Connect with us

فلسطين

الشرطة لـ”القدس”: 1500 شكوى “جرائم إلكترونية” قُدمت في النصف الأول من العام الجاري

– 52% من شكاوى الجرائم الإلكترونية تتعلق بالرجال و42% تتعلق بالنساء

– الرجال أكثر عرضة للابتزاز الرومنسي الإلكتروني

– الأبراج والشرائح الإلكترونية والانقسام أثرا سلبًا

البيرة- خاص بـ”القدس”دوت كوم- قبل تسع سنوات أنشأت الشرطة الفلسطينية وحدة متابعة الجرائم الإلكترونية، ثم أصبحت تلك الوحدة العام الماضي دائرة تتابع تلك الشكاوى، بالتزامن مع عمل توعوي مستدام، وعلى مدار عملها تتابع الدائرة الجرائم الالكترونية التطور يومًا بعد يوم، وهي بحاجة إلى مواكبة من حيث التشريعات والتقنيات واستخدام الموارد.

إطلاق حملة “كبسة بتفرق”

أطلقت المديرية العامة للشرطة، اليوم الثلاثاء، حملة “كبسة بتِفْرِق”، بدعم من البعثة الأوروبية لمساندة الشرطة الفلسطينية (EUPOL COPPS)، وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني، ومؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك من أجل التوعية بالجرائم الإلكترونية.

وقال مدير دائرة الجرائم الإلكترونية في الشرطة العقيد سامر الهندي، لـ”القدس”دوت كوم، على هامش مؤتمر صحافي عقد بمقر الشرطة القضائية في مدينة البيرة، “إن حملة (كبسة بتفرق)، انطلقت اليوم الثلاثاء، وتستمر لمدة ثلاثة شهور، وهي حملة تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة”، مشيرًا إلى وجود توعية مستدامة وجاهية خلال الفترة الماضية، وأن الحملة تأتي استكمالاً لجهود التوعية.

وخلال المؤتمر، أكد الخبير الأوروبي في الجرائم الإلكترونية اليساندرو، أن العمل على حملة (كبسة بتفرق) بدأ قبل جائحة كورونا، وأطلقت اليوم الثلاثاء، رسمياً، لأهميتها في منع الابتزاز في فلسطين مع تكرار تلك الجرائم، لكن لا بد من تضافر الجهود بين جميع الشركاء لمنع الجرائم الإلكترونية”.

أما المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، فقال في كلمته خلال المؤتمر، “إن إطلاق حملة (كبسة بتفرق) يأتي نتيجة الارتفاع الكبير في الجرائم الإلكترونية باعتبارها جريمة العصر وعابرة للحدود، وما ينطوي عليها من مخاطر قد تفكك أسر وعائلات، لذا جاءت الحملة لإرشاد المواطنين باتباع أفضل طرق الأمان لاستخدام الإنترنت، والتصرف السليم حال وقوعهم في شِراك الجرائم”.

جانب من اطلاق حملة “كبسة بتفرق”

“كبسة بتفرق”.. حملة من الإرشادات والنصائح

تهدف حملة “كبسة بتفرق” إلى التوعية من الجرائم الإلكترونية بشكل عام، وجريمة الابتزاز الإلكتروني بشكل خاص، وتركز على نصائح وإرشادات ومحاذير وسلوك قد يتصرفها المواطن قبل وقوعه ضحية، وتوعيته بماذا يفعل في حال وقع المواطن ضحية جريمة إلكترونية، وفق ما أكده الهندي لـ”القدس”دوت كوم.

وخلال المؤتمر الصحفي، قال الهندي: “إن الحملة تأتي في إطار استكمال الجهود التي تقوم بها الشرطة والشركاء، وتحقيق التوازن بين عملية الردع الذي يحققه القانون المطبق على مرتكبي الجرائم، مع عملية نشر الوعي بين المواطنين من أجل تجنب الوصول إلى جرائم إلكترونية، داعيًا المواطنين إلى المحافظة على خصوصيتهم على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة وأجهزتهم، خاصة أن الجرائم الإلكترونية في ازدياد.

تسع سنوات من العمل لمكافحة الجريمة الإلكترونية

قبل 9 سنوات أطلقت الشرطة وحدة لمتابعة الجرائم الإلكترونية، مع تزايد استخدام شبكة الإنترنت والاعتداءات والتهديدات، حيث قال الهندي: “إن ذلك دفعنا للإقرار بوجود هذه الجريمة وننبه بخطورتها وضرورة أخذ موقف صارم لمحاربتها وإيجاد حلول مناسبة لها، ومن هنا صدرت تعليمات اللواء حازم عطاالله مدير عام الشرطة في مطلع العام 2013، بإنشاء وحدة مختصة لمواجهة هذه الجريمة”.

ونوه الهندي إلى أهمية قانون الجرائم الإلكترونية، مشيرُا إلى المادة 3 من القانون التي تنص على أنه “تنشأ وحدة متخصصة في جهاز الشرطة وقوى الأمن من مأموري الضبط القضائي تسمى وحدة الجرائم الإلكترونية، وتتولى النيابة العامة الإشراف القضائي عليها، كل في دائرة اختصاصه، وتتولى المحاكم النظامية والنيابة العامة، وفقاً لاختصاصاتهما، النظر في دعاوى الجرائم الإلكترونية”.

ووفق الهندي، فقد تم تطوير الوحدة العام الماضي، وتحويلها إلى دائرة للجرائم الإلكترونية والتي تتشكل هيكليتها من ستة أقسام، لافتًا إلى أنه يتم استقبال الشكاوى في: مديريات الشرطة، والنيابة العامة وإنتربول فلسطين، وفي موقع الشرطة الإلكتروني.

1500 شكوى لجرائم إلكترونية منذ مطلع العام الجاري

في النصف الأول من العام الجاري، تلقت دائرة الجرائم الإلكترونية بالشرطة 1500 شكوى، وتشمل شكاوى لجرائم: الابتزاز والقرصنة والتشهير والتهديد، وفق ما أكده العقيد سامر الهندي لـ”القدس”دوت كوم.

وتكاد تكون الشكاوى، بحسب الهندي، قريبة من بعضها، وكان بينها 52% شكاوى من الرجال، و42% من النساء و6% من مؤسسات وشركات وهيئات، فيما يلفت الهندي إلى أن شكاوى الابتزاز المتعلقة بالرجال أكثر وفي غالبيتها شكاوى تتعلق بالابتزاز الرومنسي، وأن من بين مجموع شكاوى الجرائم الإلكترونية في النصف الأول من هذا العام، 200 شكوى تتعلق بجريمة الابتزاز.

أما في العام 2020، فقد تلقت الشرطة 2720 شكوى لجرائم إلكترونية، بينها أكثر من ألف شكوى تهديد وابتزاز، بينها ما يزيد عن 400 شكوى تتعلق بالابتزاز الإلكتروني.

وحدة الجرائم الإلكترونية.. تحديات وإنجازات

ثلاثة تحديات تواجه دائرة الجرائم الإلكترونية في الشرطة، بحسب العقيد سامر الهندي، في حديثه لـ”القدس”دوت كوم، وهي: تحديات تقنية، وقانونية، والثالثة تتعلق بالموارد، لكن الهندي أكد أن الدائرة تمكنت من إثبات مقدرتها في متابعة الشكاوى المتعلقة بالجرائم الإلكترونية.
وبما يتعلق بالتحديات التقنية، فإن الهندي يوضح أن انتشار الأبراج والشرائح الإسرائيلية وكذلك الانقسام تترك أثرًا سلبيًا، بينما يؤكد أن التحديات القانونية، التي تواجه الدائرة هي الحاجة لتحديثات في القوانين لتكون مواكبة للجرائم الإلكترونية وكذلك توقيع اتفاقيات تعاون مع الدول الأخرى.

أما التحديث المتعلق بالموارد فإن الهندي يوضح أن الاستثمار في هذا الجانب بحاجة لموازنة عالية لعمليات بناء القدرات والتدريب بحق المنتسبين، وبحاجة لمتابعة مستمرة، وهو يزيد من الأعباء والتحديات.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *