Connect with us

فلسطين

غزة تبدأ عامها الدراسي وسط مخاوف من اشتداد موجة ثالثة لكورونا

غزة- “القدس” دوت كوم- انطلق عام دراسي جديد في قطاع غزة على وقع مخاوف لدى الأهالي الفلسطينيين من موجة ثالثة لوباء كورونا، وعودة القيود.

وتوجه صباح الاثنين الماضي 1.2 مليون طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في جميع محافظات الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.
ويسود تردد لدى الأهالي من إمكانية عدم استمرار التعليم الوجاهي، في ظل موجة كورونا الثالثة، التي قالت وزارة الصحة في غزة “إنها بدأت فعليًا منذ حوالي أسبوعين”.

وقال مدير “دائرة مكافحة العدوى” في وزارة الصحة بغزة رامي العبادلة، إن يتوقعون زيادة فعلية في عدد الإصابات خلال الأسابيع المقبلة، مشيرًا إلى أن الذروة ستكون في منتصف سبتمبر المقبل.

وقد سجّلت “الصحة” بغزة، الأربعاء، وفاة حالتين و404 إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد في القطاع، خلال الـ 24 ساعة الماضية.

ويفتتح العام الدراسي الجديد (2021 – 2022) بتعليم وجاهي كامل باشتراطات صحية، وفق إعلان وزارة التربية.
تقول والدة الطفلة “أسيل خضير” من حيّ الشيخ رضوان بغزة، لـ “مراسل القدس”: “الحقيقة أننا ترددنا في البداية قبل شراء مستلزمات العام الدراسي الجديد؛ خشية اشتداد كورونا”.

وتضيف والدة أسيل: “سيكون مؤسفًا توقف التعليم الوجاهي مرّة أخرى، لقد واجهنا صعوبات كبيرة في التعليم الإلكتروني، ونتمنى أن يستمر الوضع على حاله”.
يشار إلى أن وكالة الأونروا أعلنت، مع افتتاح العام الدراسي الجديد، أن الدراسة ستكون وجاهية “ما لم يحدث أي طارئ في الوضع الوبائي”.

من جانبها، تعتقد والدة الطفل “سليم غيث”، حيّ التفاح شرق مدينة غزة، أن العام الجديد لن يستمر وجاهيًا في ظل الحديث عن “متحوّر دلتا”، والمخاوف التي بدأت تسري من إمكانية تفشّيه لدينا.

وتقول والدة سليم لـ “مراسل القدس”: “الوضع مخيف بعض الشيء، أنا أتابع باهتمام منحنى الإصابات بكورونا في غزة.. واعتقد أنه لا مفرّ من عودة الإغلاقات”.
وقد نفت وزارة الداخلية في غزة وجود قرارات لديها باتخاذ أي إجراءات إغلاق، فيما يتعلق بمواجهة كورونا في هذه المرحلة.

وأكد المتحدث باسم الداخلية بغزة إياد البزم، في تصريحات إذاعية هذا الأسبوع، أن المدارس ستنتظم في موعدها، وأن وزارة التعليم والأونروا اتخذتا كل الإجراءات اللازمة لاستمرار العملية التعليمية هذا العام.

وفي السياق، يقول طارق صبح، وهو مدرّس حكومي ووالدة طالبة ثانوية عامة، إنه “قلق من الأخبار المتداولة حول إصابات كورونا”.

ويشير صبح، في حديث مع “مراسل القدس”، إلى أن المؤسسة التعليمية ستواجه صعوبات في استمرار العام الدراسي في ظل اشتداد موجة كورونا، مضيفًا: “لقد قمنا بتوفير كامل مستلزمات الدراسة الوجاهية.. نأمل ألا تخيب ظنونا، ونعود إلى نظام التعليم السابق”.
ويذكر أن مخاوف الأهالي في غزة تسببت بركود في بيع الزيّ المدرسي ومستلزمات الدراس في الأسواق الشعبية للقطاع؛ نتيجة ضعف إقبال المواطنين عليها قبيل بدء العام الدراسي الجديد.

ويأتي هذا الركود على الرغم من أن الأسعار على حالها كما كلّ عام، وفي متناول جميع الأهالي.
يقول تاجر الملابس أحمد عرفة لـ “مراسل القدس”: “كنّا نتوقع ضعف الإقبال على شراء الزي المدرسي؛ نتيجة خوف كثير من الأهالي عدم القدرة على الاستمرار في التعليم الوجاهي”.

ويلفت عرفة، صاحب محلّ أزياء بسوق الشعبية شرق مدينة غزة، إلى أن غالبية التجار لم يبادروا باستيراد بضائع جديدة؛ نتيجة هذه المخاوف، مضيفًا: “الوضع الاقتصادي وانعدام القدرة الشرائية؛ نتيجة الحصار وعدم صرف الشؤون والمنحة القطرية.. كل ذلك تسبب في موسم ضعيف هذا العام”.

وتشير دراسة محلية إلى أن الإنتاج المحلي من الملابس الدراسية، تراجع بنسبة 70 % عن العام الماضي.
ويراهن الأهالي الفلسطينيون في قطاع غزة على قدرة وزارة التعليم ووكالة الأونروا في مواجهة أي صعوبات قد تترتب على الموجة الثالثة لكورونا، و”صمود التعليم الوجاهي” هذا العام.

وتشرف الجهتان على حملات تطعيم كبيرة خاص بكورونا؛ لكوادرها التدريسية وكل العاملين في المؤسسات التعليمية.
وينطلق العام الجديد لجميع المدارس الحكومية والخاصة ومدارس الأونروا وعددها 3200 مدرسة، و1500 روضة أطفال، حيث يلتحق 150 ألف طفل في رياض الأطفال الحكومية والخاصة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *