Connect with us

فلسطين

فقد بصره.. شظية صاروخ إسرائيلي تنهي آمال الطفل محمد شعبان بالالتحاق بمقاعد الدراسة مجددًا

غزة – تقرير “القدس”دوت كوم- لأيام طويلة قضاها في رحلة علاج بجمهورية مصر على أمل أن يعود إليه بصره وإن كان بعين واحدة، عاد الطفل محمد هاني شعبان ( 8 سنوات) من سكان جباليا شمال قطاع غزة، إلى منزل عائلته، ليحرمه الاحتلال الإسرائيلي من أمنياته بالعودة إلى مقاعد الدراسة مجددًا، كباقي أشقائه وأصدقائه الذين كانوا ينتظرون هذه اللحظة بعد نحو عام من الدراسة عن بُعد بفعل انتشار فيروس كورونا.

وأصيب محمد الذي كان ينتظر عودة الدراسة للالتحاق بالصف الثاني الابتدائي، بشظايا صاروخ إسرائيلي استهدف أحد الشوارع الرئيسية في بلدة جباليا البلد شمال القطاع، خلال العدوان الأخير في مايو/ أيار الماضي، ما تسبب باستشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم الطفل الذي حرمته إحدى الشظايا بصره.

ويشير هاني شعبان والد الطفل محمد، إلى أنه أصيب خلال توجهه مع والدته للسوق لشراء ملابس عيد الفطر، إلا أن العدوان الإسرائيلي الذي كان يستهدف البشر والشجر والحجر، عاجل طفله وعدداً من الأطفال بصواريخه المحرمة دوليًا لتطالهم، ما أدى لاستشهاد وإصابة العديد منهم، ليحرم بعضهم من الحياة، ويحطم آمال ومستقبل آخرين، من بينهم نجله الذي كان يتوق لحياة مشرقة.

ويقول شعبان في حديث لـ “القدس”، إن طفله عانى من نزيف داخلي بفعل إصابته بشظايا الصاروخ الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الأطباء في مستشفى العيون بغزة قرروا استئصال عين طفله بعد إصابتها بالشظايا بشكل مباشر ولعدم وجود حلول طبية أخرى، مشيرًا إلى أنه بعد استئصالها تقرر تحويله إلى مصر من أجل علاجه ومحاولة إنقاذ عينه الأخرى، إلا أن الأطباء في القاهرة واجهوا صعوبات في إمكانية علاجه وقرروا بعد 70 يومًا من بقائه في مستشفيات الجمهورية إعادته للقطاع، لعدم وجود أمل في عودة بصره مجددًا.

ويعاني الطفل محمد شعبان من حالة نفسية صعبة منذ إصابته، ويحتاج لمن يساعده في التنقل داخل البيت الذي لا يكاد يخرج منه إلا للضرورة وبرفقة أحد والديه، في حين أن أشقائه الأطفال البالغ عددهم 6 يحاولون مساعدته والترفيه عنه بإيجاد ألعاب مناسبة للتخفيف من حدة ما يواجهه من صعوبات. كما يقول الوالد.

وأشار الوالد إلى أنه وعائلته يشعرون بالصدمة، خاصةً أن الإصابة جاءت في ظروف صعبة ومفاجئة، ومعاناته (أي الطفل) ستكون طويلة وترافقه على الدوام، مشيرًا إلى أن الاحتلال حوّل أحلامه التي كانت يمكن أن تتحقق، إلى أمنيات بأن يعود له بصره وأن يذهب إلى المدرسة ويعيش حياة كريمة، خاصةً وأنه لم يتعود بعد على ما أصابه.

ويضيف الوالد بلغة الحسرة على ما أصاب طفله “غدًا أول أيام الدراسة، ولن يتمكن محمد من الذهاب إلى المدرسة”، مشيرًا إلى أن نجله بحاجة إلى مدرسة خاصة لتلقي التعليم وهذا يحتاج إلى من يتكفل بذلك من مؤسسات خيرية أو غيرها، إلى جانب تقديم الدعم النفسي له.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *