Connect with us

أقلام وأراء

لماذا يقتل الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم

بقلم: علي ابو حبلة

ادعت مصادر عسكرية وسياسية إسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، طلب من ضباط كبار جيشه بتقليص حالات إطلاق النار على فلسطينيين في الضفة الغربية، إثر استشهاد أكثر من 40 فلسطينيا في جرائم الجيش، منذ أيار/مايو الماضي، وأن مسؤولين في المستوى السياسي انتقدوا قائد المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي، تمير يدعي، بسبب سلوك قواته وتحسبوا من أن ذلك سيؤدي إلى تصعيد في الضفة الغربية.

وعقد كوخافي اجتماعا مع ضباط كبار في قيادة المنطقة الوسطى، وطلب منهم العمل من أجل تقليص حالات إطلاق النار على فلسطينيين في الضفة الغربية، حسبما ذكرت صحيفة «هآرتس» الثلاثاء الماضي. وجاء ذلك في أعقاب استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وفي الأسابيع الأخيرة بشكل خاص.

وحسب الصحيفة، فإن كوخافي طلب من الضباط العمل من أجل تهدئة الوضع، وأن يشارك ضباط كبار في قسم من العمليات العسكرية «والتأكد من أن يتم اتخاذ قرارات كثيرة في المستويات العليا» للجيش. ويعني ذلك أن قوات الاحتلال تطلق النار على الفلسطينيين بشكل تعسفي وأنه بالإمكان الامتناع عن ذلك.

والسؤال وفق اعترافات افيف كوخافي تحت أي مبرر يستباح الدم الفلسطيني ويبرر قتل الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم دون أي إدانه أو موقف يتخذ بحق هذا الكيان من قبل مؤسسات المجتمع الدولي، إسرائيل ترتكب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وتتخذ حكوماتها من القرارات وإصدار الأوامر لقوات احتلالها ومستوطنيها لقتل الفلسطيني لمجرد الاشتباه، رزمة القرارات، الأوامر والمناشير العسكرية التي اتخذتها حكومة الاحتلال الصهيوني جميعها تتعارض مع القوانين الدولية واتفاقية جنيف الثالثة والرابعة التي جميعها تتضمن قرارات وقوانين لحماية المدنيين وممتلكاتهم أثناء الحرب وتحت الاحتلال.

مبررات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقتل الفلسطيني تحت حجة محاربة الإرهاب هو مبرر غير محق؛ لان الذي يمارس الإرهاب هو الاحتلال الإسرائيلي عبر قوات احتلاله والمستوطنين الذي يمارسون الإرهاب.

المجتمع الدولي الداعم للاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية خرق إسرائيل للقوانين الدولية وارتكابه للجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وان جرائم القتل بحق الفلسطيني لمجرد الاشتباه هو أمر مخالف لأخلاقيات التربية العسكرية التي يجب أن تتحلى بها الجيوش استنادا للقوانين الدولية التي تحكم العلاقات أثناء الحروب.

الفلسطينيون في حالة دفاع عن النفس وان مقاومتهم للاحتلال الإسرائيلي حق مشروع أقرته القوانين الدولية، واستنادا إلى قراري مجلس الأمن 242 و338 اللذين يضعان الأساس القانوني في تحديد أن إسرائيل قوة محتله لقطاع غزه والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية ويطالبانها بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في الرابع من حزيران 67 .

وقد أكدت العديد من المواثيق الدولية على شرعية حق المقاومة، كاتفاقية لاهاي لعامي 1899 و1907، وبروتوكول جنيف لعام 1925، وميثاق الأمم المتحدة لعام 1945، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977، وإعلان استقلال البلدان والشعوب المستعمرة لعام 1960، والعديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تمثله هذه المواثيق والقرارات الدولية من شرعية قانونية دولية لحق المقاومة.

وبتطبيق قرارات الشرعية تلك على الحالة الفلسطينية الراهنة يتبين أن كل أشكال المقاومة التي يمارسها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة منذ 1967 تعتبر حقا قانونيا دوليا غير منازع، ففي الرأي الاستشاري الذي أبدته محكمة العدل الدولية حول مشروعية بناء إسرائيل الجدار العازل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 قضت المحكمة بأن إسرائيل كدولة محتلة لا يمكن لها التذرع بالمادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بمبدأ الدفاع عن النفس عن أي هجوم صادر من الأراضي التي تحتلها، وقالت «وهكذا تقر المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بوجود حق طبيعي في الدفاع عن النفس في حالة شن دولة اعتداء مسلحا على دولة أخرى، الفلسطينيون لهم مطالب محدده تتمحور في حق تقرير المصير ، السيادة الوطنية الفعلية على ارض فلسطين، الانسحاب الإسرائيلي الكامل من حدود الدولة الفلسطينية وتحرير القدس من احتلال إسرائيل عاصمة للدولة الفلسطينية وإزالة الاستيطان والمستوطنين، هذه المطالب لا تبرر لحكومة الاحتلال الإسرائيلي وقوات احتلالها لقتل الفلسطيني واستباحة دمه؛ لان الفلسطيني وفق الحالة التي هو عليها الشعب الفلسطيني هو حق الدفاع عن النفس ومن حق الفلسطيني أن يدافع عن نفسه الإرهاب الإسرائيلي الممارس بحقه وان سنده في ذلك قوانين وقرارات الأمم المتحدة وان مسؤولية المجتمع الدولي وضع حد لإرهاب الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بتبرير قتل الفلسطيني واستباحة دمه الذي هو أمر مخالف لكافة القوانين ويعطي الحق للفلسطيني للدفاع عن نفسه وهذا باقرار رئيس اركان جيش الاحتلال افيف كوخافي، محكمة الجنايات الدولية مطالبة بسرعة تحريك الدعاوى بحق المسؤولين الإسرائيليين عن جرائمهم التي ترقى لمستوى جرائم حرب وذلك حفظا للدم الفلسطيني ووضع حد لمغالاة المستوطنين وتوغلهم في ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس جرائمه على مرأى ومسمع العالم.

عن “الدستور الاردنية”

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *