Connect with us

أقلام وأراء

احتلال مراوغ وكاذب يستغل الوقت لصالحه

حديث القدس

الاحتلال الاسرائيلي مثله مثل بقية الاحتلالات التي مرت عبر التاريخ، وانتهت بانتصار الشعوب وتحقيق تطلعاتها في الحرية والاستقلال، وشعبنا مثله مثل بقية الشعوب التي انتصرت على الاحتلالات الغربية سيأتي اليوم الذي يتحرر من هذا الاحتلال الغاشم والمراوغ والذي يسعى لكسب المزيد من الوقت لتنفيذ سياساته في تأبيد احتلاله لارضنا ومواصلة ارتكاب الجرائم بحق شعبنا.
ومراوغة الاحتلال وصلت في هذه الايام الى الحد الذي بات على الجانب الفلسطيني كشف حقيقة أهداف هذه المراوغة، والكذب الذي أصبح سمة هذا الاحتلال الذي يرتكب الموبقات بحق الانسان الفلسطيني.
فقد أعلن قبل حوالي الاسبوعين عن مجموعة تسهيلات قدمها لقطاع غزة الذي يحاصره منذ سنوات، بل منذ اكثر من 14 عاما، كي يظهر للعالم، خاصة حكومته الجديدة والتي هي أبشع من حكومات نتنياهو السابقة، بأنها معنية بالتهدئة مع قطاع غزة وبأنها ستقوم بتخفيف الحصار عنه المرفوض دوليا.
ولكن بعد يوم من هذا الادعاء الكاذب والمراوغ تراجعت دولة الاحتلال عن ذلك وبصمت، في محاولة لاظهار للعالم بأن قرارها في التسهيلات قائم وتم تنفيذه.
وأمس الأول أعلنت ايضا عن سلسلة تسهيلات قالت عنها مدنية وهي السماح للتجار ورجال الاعمال بالدخول الى اسرائيل لشراء وعقد الصفقات والتي ستسري اعتبارا من اليوم.
ولكن من معرفة الجميع بالاحتلال وألاعبيه ومراوغاته فان هناك شكوكا في تنفيذ هذه التسهيلات التي هي مشروطة، والهدف منها هو الضحك على العالم واستغلال الوقت لمواصلة بناء المستوطنات وفرض أمر واقع يحول دون اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967م.
وعلى العالم الذي يعترف بالحقوق الفلسطينية التحرك لاجبار دولة الاحتلال على تنفيذ قراراته، خاصة وان دولة الاحتلال تضع المنطقة على شفير هاوية لا تعرف نتائجها وانعكاساتها على المجتمع الدولي برمته.
فعدم اقدام المجتمع الدولي على لجم الاحتلال ووقف جرائمه والتعامل معه على انه فوق القوانين والاعراف الدولية، لن يخدم الأمن والاستقرار والسلام في العالم قاطبة وليس في المنطقة فحسب.
فشعبنا الذي يشعر بخيبة أمل كبيرة من المجتمع الدولي، لا يمكنه ان يستمر في السكوت على مراوغة وكذب وجرائم الاحتلال، واستغلال الوقت لمواصلة سياسة الاستيطان ومصادرة الاراضي وزرع قطعان المستوطنين في الضفة بما فيها القدس وتحويل المدن والقرى والبلدات الفلسطينية الى معازل كما كانت تقوم بذلك دولة الفصل العنصري في جنوب افريقيا، ولكنها في النهاية هزمت وأصبحت بائدة وكذلك الاحتلال سيهزم في نهاية المطاف امام صمود وارادة شعبنا الفولاذية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *