Connect with us

فلسطين

مزهر يدعو لعقد اجتماع وطني فورًا لتحديد أجندة لإجراء انتخابات شاملة

غزة- “القدس” دوت كوم- دعا جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، الأمناء العامين للفصائل لعقد اجتماع فوري وعاجل والتعامل معه باعتباره إطاراً قيادياً مؤقتاً ومرجعية سياسية للشعب الفلسطيني، من أجل مغادرة سياسة الانتظار والحالة الضبابية القائمة، وصولاً للتوافق على تشكيل مجلس وطني جديد، وتحديد أجندة لإجراء الانتخابات الشاملة بما يعيد بناء النظام السياسي.

جاء ذلك خلال كلمة لمزهر في مهرجان جماهيري نظمته الجبهة في ساحة السرايا بمدينة غزة، لإحياء ذكرى استشهاد الأمين العام للشعبية أبو علي مصطفى، وتكريمًا للطلبة المتفوقين بالثانوية العامة.

وقال مزهر في خطابه، إن “التحديات الخطيرة الماثلة أمامنا لا يمكن مواجهتها باستمرار المراهنة على الوعود الأميركية، أو التمسك بالمشاريع السياسية التي بنيت على أساس منهج أوسلو ومدخله الأمني”، داعيًا لإسقاط ذلك من خلال بناء برنامج وطني موحد يرتكز على خيار المقاومة والتسريع بتنفيذ قرارات الإجماع الوطني بالتحلل من اتفاق أوسلو وفك الارتباط مع الاحتلال، وإعادة بناء منظمة التحرير ووضع أسس إعادة بنائها وهيكلتها باعتبارها الوعاء الذي يوحد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ويصون أهدافه الوطنية والديمقراطية.

وجدد القيادي في الشعبية، الدعوة لوقفة وطنية جادة مع الذات، ترسي من خلالها الشراكة والحقوق والحريات الوطنية والديمقراطية، واستراتيجية وطنية جامعة موحدة للشعب الفلسطيني ولطاقاته بالوطن والشتات، تضمن شمولية وعدالة التمثيل للكل الوطني أينما تواجد، وتحرر المجتمع من الفاسدين والعابثين بثرواته وموارده الطبيعية. كما قال.

واعتبر مزهر أن “الطريق الوحيد لانتزاع حقوقنا الوطنية، بالمقاومة وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة لقيادة المقاومة الشعبية بكافة أشكالها التي تشكل حجر الأساس والمدماك الأول في رفع كلفة الاحتلال وتغيير موازين القوة وتحويل هذا الكيان المصطنع إلى مشروع خاسر يجبره على الرحيل”.

وحذر السلطة من الوقوع مجددًا في “فخ محاولات العدو والإدارة الأميركية بالعودة إلى دهاليز المفاوضات العبثية عبر تقديم الرشاوي الاقتصادية لتحسين الوضع المعيشي مقابل إعطاء الاحتلال صكوك الاستيلاء على ما تبقى من الأرض”. كما قال.

وأضاف إن “عودة السلطة من جديد لحضن الإدارة الأميركية سيعزز من تبعيتها ومن دورها الوظيفي القائم على التنسيق الأمني، وسيضيف عبئًا جديدًا على شعبنا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا”.

وأشار إلى أن الشهيد أبو علي مصطفى كان دائمًا يدعو للتصدي للفاسدين، قائلًا “علينا جميعًا مهمة التصدي لهؤلاء الفاسدين والمفسدين ومراكز النفوذ والإفساد، التي ساهمت في إشاعة نهج الاستبداد، والتجرؤ على حياة ودماء الفلسطيني، ووصلت لحد قتل المعارضين والمناضلين والمطالبين بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”. كما قال.

وأضاف “رسالتنا إلى هؤلاء المفسدين، ألا تعقلون ألا تفكرون بأن كل تعدٍ على الحقوق وتجرؤ على حياة ودماء أبناء شعبنا يقدم خدمةً مجانية للاحتلال، ويمد من عمر كيانه السرطاني”.

وطالب مسؤول الجبهة الشعبية في قطاع غزة، بإحداث تغيير حقيقي في العقيدة الأمنية للأجهزة الأمنية لعقيدة وطنية تقوم على حماية المتظاهرين وضمان حرية الرأي والتعبير، ووقف كل أشكال التغول على الحقوق والحريات الديمقراطية.

ودعا مزهر لوقف ما وصفها بـ “المهاترات والمناكفات والتلاعب بقوت وكرامة أبناء شعبنا، ولتضافر الجهود لمسح آثار العدوان وإنهاء الحصار على شعبنا وإعادة الاعمار عبر إطار وطني، وربطها بعملية تنموية شاملة بعيدًا عن الاشتراطات والتدخلات الخارجية”.

وفي السياق وجه رسالة لقادة الاحتلال قال فيها إن “غزة رغم العدوان والحصار والتجويع، لا تقبل الابتزاز وستظل عصية على التطويع والانكسار والحرائق الداخلية أو حرف البوصلة، وما زالت وستظل تقاوم وتراكم من إمكانيات مقاومتها حتى دحركم عن أرضنا”.

كما دعا مزهر الرئيس محمود عباس بتحمل مسؤولياته تجاه غزة باعتبارها جزء أصيل من هذا الوطن، مطالبًا إياه باعتماد شهداء عام 2014، ضمن مؤسسة الشهداء والجرحى، معبرًا عن رفضه أي “محاولات للبلطجة على حقوق الأسرى والمحررين، أو الاستجابة للشروط الأميركية لإعادة ما يسمى بالثقة”.

ووجه القيادي في الشعبية، دعوته للجهات المسؤولة في القطاع لاتخاذ قرارات وإجراءات من شأنها تعزيز صمود المواطنين والتخفيف من آثار العدوان والأوضاع المعيشية الصعبة.

وقال مزهر لتلك الجهات “نقول تعالوا معًا في غزة لنعيد الحياة الديمقراطية للمجتمع الفلسطيني عبر إجراء الانتخابات في الجامعات والنقابات والاتحادات والمجتمع المدني”.

وتطرق لملف التطبيع، قائلًا إن “مهمة مقاومة التطبيع والمُطبعين مع العدو الصهيوني والتصدي لخيانات مشيخات الخليج وأذنابهم يجب أن تبقى أولوية حاضرة على أبناء أمتنا العربية”. وفق وصفه.

وأضاف مزهر “زيارة المجرم لابيد وزير خارجية العدو للمغرب، تشكل طعنة غادرة للشعب المغربي وإلى الشعوب العربية ولشهداء شعبنا .. على الشعوب العربية أن تنتفض في وجه هذا الطغيان الذي يجعل من هذا العدو كيانًا طبيعيًا في المنطقة لنهب خيراتها والسيطرة عليها أمنيًا واقتصاديًا”.

وفي سياق آخر، وجه القيادي في الشعبية رسالة لطلبة الثانوية العامة المتفوقين، قال فيها “كما قهرتم كل الظروف واصلوا انتصاراتكم، واعملوا بصدق لأجل وطنكم وحقوقكم ومستقبلكم، وضعوا فلسطين ووصايا الشهداء نصب أعينكم، كبوصلة وطريقًا للتحرير”.

وجدد مزهر تأكيد وقوف الشعبية وانحيازها المطلق إلى جانب قضايا الطلبة المطلبية والأكاديمية والاجتماعية، ورفض سياسة الاستغلال والنضال من أجل مجانية التعليم، داعيًا الجامعات لاستعادة دورها الوطني والإقلاع عن سياسات الخصخصة وتسليع وتسعير التعليم على أساس طبقي يعطي من يملك ويحرم من يستحق.

وأضاف “على إدارة الجامعات التوقف عن الأسلوب البوليسي في التعامل مع الطلبة، فقطاع الطلاب والشباب شكل وما زال شريان وركائز النضال الوطني الفلسطيني وكان وقود الانتفاضات المتعاقبة التي لن تنطفئ أبدًا”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *