Connect with us

فلسطين

“هويدا” خرجت عن المألوف بصناعة الصابون الطبيعي ونجحت بتصديره للاسواق العالمية

نابلس-“القدس” دوت كوم- خرجت الاربعينية هويدا ابو يعقوب “ام فواز” عن المألوف بصناعة الصابون بالرغم من الادوات الكلاسيكية المستخدمة بالانتاج، ونجحت بان تصدر منتجاتها للسوق المحلي والدولي.

الصابون الذي انتجته”ام فواز” واطلقت عليه اسم “ميرا” ليكون علامة وبصمة فارقة لها وتحافظ من خلاله على الموروث الثقافي لصناعة الصابون بنكهة الاجداد وانامل الاحفاد، وتحقق حلما راودها منذ نعومة اظافرها حينما كانت تراقب جدتها بشغف اثناء اعدادها للصابون بالطريقة القديمة التقليدية ليبقى هذا الارث في خيالها وتحوله الى واقع مع ادخال الحداثة والتطور عليه لتنتج 7 اصناف اساسية الى جانب اصناف اخرى تنتجها حسب الطلب، من الصابون لتنافس بها الاسواق العالميه .

البداية واسم المنتج

وعن مشروعها الذي بدأته عام 2012، وجاء بذات العام الذي ولدت به طفلتها ميرا لتطلق عليه اسمها، من مطبخ منزلها وادواته البسيطه لتساعد في دخل العائله وتكون إمرأة منتجة، لكنها لاحقت شغفها لتمتلك بعد ذلك معملا صغيرا داخل منزلها تعمل فيه بمساعدة من زوجها وابنائها السبعة لتنتج اصنافا جديدة ومنوعة من الصابون بالطريقة التقليدية واليدوية.

وقالت لـ”القدس”: من مطبخ منزلي بدات مشروعي في اعداد الصابون التقليدي من زيت الزيتون ومساندة زوجي ووقوفه بجانبي كان له الاثر الكبير في نجاحي ومواصلتي بدات بصناعة كميات بسيطة من قطع الصابون وبعد ان تطور العمل اصبحت انتج كميات كبيرة ففي بعض السنوات وصل الانتاج مابين ١٠ الاف الى ٢٠ الف قطعة صابون مايعني استهلاك ٥٠٠ كيلو غرام من زيت الزيتون البكر الى الف كيلوغرام، لانتاج ١٣ صنفا من أنواع الصابون المختلفة من حليب الماعز والابل، والعسل، وحبة البركة، وزيت الزيتون الصافي، وطين البحر الميت مع الفحم، والغار واللافندر والكركم وزبدة الشيا وغيرها باشكال واحجام وروائح مختلفة تعلمت هذه المهنة من خلال البحث والاطلاع على الكتب والدراسات المتخصصة ومتابعة كل ماهو موجود على الشبكة العنكبوتية من تجارب ومواقع علمية فيما يخص صناعة الصابون لاصل لما انا عليه الان، اضافة لالتحاقي بالعديد من الدورات مع خبراء ومختصين في هذا المجال من كل انحاء العالم، رغم ان دراستي بعيدة عن عذا المجال فانا تخرجت من كلية الشريعة بجامعة النجاح الوطنية، وكنت اعمل بمجال التدريس قبل ان اتركه وابدا بمشروعي ولازلت اواصل البحث والقراءة بشكل متواصل، وفي البداية لم اكن اتوقع ابدا ان يكون هنالك اقبال على منتجاتي من الناس وأن يكون حجم الطلب عليها كبيرا لاعتقادي أن ثقافة سكان المنطقة والبلد لن تجعلهم يفهموا ويدركوا طبيعية صنع المنتج البيتي ولان المنتجات المستوردة تغزو الاسواق الا انني تفاجأت بأن الناس يبحثون عنها لانها طبيعية ١٠٠٪ وصديقة للبيئة وآمنة جدا لا اضرار فيها وفوائدها كثيره ومنوعة باختلاف اصنافها.

ادارة المشروع

وتواصل : في البداية المعيقات كانت كثيره والمشوار شاق وصعب اهمها مسؤولية البيت والزوج والأطفال ، فقد كنت اضطر للخروج من البيت لساعات طويلة لاتوجه الى المراكز والمؤسسات التي تعلمت من خلالها كيفية التخطيط لمشروعي وانجاحه من الجوانب المالية والادارية والتسويقية خاصة انني احتاج لمعدات متنوعه واجراءات كثيره قانونية كالترخيص من وزارة الصحة والحصول على علامة تجارية مسجله وغيرها لاتمكن من تسويق منتجاتي، وهنا لا بد ان اشكر تجمع سيدات الأعمال الذي دعم مشروعي، واستطعت ان احصل على كل التراخيص اللازمة من الجهات المختصة، كما تم فحص عينات من إنتاجي في مختبرات وزارة الصحة، بالإضافة إلى حصولي على الرخص والعلامة التجارية من وزارة الاقتصاد الوطني وغرفة التجارة والصناعة، وانطلقت بعدها بالانتاج والتوزيع ليس فقط في الوطن وانما ايضا في الخارج وانا اجري فحوصات دورية على منتجاتي، ودائما تكون نتيجة الفحوصات ناجحة وايجابية الحمد لله .

طريقة الصناعة

وشرحت “ام فواز ” لـ القدس” طرق صناعة الصابون التي تستخدمها وقالت “اعمل من خلال صابون “ميرا” على التخصص والتميز بالصابون وصناعته يدويا وتوفير انواع جديدة أبرزها صابون حليب الماعز الذي اشتهرت به منذ بداياتي كون حليب الماعز هو الافضل للبشرة، فهو يساهم في نضارة البشرة وترطيبها وتنعيمها، وتقشير الخلايا الميتة فيها، وتفتيحها رغم ان صناعة هذا النوع تحديدا يحتاج لظروف صعبة ومعقدة في العمل للمحافظة على خواص الحليب، وبشكل عام اصنع الصابون من زيت الزيتون الأصلي “البكر” ثم اخلطه مع حليب الماعز أو العسل أو حبة البركة أو طينة البحر الميت أو صابون الغار، أو صابون زيت الزيتون الصافي، أو صابون اللافندر وغيرها الا ان الصابون على اختلاف انواعه يحتاج مابين شهر الى سته اشهر حتى يجف ويصبح صالحا للاستخدام، وكلما تاخرت اكثر كلما ازدادت جودته، بعدها اقوم بقلب قطع الصابون على رفوف قبل تنظيفها وتغليفها وإرسالها للأسواق، كما انني لا انتج الصابون بالشكل التقليدي والقوالب المعتاده فقط بل هناك العديد من الاشكال الغريبة التي تلفت النظر وبعضها اضيف له الشوكولاته ليكون لونه مميزا ويكتسب خواصا اضافية والاهم من الشكل واللون ان هذه المنتجات طبيعية فحليب الماعز ناخذه من القرى المجاورة ومن المزارعين مباشرة، اما شمع العسل وحبوب اللقاح فناخذها من خلايا النحل التي يربيها زوجي بالقرب من منزلنا، وطينة البحر الميت نجلبها من شواطئه، مكوناتنا طبيعية ونحرص دائما على جودتها بشكل اساسي حتى لا تحمل أي أضرار على مستخدميها، العمل يكون بخلط المقادير التي احتاجها وفق كميات محددة ومعينه اعمل عليها جاءت بعد تجارب كثيرة ودراسة واجتهاد وخبرة ثم اضعها في القوالب ليومين بدرجة حرارة معتدلة بعد ذلك انظفها واغلفها لتكون جاهزة للبيع لاخرج منتج مميز يلبي حاجات السوق، ويحافظ على نضارة البشرة، ويعمل على تنقيتها وتفتيحها إضافة لتغذيتها لذا أدخلت مواد وتركيبات طبيعية بنكهات وروائح تماثل ما في الأسواق لانافس بمنتجي المنتجات الموجوده واتميز عنها واتفوق عليها، وحاليا اعمل على تسويق صنف جديد في الاسواق وهو صابون الجل المغربي الذي اخذ مني وقتا طويلا من العمل عليه قبل عرضه، مابين تجهيز الخلطه الصحيحة والحصول على المواد اللازمة له، اضافة لانواع اخرى ساقوم بطرحها بالسوق انتجها فقط على التواصي وهي صابون التمر والزعتر والميرمية والزعتر والروزماري وهذه الانواع تعمل على تعقيم البشرة ومعالجة حب الشباب اضافة للصابون السائل الشفاف الا انه لا يزال تحت والتجارب “.

التسويق والاسعار
واوضحت ام فواز انها رغم تفاوت عدد ساعات عملها اليومية والتي قد تصل الى اكثر من ١٠ ساعات في الايام التي التي يكون فيها تجهيز للطلبيات الا انها سعيدة بما حققته وتقول “اليوم صابون “ميرا” يتم تسويقه في كل فلسطين وكذلك وصلت للاسواق العالمية خاصة في بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وكذلك الى الامارات والسعودية وغيرها من الدول المختلفة مما يعطيني دفعة كبيرة للامام للتطور اكثر واكثر ويزيد طموحي للسعي للوصول لكل دول العالم دون استثناء وهذا النجاح كان نتاج المشاركات المتعددة والمتنوعة في المعارض المختلفة المحلية والدولية المختصة في صناعة الصابون سواء عن طريق منتدى سيدات الأعمال ومعارضه المحلية التي يقوم بتنظيمها او القنصلية الأمريكية ووزارة السياحة والأثار ما ساعدني كثيرا في فتح علاقات خارج فلسطين لازود بعض الاسواق العالمية بما ننتجه من صابون والذي يتراوح سعره مابين ٥-٢٠ شيكل للقطعة الواحده وهو سعر مناسب للجميع رغم انه مرتفع عن اسعار انواع اخرى من الصابون، وهذا بسبب مكوناتها الطبيعية وانتاجها اليدوي” .

واختتمت حديثها بالقول : ارضنا ارض خير وبركة ومهما ادرنا وجوهنا الخير يكون في كل مكان لذلك ادعو كل إمرأة ان تلاحق شغفها مهما كانت الامكانيات ضعيفة وان تضع خطة مدروسة لتنفيذ مشروعها واليات صحيحة لتحقيقة وعدم اقتصار دورها على الاعمال المنزلية وادعو كل الشباب للعمل والبدء بمشاريعهم دون تردد”.

دعم المشاريع الصغيرة

ووجهت ندائها للجهات المسؤولة ان تعمل على دعم المشاريع الصغيره وخاصة النسوية ودفع عجلتها للامام والعمل على تطويرها من خلال تخفيف الاعباء المالية المفروضة على الصناعات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وخاصة بعد ما خلفته جائحة كورونا خاصة ان تطوير هذه المشاريع يساعد في توفير وخلق فرص عمل لنساء اخريات ودفع عجلة الاقتصاد للامام وكذلك التصدير خاصة عند وصول المنتجات الفلسطينية الى الاسواق العالمية.
كما طالبت بتوفير التسهيلات من اجل التصدير للخارج وخاصة ان الصابون الفلسطيني مطلوب في الاسواق العالمية بشكل كبير جدا لندرته، واكثر من السوق المحلية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *