Connect with us

فلسطين

“المصعد الكهربائي” جزء من مخطط الاحتلال للسيطرة على الحرم الابراهيمي

الخليل- “القدس” دوت كوم– مصطفى صبري- منذ تأسيس لجنة “شمغار” عقب مجزرة الحرم الابراهيمي عام 1994 التي نفذها المستوطن المتطرف جولد شتاين في منتصف شهر رمضان، والاحتلال يتمادى في عملية التهويد والسيطرة على الحرم الابراهيمي، حيث يستولي المستوطنون حسب قرارات اللجنة على 60% من مساحة الحرم.
وتحدث مدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان، بتفاصيل مؤلمة وخطيرة عن استهداف الحرم الابراهيمي من قبل المستوطنين والمستوى السياسي والامني في دولة الاحتلال وقال:” بالنسبة لمشروع المصعد الكهربائي فهو سيقتطع 91 مترا كحيز له و 300 متر كممرات ومساحة خارجية له، ويتم تغليف مشروع المصعد الكهربائي بطابع انساني، على انه لكبار السن والمرضى من اجل تمرير المشروع التهويدي ، فهو تغيير جذري في مبنى ديني وتاريخي ، وسيتم السيطرة على مفاصل رئيسية في الحرم الابراهيمي. ومنذ تشكيل لجنة شمغار التي لا نعترف بها فان المشروع التهويدي في توسع دائم”.
واضاف حمدان :” يتم منع الآذان ، فغرفة الأذان تقع في الجانب المسيطر عليه من قبل المستوطنين، وفي كل وقت للآذان يحتاج المؤذن إلى إذن من قبل الجنود كي يذهب إلى غرفة الآذان، ويحتاج إلى حراسة خمس مرات في اليوم، ويتم تعطيل الآذان لعدم استجابة الجنود لطلب المؤذن ، كما ان مشروع الترميم للمسجد الابراهيمي يكون ضمن عقبات كبيرة، وكل عملية ترميم تحتاج إلى تنسيق واذن من الاحتلال، وادخال المواد والترميم يكون بشكل يدوي، ومع ذلك يضع الاحتلال العقبات امام الترميم، بينما المشاريع التهويدية مثل المصعد الكهربائي يتم ادخال المعدات بسهولة من اجل تمكين المستوطنين”.
وتابع قائلا :” نحن في الحرم الابراهيمي نعيش معركة يومية على مدار الساعة مع الجنود والمستوطنين ، فمن يأتي الى الحرم للصلاة يخضع لسلسلة من الاجراءات التعسفية والعنصرية ، ونقوم بازالة السجاد في موسم الاعياد اليهودية خوفا من تدنيسه، فهم يقتحمون المسجد باحذيتهم ، فازالة السجاد مهمة دائمة باستمرار ، وكذلك يقوم الجنود بدوريات في الممرات داخل الحرم ونضطر لوضع الحصير فوق السجاد ، حفاظا على نظافة الحرم ، الذي يتم انتهاكه من قبل المستوطنين ، ففي كل عام تقرت لجنة شمغار اخلاء الحرم كاملا للمستوطنين واغلاقه امام المسلمين ، وفي هذه الايام يعيث المستوطنون فيه فسادا”.
واعتبر حمدان اقامة المصعد في الحرم الابراهيمي امعانا في التقسيم المكاني والزماني للحرم الابراهيمي وقال :” حتى لجنة شمغار التي لا نعترف بها تجاوز المستوطنين قراراتها وتوصياتها، وزادوا من اعمالهم التهويدية سواء داخل الحرم الابراهيمي والساحات الخارجية للحرم ، فهم يعتمدون على الزمن في توسيع الطابع التهويدي للحرم والانتهاء حسب مخططاتهم الى السيطرة الكاملة على الحرم الابراهيمي، فهم يسيطرون على الثلثين تقريبا ويحاولون السيطرة على المساحة الباقية “.
ومن المشاريع التي تقوم بها لجنة اعمار الخليل تاسيس شبكة اطفاء، ويقول حمدان :” ونحن نقوم بهذا المشروع نواجه صعوبة وعقبات من قبل الاحتلال ، فهم لا يريدون أي وسيلة امان داخل الحرم، ويعطلون كل مشروع حيوي في الحرم الابراهيمي ويسعون إلى اقامة مشاريع تهويدية بسرعة كبيرة من حيث الفترة الزمنية وادخال المواد “.
وختم حديثه قائلا :” هناك تصميم من قبل لجنة الاعمار على مواصلة الترميم مهما كانت العقبات والحواجز ، فهذا المكان مستهدف بشكل مباشر، والأحزاب الدينية اليهودية التابعة للمستوطنين تتخذ من السيطرة على الحرم الابراهيمي دعاية لها كما يحدث في كل انتخابات، فهو ضمن مواد الدعاية الانتخابية التي لا تتوقف ، وترميمه والصلاة فيه عمل بطولي بكل ما تعنيه الكلمة “.

واشار مدير الحرم الابراهيمي الشيخ حفظي ابو سنينه الى قيام قوات الاحلال بتجريف الاراضي قرب الحرم الابراهيمي منذ ساعات الصباح ، تمهيدا لتنفيذ مشروع المصعد الكهربائي، فيما كانت دعت شخصيات دينية ورسمية الى النفير العام وتعزيز التواجد الدائم في الحرم الابراهيمي بعد المشروع التهويدي الهادف اقامة مصعد لتسهيل عملية الاقتحام للحرم الابراهيمي .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *