Connect with us

فلسطين

تقرير: الاحتلال يمارس الخداع والتضليل بادعائه السماح بالبناء الفلسطيني في مناطق (ج)

نابلس – “القدس” دوت كوم – عماد سعاده – قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، بأن الحكومة الاسرائيلية تعتزم خلال الأيام القادمة المصادقة على مخطط لبناء 2200 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك البؤر الاستيطانية العشوائية، مقابل السماح ببناء ألف منزل فلسطيني في المناطق المصنفة (ج)، وذلك في أول خطوة تتخذها حكومة (بينيت) في عهد الرئيس الأميركي (جو بايدن).

وأكد المكتب في تقرير الاسبوعي حول الاستيطان، بأن هذا المخطط الاستيطاني يعتبر الأكبر منذ تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة، موضحًا أن هذه الوحدات الاستيطانية الجديدة ستتوزع على النحو التالي: 58 وحدة استيطانية في مستوطنة “بيت ايل”، و286 في “براخاه”، 292 في “كفار عصيون”، و83 في “كرنيه شمرون”، و42 وحدة في “جفعات ئيف”، و105 في “الون شيفوت”، و28 في “بركان”، و14 في “معاليه مخماش”، و1315 وحدة في مناطق متفرقة في الضفة المحتلة ليس فقط في الكتل الاستيطانية، ولكن في الأماكن التي تعتبر معزولة (عن المستوطنات الكبرى) بالضفة بما في ذلك ما يسمى بالبؤر الاستيطانية العشوائية.

تضليل وخداع
وأضاف انه ومن اجل لتغطية على هذه الخطوة وكجزء من سياسة خداع الرأي العام الدولي، سربت الحكومة الاسرائيلية أخبارا تفيد بأن سلطات الاحتلال سوف تسمح للفلسطينيين ببناء 800 – 1000 شقة سكنية في المناطق المصنفة (ج) والتي تخضع بشكل مباشر للسيطرة الاسرائيلية، رغم أن الإعلان هذا قد ينتهي كما في السابق ببناء مبانٍ لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ما يعني أنه معد مسبقا للتسويق في الداخل الفلسطيني وللتسويق الخارجي وليس للتنفيذ، خاصة وأن للفلسطينيين تجارب سابقة في هذا المجال، فالجميع يذكر أن حكومة الاحتلال برئاسة (بنيامين نتنياهو) كانت قد اعلنت عام 2019 عن السماح ببناء 900 وحدة سكنية للفلسطينيين إلا أنّه تبين عام 2020 بأنّ الإدارة المدنية لم تسمح ببناء سوى 6 وحدات سكنية ليس أكثر. كما يذكر الجميع بأن سلطات الاحتلال كانت قد اعلنت عام 2017 الموافقة على بناء 5 آلاف وحدة سكنية للفلسطينيين، إلا أنّ الخطوة تمّ تجميدها على يد رئيس الحكومة آنذاك (بنيامين نتنياهو). وبيّنت الإحصائيات الصادرة حسب مصادر عبرية أن الإدارة المدنية التابعة للاحتلال منحت21 تصريح بناء فقط للفلسطينيين من أصل 1485 طلبا تمّ تقديمها بين عامي 2016-2018، فيما أصدرت بنفس الفترة 2147 أوامر هدم بحق منازل فلسطينيين.

يذكر أن سلطات الاحتلال وحسب مصادر محلية وأممية متطابقة ، بما فيها أحدث تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) قد هدمت منذ مطلع العام 2021 ما لا يقل عن 421 مبنًى من المباني التي يملكها الفلسطينيون، بما فيها 130 مبنًى موّله المانحون، أو صادرتها أو أجبرت أصحابها على هدمها ما أدى إلى تهجير 592 شخصًا، من بينهم نحو 320 طفلًا، في مختلف أنحاء الضفة الغربية، ما يمثل زيادة قدرها 24 في المائة في عدد المباني المستهدفة وزيادة تقارب 110 في المائة في استهداف المباني المموّلة من المانحين وارتفاعًا يربو على 50 في المائة في عدد السكان المهجّرين، بالمقارنة مع الفترة المقابلة من العام 2020، وهدمت كذلك منذ بداية العام أيضا أكثر من 81 مبنى بالقدس الشرقية، منذ بداية العام الجاري ما ضاعف من مخاطر إخلاء مئات الفلسطينيين من منازل يقيمون فيها منذ عقود طويلة في حي الشيخ جراح وبلدة سلوان لصالح المستوطنين وجمعياتهم الاستيطانية ، التي ازداد نشاطها في القدس الشرقية على نحو غير مسبوق.

وفي ذات السياق، قال مجلس المستوطنات بالضفة الغربية، إن (نفتالي بينيت) رئيس الحكومة الإسرائيلية لم يوافق على خطط بناء استيطاني كان وافق على تنفيذها وزير جيشه (بيني غانتس). وإن المستوطنين يشعرون بالاستياء إزاء سياسات (بينيت)، وخاصةً في أعقاب ما نشر عن السماح ببناء ألف وحدة سكنية للفلسطينيين في مناطق (ج) وقرروا الاحتجاج أمام مكتب (بينيت) ودفعه لمعارضة هكذا توجه.

الصندوق القومي اليهودي
على صعيد آخر يعتزم الصندوق القومي اليهودي تنفيذ مخطط استيطاني خطير يستهدف توسيعا كبيرا للمستوطنات في الضفة الغربية، وطرد مئات وربما آلاف الفلسطينيين من منازلهم وخاصة في القدس الشرقية، حيث تم تخصيص 100 مليون شيكل لتسجيل أراض في إسرائيل والأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية. وسيصادق مجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي على هذه الخطة في الأيام المقبلة، ربما في 19 آب الجاري.

وفي هذا السياق قالت حركة “السلام الآن” الاسرائيلية أن الصندوق القومي اليهودي يتحول إلى الصندوق القومي للمستوطنين. ومن شأن قيام الصندوق القومي اليهودي بذلك أن تؤدي إجراءات التسجيل إلى تجريد واسع النطاق للفلسطينيين، كما هو الحال في الشيخ جراح وسلوان. ويهدف المشروع إلى البحث في سجلات الصندوق القومي اليهودي عن الأراضي والصفقات التي لم يتم استكمالها أو تسجيلها في مكتب تسجيل الأراضي، ومحاولة استكمالها وتسجيلها، فوفقًا للصندوق فإنه توجد في سجلاته حوالي 17000 ملف من المستندات التي بينها مستندات تشهد على الصفقات والممتلكات التي يمكن تنفيذها . ومن بين تلك الملفات التي سيتم فحصها وتسجيلها هناك حوالي 530 ملفا في الضفة الغربية و 2050 ملفاً في القدس الشرقية تبلغ مساحتها 2500 دونم تم شراؤها أو كانت قيد الاستحواذ من قبل الصندوق القومي اليهودي قبل عام 1948.

وكان تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان قد دعا الى إعلان ” الصندوق القومي اليهودي” منظمة ارهابية في ضوء نشاطاته الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وفي ضوء توجه مجلس إدارة الصندوق تسجيل اراض وعقارات في الضفة الغربية بما فيها القدس باعتبارها تعود لملكيته او لملكية يهودية سواء قبل العام 1948 او بعد العام 1967 بكل ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر توسيع كبير للمستوطنات ومن مخاطر طرد مئات وربما آلاف الفلسطينيين من منازلهم، على غرار ما يجري في الشيخ جراح وسلوان وغيرها من أحياء القدس الشرقية .

شق طرق ضخمة
ولا تتوقف آلة الاستيطان عن العمل لتهيئة الشروط المناسبة لعمليات ضم واسعة لأراضي الضفة الغربية الى دولة الاحتلال، وذلك من خلال شق طرق جديدة تخدم المستوطنين بالدرجة الرئيسة وتسمح بربط المستوطنات بمناطق الداخل دون المرور بمناطق سكنية فلسطينية في الضفة كما هو شارع التفافي حوارة في محافظة نابس، وشارع 45 في محافظة القدس، وغيرها من الشوارع الالتفافية التي يصل عددها الى ثمانية. فقد قدم أهالي قرى جبع وقلنديا وكفر عقب والرام ومخماس وبرقة اعتراضات ضد مخطط الشارع الالتفافي رقم “45” على اراضيهم والذي يخدم الاستيطان والمستوطنين. وقالوا في الاعتراض ان استخدام هذا الشّارع مخصّصٌ لكي يُقتصر فقط على تنقّلات المستوطنين من الضفّة الغربية باتّجاه الداخل الفلسطيني في تجاهلٍ لاحتياجات المواطنين الفلسطينيّين وفي تعارضٍ مع القوانين والأنظمة المعمول بها في المناطق الخاضعة للاحتلال ، حيث إن شارع رقم “45” مخطّط من أجل خدمة جمهور المستوطنين على حساب الفلسطينيّين الذين يعتبرون سكانًا محمييّن بموجب القانون الدُّولي. ويعترض على هذا المشروع جمعيات مناهضة للاستيطان في اسرائيل تؤكد إن إقامة المستوطنات والمنظومات المحيطة بها قد شوشت ولا تزال تشوّش حياة الفلسطينيّين بصورة تمسّ جميع مناحي حياتهم.

وفي سياق عمليات التهويد الجارية في القدس، أصدرت سلطات الاحتلال مناقصة سرية لبناء جسر باب المغاربة وطولب مقاولون تقدموا لمناقصة بناء جسر باب المغاربة، الموصل بين باحة حائط البراق إلى الحرم القدسي الشريف ويستخدم لاقتحام قوات شرطة الاحتلال والمستوطنين لباحات المسجد الأقصى وقبة الصخرة، بالتوقيع على بند سري بخصوص أعمال بناء الجسر، وجاء في البند السري “أتعهد بهذا بالحفاظ على سرية كاملة ومطلقة للمعلومات السرية وكل ما يتعلق أو ينبع منها، وعدم نشر وعدم كشف بأي طريقة كانت أمام أي شخص أو هيئة وكل ذلك لفترة غير محدودة”، حسبما كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت. وأصدر المناقصة ما يسمى “صندوق تراث حائط المبكى”، المسؤول عن حائط البراق من قبل مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية. ونص الملحق (ح) في المناقصة على الالتزام بالحفاظ على سرية المناقصة كلها. وجاء في تعقيب “صندوق تراث الحائط المبكى” أنه :”نعمل بموجب توجيهات مكتب رئيس الحكومة”. ونقلت الصحيفة عن مسؤول ضالع في هذه القضية قوله إن “الحل من أجل بناء الجسر الآمن والقانوني موجود بأيدي رئيس الحكومة وعليه أن يقرر إذا كان يعمل لدى ملك الأردن أو من أجل الجمهور في حائط المبكى”.

عمليات تهويد في الخليل
وفي مدينة الخليل تجري كذلك عمليات تهويد، فقد شرعت سلطات الاحتلال بتنفيذ مشروع تهويدي يشمل ممرات وساحات ومصعد لتسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد الإبراهيمي في الخليل. ويهدف الاحتلال إلى الاستيلاء على ما يقرب 300 متر مربع من ساحات المسجد ومرافقه، وقد تم تخصيص 2 مليون شيكل حتى الآن لتمويل المشروع التهويدي. وينفذ هذا المشروع قسم الهندسة والإنشاءات بوزارة الأمن الإسرائيلية وتحت إشراف ما تسمى بـ”الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال، ومن المتوقع أن يستمر حوالي ستة أشهر. ويشمل المشروع التهويدي إقامة ممر وطريق لتسهيل وصول المستوطنين مشاة وبسياراتهم إلى المسجد الإبراهيمي، إلى جانب إقامة مصعد لذات الغرض.وكانت محاكم الاحتلال قد رفضت في نيسان/أبريل الماضي، طلبا فلسطينيا بتجميد بناء مصعد كهربائي في المسجد. ويهدد هذا المشروع التهويدي بوضع اليد على مرافق تاريخية قرب المسجد الإبراهيمي وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل ومنحها لما تسمى بـ”الإدارة المدنية” التابعة للاحتلال.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *