Connect with us

فلسطين

إنشاء جمعية “وقفنا” للحفاظ على الوقف والتراث المقدسي

القدس-“القدس” دوت كوم- انجزت جمعية المحافظة على الوقف والتراث المقدسي ” وقفنا”، الترخيص اللازمة من الجهات المختصة لممارسة نشاطاتها ضمن الأهداف والغايات التي من أجلها أنشأت تلك الجمعية.
وافاد رئيس الجمعية محمود علي قدورة الطزيز، بأن اعتماد وزارة الداخلية للجمعية كجمعية خيرية غير ربحية، بناء على رؤية تحققت، بجهود عدد من شباب أهالي القدس من أصحاب العقارات الموقوفة وقفا ذُريا، بحيث إرتأى بعض ممثلي عائلات القدس التي لها أوقاف ذُرية في القدس الشريف منذ مئات السنين، إلى إبراز دور العقارات الموقوفة في الحفاظ على التراث المقدسي المنشأ منذ مئات السنين، ومن أجل الحفاظ على الطابع الديني والتاريخي للعقارات الموقوفة داخل مدينة القدس وخارجها، ومن أجل تجميع وتوثيق الوقف الذُري والتعريف عليه وعلى آثاره الاجتماعية والثقافية والإقتصادية والتعليمية، فضلا عن تشكيل لجنة تُعنى بترميم وإصلاح العقارات الموقوفة وقفا ذُريا للأعضاء المنتسبين، بهدف الحفاظ عليها.


وأفاد رئيس الجمعية بأن العقارات الموقوفة في القدس القديمة تتجاوز 1900 عقار، تعود معظمها لأهالي القدس وبعضها لعائلات غير فلسطينية موزعة على ما لا يقل عن 200 عائلة من أهالي القدس ومن العالمين العربي والإسلامي، البعض أوقفها منذ العهد المملوكي، كما أنه لدى الجمعية سجلات بجميع الوقفيات ومواقعها.

ودعا رئيس الجمعية أهالي وسكان القدس إلى التواصل مع الجمعية، والإطلاع على اهدافها عن كثب وقرب، بما توفره من دعم لوجستي في سبيل الحفاظ على مقدرات الأمة العربية والإسلامية، ولتشجيع أصحاب العقارات بوقفها على ذريتهم أسوة بالسلف الصالح، كون الجمعية قادرة على تسهيل مهمة وقف العقارات سواء وقفا ذُريا أو خيريا بالطرق القانونية والشرعية مخصصة لهذا الشأن طاقم قانوني مجاني، وبالتعاون والتنسيق مع المحكمة الشرعية المختصة، لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه التفريط بالعقارات بالقدس ومحيطها، في ظل تنامي بعض الخراجين على الصف الوطني والديني، ممن سولت لهم أنفسهم في تسريب بعض العقارات، سواء التي كانت في القدس القديمة أو المحيطة بسور القدس، مثلما حصل في حي سلوان الذي يقع جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وفي سياق متصل قال عضو الهيئة الإدارية الاستاذ عماد صب لبن الخليلي، أن تلك العقارات الموقوفة تعتبر الحامية وصمام الأمان لتراث الأجداد في الحفاظ على المكتسبات، ودرعا واقيا مانعا من تهويد المدينة المقدسة، لا سيما في ظل صدور أمر التسوية الصادر عن مأمور تسوية وتسجيل أراضي القدس، كما أفاد صب لبن الخليلي بأن تسجيل الجمعية لدى المراجع القانونية المختصة، كان بهدف العمل ضمن مظلة القانون، وبما يضمن تحقيق غايات وأهداف الجمعية المنشورة على الشبكة العنكبوتية، وبهدف إطلاع الجيل الجديد على عظمة السلف الصالح، الذي جاد بماله وحبسها في سبيل الله وأوقفها على ذريته، ليستفيد الخلف من الريع وفق ما تجنيه العقارات الموقوفة سنويا من إيرادات جيلا بعد جيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وافاد صب لبن الخليلي، أن مشيئة الله عز وجل مهدت الطريق للسلف الصالح بما تمتع به من بصيرة ثاقبة في منع تهويد المدينة المقدسة، بالنظر لعدد العقارات الموقوفة وعدد العائلات التي لها أوقاف ذّرية في القدس.

وأهاب عضو الهيئة الإدارية المستشار فــوّاز إبراهيم نزار عطية الكاتب والباحث في شأن الوقف الذري، بجميع أهالي وسكان القدس لوقف عقاراتهم أو جزء منها أسوة بما قدمه السلف الصالح من عمل جليل، الذي حمى وحصّن القدس القديمة ومحيطها من خلال الوقفين الذُري والخيري، وذلك لإتمام مشروع السلف من أجل الحفاظ على جميع القدس بحدودها الموسعة، لافتا إلى أن الجمعية على استعداد لتقديم كل نصح ومشورة حول الإجراءات والآليات القانونية لتنظيم حجج الوقفية من خلال طاقم قانوني متخصص في الوقف الذُري والخيري.
وأخيرا أفاد رئيس الهيئة الإدارية للجمعية المذكورة، أن جميع اعضاء الهيئة الإدارية، كل يمثل عائلته التي تملك وقفا وذريا منذ مئات السنين، وهم على مستوى عالٍ من الدراية والمعرفة والخبرة في الأوقاف الخيرية والذُرية، وجميعهم من أصحاب الكفاءة العلمية والمهنية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *