Connect with us

عربي ودولي

إيران ترى “هزيمة” أميركية في أفغانستان وفرصة لتحقيق “سلام مستدام”

طهران- (أ ف ب)- اعتبر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الإثنين، أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان هو “هزيمة” يجب أن تشكل فرصة لتحقيق “سلام مستدام” لدى الجارة الشرقية للجمهورية الإسلامية، وفق بيان نشره الموقع الالكتروني للرئاسة.

وقال رئيسي إن “الهزيمة العسكرية وخروج الولايات المتحدة من أفغانستان يجب أن تتحول الى مناسبة لإعادة الحياة والأمن والسلام المستدام في هذا البلد”، وذلك غداة سيطرة حركة طالبان على البلاد في ظل انهيار القوات الحكومية وفرار الرئيس أشرف غني، مع قرب انجاز انسحاب القوات الأميركية بعد تواجد استمر 20 عاما.

وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده “تعتقد أن السلطة الناتجة عن إرادة الشعب الأفغاني المظلوم هي مصدر للأمن والاستقرار” في أفغانستان التي وصفها بأنها دولة “جارة وشقيقة”.

ولم يذكر البيان الرئاسي بشكل مباشر حركة طالبان أو سيطرتها على مختلف أنحاء البلاد خلال الفترة الماضية، وصولا الى دخولها كابول الأحد.

لكنه نقل عن رئيسي تأكيده أن بلاده “ترصد بانتباه التطورات في أفغانستان”، وتولي أهمية لعلاقات “حسن الجوار” مع جارتها التي تتشارك وإياها حدودا بطول أكثر من 900 كلم.

وأشار البيان الى أن رئيسي، رجل الدين المحافظ المتشدد الذي تولى منصبه مطلع آب/أغسطس الحالي، طلب من وزير الخارجية محمد جواد ظريف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، رفع تقارير دورية إليه عن تطورات الأوضاع في أفغانستان.

وما انفكت إيران تطالب بانسحاب عدوتها اللدودة الولايات المتحدة من أفغانستان وإنهاء “احتلالها” للبلاد التي تتواجد فيها منذ العام 2001، مؤكدة أن حل النزاع في البلاد لا يمكن أن يتم سوى عبر حوار سياسي.

واستضافت في تموز/يوليو الماضي لقاء بين ممثلين للحكومة الأفغانية وحركة طالبان، ودعتهم لاتخاذ “قرارات صعبة” من أجل مستقبل البلاد.

ويرى محللون أن إيران القلقة من الوضع المضطرب في أفغانستان، جارتها الشرقية التي تتشارك معها حدودا بطول أكثر من 900 كلم، تتبنى مقاربة براغماتية، لا سيما حيال حركة طالبان.

كما تخشى الجمهورية الإسلامية التي تستضيف منذ أعوام على أرضها أكثر من 3,46 ملايين أفغاني، وفق المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، موجة نزوح جديدة على حدودها الشرقية.

وأعلنت الخارجية الإيرانية في بيان الإثنين أن الوزير ظريف استقبل المبعوث الصيني الخاص للشؤون الأفغانية يو تشياويونغ، وبحث معه “آخر التطورات على الساحة الأفغانية”.

واعتبر ظريف، وفق البيان، “قضية النازحين في التطورات الأخيرة بأفغانستان ونزوحهم الى دول الجوار، (هي) أحد أهم وأكثر القضايا الضرورية المنبثقة عن تطورات أفغانستان والتي تحتاج إلى اهتمام جاد خاصة في ظل ظروف وباء ورونا” الذي تعد إيران الأكثر تأثرا به في الشرق الأوسط.

ولم يوضح ظريف ما اذا كانت أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان عبرت الحدود الى إيران في الفترة الماضية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” عن حسين قاسمي، المدير العام لشؤون الحدود في وزارة الداخلية الإيرانية، قوله الأحد إن الجمهورية الإسلامية استعدت “منذ شهرين لاحتمال وصول موجة من النازحين”، وأعدت ثلاثة مخيمات لاستقبالهم موقتا في المحافظات الحدودية، هي خراسان الرضوية وخراسان الجنوبية وسيستان-بلوشستان.

ولم يحدد قاسمي ما اذا كانت المخيمات تستضيف نازحين حاليا، مشيرا الى أن الهدف سيكون استضافة هؤلاء “وإعادتهم الى بلادهم حين تتحسن الظروف”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال الأحد إن بلاده “تواجه موجة هجرة متزايدة من الأفغان الذين يعبرون إيران” من دون تفاصيل إضافية، مؤكدا بذل جهود “للسماح بعودة الاستقرار إلى المنطقة، بدءاً من أفغانستان”.
وأعلنت طهران الأحد تقليص عدد دبلوماسييها في أفغانستان، لكن بشكل لا يؤثر على مواصلة “النشاطات الأساسية” لسفارتها في كابول.

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم منظمة الطيران المدني محمد حسن ذيبخش، “تعليق جميع الرحلات الايرانية من والى مطار العاصمة الأفغانية كابول” حتى إشعار آخر، وفق ما نقلت “إرنا” الإثنين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *