته خلف الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة الذين يعانون من الاعتقال الإداري.

وقال الحية إن الاحتلال يمارس الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين كإجراء لتجاوز القوانين الدولية.

وأضاف إن “الاعتقال الإداري طعنة نجلاء في خاصرة عملنا الوطني، وجزء من سياسة الاحتلال القائمة على استهداف الشخصيات الوطنية والمؤثرة، بمن فيهم نواب التشريعي وتغييبهم”، معتبرًا أنه محاولة لضرب الحالة الوطنية وحالة الصمود والثبات للشعب الفلسطيني.

وأشار الحية إلى أن بعض الفلسطينيين قضوا فترات تصل لأكثر من 15 عامًا سواء متصلة أو منفصلة بموجب هذا الاعتقال بشكل مخالف لكل القوانين الدولية.

واعتبر أن مرحلة التحول الهامة بإضراب بعض الأسرى الإداريين عن الطعام خطوة جرئية وقوية يساندها الشعب الفلسطيني بأكمله.

وطالب عضو المكتب السياسي لحماس، الأسرى بالوقوف في وجه الجلاد بكل قوة، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني وقيادته من خلفهم يدعمهم.

وأكد الحية، على ضرورة أن تظل قضية الأسرى حاضرة على طاولة العمل الوطني للفصائل والقوى الفلسطينية، ليكون كبح جماح الاعتقال الإداري هو أفضل ما يمكن تقديمه لأهل الضفة والقدس وأراضي ال48 الذين يكتوون بناره.

وطالب الحية، المقاومة الفلسطينية بمواصلة دعم قضية الأسرى بكل ما تستطيع، داعيًا المؤسسات الداعمة للحق الفلسطيني إلى تسليط الضوء على البُعد القانوني فيما يتعلق بجرائم الاحتلال في فلسطين، ورفعها أمام العالم، وكشف اللثام عن وجهه وفضح ممارساته.

كما طالب السلطة الفلسطينية بتفعيل جلب الاحتلال إلى محاكم جرائم الحرب، قائلًا “إننا بذلك نستطيع أن نكبل الاحتلال، وأن نواجه الاعتقال الإداري”.

من جانبه قال خضر حبيب عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي إن سياسة الاعتقالات التي يمارسها الاحتلال تأتي لفرض وقائع جديدة على حساب الشعب الفلسطيني، لها تداعيات كبيرة وخطيرة على المعتقلين وأسرهم، واستقرار حياتهم.

ودعا حبيب، إلى تواصل الجهود وتوحيدها في إطار خطة وطنية تضم فئات المجتمع كافة، وأحرار العالم والمؤيدين لشعبنا وقضيتنا.

من ناحيته أكد صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسؤول إقليمها في قطاع غزة، أن قضية الأسرى قضية مركزية لا تنفصل عن القضايا الوطنية الأخرى ما يتطلب وضعها على جدول أعمال الحركة الوطنية الفلسطينية والمقاومة الشعبية.

وأكد ناصر في كلمة له، على أن اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة أكدتا أن أفراد المقاومة المسلحة المشاركين في الأعمال القتالية الذين يقعون في قبضة الاحتلال هم أسرى حرب يستمدون حمايتهم من اتفاقية جنيف الثالثة والبروتوكول الإضافي الأول.

ولف إلى أن دولة الاحتلال هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمارس الاعتقال الإداري، لافتًا إلى أن دولة الاحتلال أصدرت منذ بداية العام أكثر من (700) قرار اعتقال إداري يوجد منهم الآن نحو (550) معتقلًا.

وقال القيادي في الديمقراطية، إن “دولة الاحتلال أمعنت في انتهاكاتها وجرائمها بحق الأسرى الفلسطينيين، واقترفت أسوأ الجرائم بحقهم على اختلاف شرائحهم الاجتماعية وأعمارهم دون احترام القوانين والاتفاقيات الدولية”.

وأشار ناصر إلى أن “الأسرى يتعرضون لصلف السجان بشتى أنواع الانتهاكات والجرائم ومنها، اعتقال الأطفال وتعذيبهم والاعتقال المنزلي للأطفال، وعدم توفير مستلزمات الحياة الأساسية، والإهمال الطبي، والحرمان من الزيارات، والعزل الانفرادي، والاعتقال الإداري والتعذيب.. الخ”.

وأكد ناصر ضرورة التوجه لمحكمة الجنايات الدولية في ملف الأسرى وسيما الاعتقال الإداري والانتهاكات الجسيمة التي تنتهك حقوق الأسرى وكرامتهم الإنسانية، وانتهاك الأعراف والقوانين الدولية. مشيرًا إلى أن الاحتلال يسعى لتجريد الأسرى من صفتهم الشرعية كمقاتلي حرية وأسرى حركة تحرر وطني والتعاطي معهم كـ«مجرمين و”إرهابيين وعدم انطباق اتفاقية جنيف عليهم”.

ودعا كافة القوى والمؤسسات الفلسطينية لتسليط الضوء على قضية الأسرى وخاصة أسرى الاعتقال الإداري من خلال تبني استراتيجية كفاحية وطنية على كافة الصعد وخاصة الميدانية والدولية لجعل قضية الأسرى الإداريين، قضية رأي عام محلي ودولي.

وأشار إلى العناصر الاستراتيجية الوطنية والتي تتضمن خوض الإضرابات الجماعية رغم أهمية الإضراب الفردي، واستنهاض الحركة الشعبية الداعمة والمناصرة للأسرى محليًا ودوليًا، وتفعيل قضية الأسرى في المحافل الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية، وعدم اكتفاء المنظمات ومراكز حقوق الإنسان برصد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بل المطلوب تحركها مع نظرائها دوليًا لحماية الأسرى من القوانين والممارسات العنصرية الإسرائيلية والعمل على إلغائها والإفراج عن كافة أسرى الاعتقال الإداري وملاحقة ومساءلة مصدري قرارات الاعتقال الإداري.

من ناحيته قال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أن إجراءات الاعتقال الإداري ليست عفوية من قبل إسرائيل وانما ترتبط بالتطورات في الميدان وهدفها إجهاض أي عمل وطني واجتماعي يمكن من خلاله مواجهة الاحتلال في الميدان كتوسيع الاستيطان أو الضم أو فرض إجراءات جديدة في القدس أو جهود لإنهاء الانقسام.

ولفت الغول إلى أن قضية الأسرى غير معزولة عن الحالة الفلسطينية العامة التي تعيش انقسامًا، وتتأثر بالدعاية الإسرائيلية الأميركية التي عملت على مدى سنوات لوصف النضال الفلسطيني بالإرهاب ونجحت في التأثير على العديد من إجراءات الدول، التي لم تستنكر ما يقوم به الاحتلال من اعتقالات.

وأجمع المشاركون على أن هناك ضعف وتراجع في الإسناد الدولي الرسمي وإدانة سلوك إسرائيل المخالف للقوانين الدولية، في ظل معطيات تتطلب المزيد من العمل لتدويل القضية، مطالبين بضرورة تشكيل وفود موحدة من منظمات حقوق الإنسان تعقد اجتماعات مع نظيراتها في دول أخرى لفضح الانتهاكات بحق الأسرى، وإلزام السفارات الفلسطينية على وضع قضية الأسرى على سلم أولوياتها، لتجد القضية الصدى المطلوب في المجتمع الدولي.

وعلى صعيد المساندة الشعبية، أكد الحضور على أهمية الخروج عن الرتابة وابتكار آليات جديدة لتفعيل القضية ونقلها في مختلف المحافظات الفلسطينية، مطالبين بتكامل الجهد الرسمي والشعبي وإطلاق عملية واسعة لتحشيد الرأي العام العالمي من خلال تولي مختلف قطاعات الشعب مسؤولياتها في التواصل مع المجتمع الدولي، لإبقاء القضية حية وتشكيل ضغط على الحكومات للانتصار لقضية الأسرى، علاوة على توحيد جهود الأسرى وتنسيق خطواتهم النضالية في إطار استراتيجية وطنية للأسرى وجزء من استراتيجية أشمل لمختلف القضايا الوطنية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *