Connect with us

أقلام وأراء

المماطلة الاميركية دعم لانتهاكات الاحتلال

حديث القدس

الولايات المتحدة الاميركية مثلها مثل حليفتها الاستراتيجية دولة الاحتلال الاسرائيلي تماطل في تنفيذ تصريحات المسؤولين في ادارة بايدن الجديدة والتي مضى على تسلمها الحكم حوالي ثمانية أشهر دون ان تتخذ اية خطوة جديدة بشأن رؤيتها لحل القضية الفلسطينية وانتهاكات وجرائم الاحتلال بحق شعبنا وارضنا ومقدساتنا …. الخ.
فمنذ ان تسلمت هذه الادارة الاميركية زمام الحكم وهي تعلن بمناسبة وغير مناسبة انها ستعيد فتح القنصلية الاميركية في القدس الشرقية والتي اغلقها الرئيس الاميركي السابق وغير المأسوف على خسارته في الانتخابات الرئاسية، ونقلها الى السفارة الاميركية في القدس الغربية بعد ان نقل الاخيرة من تل أبيب الى القدس واعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال في اطار دعمه لدولة الاحتلال على حساب حقوق شعبنا الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وحتى الآن لم تقم ادارة بايدن بإعادة فتح القنصلية الاميركية في القدس الشرقية المحتلة والتي يعني اعادة فتحها بأن القدس الشرقية ما تزال مدينة محتلة استناداً لقرارات الامم المتحدة.
كما ان الادارة الاميركية الحالية لم تعيد فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والذي اغلقته الادارة الاميركية السابقة دعماً لدولة الاحتلال وفي اطار ما يسمى «صفقة القرن» والتي هي كما وصفها أكثر من مسؤول فلسطيني «صفعة القرن» ولتثبت ادارة ترامب الراحلة بأنها صهيونية اكثر من الصهيونية نفسها، وانها مع دولة الاحتلال وما ترتكبه من جرائم يندى لها جبين الانسانية.
وكذلك الامر بالنسبة لإعادة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية والضغط على دولة الاحتلال بشأن أموال المقاصة لمنع انهيار السلطة الفلسطينية، فهذا الدعم لم يصل حتى الآن وان وصل فهو في حده الأدنى الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، الامر الذي جعل السلطة الفلسطينية تعيش وضعاً مالياً صعباً لا يمكن لها الايفاء بالتزاماتها تجاه شعبنا، خاصة وان جائحة كورونا زادت من صعوبة الاوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية في الضفة والقطاع بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة.
وزد على ذلك، عدم ضغطها على الاحتلال لوقف سياسات الاستيطان السرطاني ومصادرة الاراضي وتهويد القدس والمس بالمقدسات الاسلامية ودور العبادة وخاصة المسجد الاقصى المبارك والحرم الابراهيمي الشريف وغيرها من الجرائم الاحتلالية الاخرى كعمليات القتل بدم بارد والاعتقالات وحواجز الذل والعار المنتشرة على طول وعرض الضفة الغربية، وكذلك اعتداءات قطعان المستوطنين التي زادت عن حدها بدعم ومشاركة قوات الاحتلال.
فمماطلة الادارة الاميركية الجديدة في تنفيذ قراراتها وتصريحات المسؤولين فيها يعطي دولة الاحتلال المزيد من الوقت لتنفيذ سياساتها الاحتلالية وتعزيز احتلالها للأرض الفلسطينية، الامر الذي يحول دون قيام الدولة الفلسطينية وفق الرؤية الدولية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *