Connect with us

أقلام وأراء

لا بد من تعزيز وتوسيع المقاومة الشعبية

حديث القدس

استشهاد أربعة شبان أمس في مخيم جنين على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي يدلل على كذب رئيس الاركان الاسرائيلي كوخافي بأنه أصدر تعليمات للجيش الاحتلالي بالتخفيف من قتل المواطنين الفلسطينيين، خاصة وان نشطاء من الشباب الفلسطيني يفضحون ما تقوم به قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين من عمليات قتل بدم بارد للفلسطينيين، الى جانب الجرائم الاخرى التي ترتكب بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

فإلى جانب هذا الكذب الذي هدفه ذر الرماد في عيون العالم، فإنه في الوقت نفسه اعتراف واضح وصريح بعمليات القتل التي قام ويقوم بها جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، والتي زادت من تأييد العالم لشعبنا، وقضيته رغم ان هذا التأييد لا يزال على مستوى اصدار البيانات والدعوات لمقاطعة دولة الاحتلال على المستويات الاقتصادية والتعليمية وغيرها.

كما ان هذا الكذب هو في الحقيقة دعوة قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين لمواصلة عمليات القتل، ولكن دون إثارة الرأي العام العالمي رغم ان الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تدعم بالسر والعلن دولة الاحتلال وتمنع معاقبتها أو تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

ورغم كل ما يقوم به الاحتلال من جرائم بحق شعبنا بهدف النيل من عزيمته وإرغامه على الرحيل عن ارض الآباء والاجداد، إلا ان شعبنا سيبقى صامداً فوق أرضه يدافع عنها بالغالي والنفيس، وسيبقى ايضاً شوكة في حلق الاحتلال الغاشم والذي سيرحل عن ارضنا طال الزمن أم قصر، كما رحلت استعمارات اخرى في العالم بعد ان لحقت بها الهزائم، وخير دليل على ذلك هزيمة الولايات المتحدة وبقية دول التحالف في افغانستان على ايدي طالبان بعد اكثر من 20 عاماً على احتلال الغرب لهذا البلد.

وهزيمة الاحتلال الاسرائيلي هي حتمية تاريخية مهما استبد ومهما ارتكب من جرائم ومهما تآمرت الدول الغربية وكذلك بعض الدول العربية التي أقامت علاقات تطبيع مع الكيان الاسرائيلي على حساب قضية شعبنا.

وهنا لا بد من التأكيد على ضرورة تعزيز وتوسيع المقاومة الشعبية لتطال كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة، كما هو حاصل في بيتا، حيث المقاومة الشعبية يومية وليل نهار، وهو ما يجعل الاحتلال يتراجع أو على أقل تقدير يحسب ألف حساب قبل أن يقدم على أي جرائم جديدة.

فالمقاومة الشعبية اليومية والمتواصلة والمدعومة من قبل الجميع وبمشاركة الجميع هي السبيل المتاح حالياً لمقارعة الاحتلال، الى جانب الوحدة الميدانية بعد تعذر المصالحة الوطنية بسبب تغليب المصالح الحزبية والشخصية والفئوية على المصلحة الوطنية العليا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *