Connect with us

أقلام وأراء

تصريحات كوخافي لتبييض وجه الاحتلال القبيح

حديث القدس …

جرائم الاحتلال بحق شعبنا متواصلة، بل متصاعدة، وان ما اعلنه رئيس الاركان الاسرائيلي كوخافي بانه اصدر اوامره لقادة القوات الاسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية بما فيها القدس بتخفيف قتل الفلسطينيين بعد الضجة التي اثيرت ضد الاحتلال الاسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الشبان الفلسطينيين والتي شاهد العالم من خلالها عمليات القتل بدم بارد التي يقوم بها جيش الاحتلال بحق ابناء شعبنا بمن فيهم الاطفال والنساء وكبار السن دون مراعاة لطفولتهم او لكبر سنهم.

وبالرغم من ان هذه التصريحات والأوامر التي يدعي كوخافي بانه اصدرها، والتي جاءت ايضا بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بانها ستحقق بجرائم الحرب التي ارتكبتها وترتكبها دولة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك تقرير منظمة هيومن رايتس الامريكية من ان ما قامت به دولة الاحتلال خلال العدوان الاخير على غزة يعتبر جرائم حرب، الا ان ما نراه اليوم هو استمرار لسياسة اطلاق النار سواء الحي او المطاطي، هو تصعيد لهذه السياسة، وان ما صرح به كوخافي هي مجرد اقوال هدفها تبييض صفحة الاحتلال امام العالم.

فعلى سبيل المثال، اطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز على المظاهرات السلمية التي جرت في عدة مواقع في الضفة الغربية، رغم ان هذه المظاهرات هي سلمية وتندرج في اطار المقاومة الشعبية لانتهاكات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين من مصادرة للاراضي الفلسطينية واقامة المزيد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية على حساب الارض الفلسطينية في اطار سياسة الاحتلال إفقار شعبنا وتضييق الخناق عليه لإجباره على الرحيل اما طوعا او مرغما.

ورغم عدم تحرك المجتمع الدولي الفاعل لارغام دولة الاحتلال على الالتزام بالقوانين والاعراف الدولية التي تمنع قوات الاحتلال قتل المواطنين العزل تحت اي ذريعة كانت، ورغم اتساع دائرة التطبيع من قبل الدول العربية مع الكيان الصهيوني، الا ان شعبنا سيبقى صامدا فوق أرضه، مدافعا عنها بصدور أبنائه العارية الا من الايمان بعدالة قضيته التي هي من المفروض ان تكون قضية العرب والمسلمين الاولى، ولكن الواقع يشير ويدلل على عكس ذلك.

وبالتالي فان تصريحات وأوامر كوخافي ليست سوى محاولة احتلالية مكشوفة لتبييض وجه الاحتلال القبيح، والذي بدأت معالمه الواضحة تظهر امام العالم قاطبة، الأمر الذي أدى الى حملات التضامن الدولية مع شعبنا، خاصة في الدول الغربية، التي ساهمت بإقامة دولة الاحتلال ولا تزال تدعمها بكل الطرق وعلى كافة المستويات وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية حليفة دولة الاحتلال على المستوى الاستراتيجي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *