Connect with us

عربي ودولي

البرازيلية فلورديليس … سقوط مدوّ بعد مسيرة خارجة عن المألوف

ريو دي جانيرو- انتهى الأمر بفلورديليس دوس سانتوس، وهي قسّة إنجيلية لديها أكثر من 50 ابنا بيولوجيا أو بالتبني تستقطب أخبارها وسائل الإعلام منذ 20 سنة في البرازيل، بطردها بإذلال من مجلس النواب، إثر اتهامها بتدبير اغتيال زوجها.
هو أحدث فصل من مسلسل سقوط فلورديليس التي كانت تنشد ترانيم الغوسبل وألهمت قصتها الخارجة عن المألوف عملا شارك فيه العديد من الممثّلين المشهورين سنة 2009 وعُرض على قناة “غلوبو” الواسعة الانتشار في البلد.
وخلص النواب إلى أنه “ما من شكّ” في مشاركة المرأة التي يعرفها البلد برمّته باسم واحد هو فلورديليس (أي زهرة الزنبق) في اغتيال زوجها أندرسون دو كارمو سنة 2019.
في تشرين الأول/أكتوبر 2020، فرض القضاء على فلورديليس التي لا تزال طليقة بفضل حصانتها البرلمانية وضع سوار إلكتروني.
وتُتّهم الستينية ذات الشفتين الممتلئتين والشعر الطويل الأشقر تارة والبنّي طورا والأحمر تارة أخرى من قبل القضاء في ريو دي جانيرو بأنها دبّرت تصفية القسّ أندرسون (42 عاما)، بالتواطؤ مع سبعة من أولادها الـ 51 ومع إحدى حفيداتها.
وكانت المرأة الملقّبة “أمّ الفافيلا” قد احتضنت أولاد الشارع هؤلاء الذين كانوا في أحيان كثيرة عرضة للعنف وتهرّبت من القضاء قبل أن تساعدها منظمة غير حكومية ومحامية على تسوية وضعهم. وفي العام 1994، تبنّت مؤسسة جماعة فلورديليس الإنجيلية 37 ولدا دفعة واحدة.
غير أن الوفاة المشبوهة لزوجها مسّت بسمعتها.
قام أحد أبنائها البيولوجيين فلافيو دوس سانتوس رودريغيز، بإطلاق 30 رصاصة على أندرسون في مرأب منزلها في نيتيروي بالقرب من ريو.
وقدّمت فلورديليس مفجوعة هذه الحادثة على أنها نتيجة محاولة سرقة غير موفّقة. وسيمثل في المجموع 11 فردا من عائلتها أمام القضاء على خلفية هذه الجريمة.
وقد حاولت فلورديليس تسميم المأكولات أو المشروبات المقدّمة لزوجها ست مرّات على الأقلّ سابقا.
تعرّفت فلورديليس المولودة في أحد أحياء البؤس الأكثر عنفا في ريو على أندرسون الذي يصغرها بـ 16 سنة في 1994. وتبنّته مراهقا قبل أن تقع في غرامه.
وأنجبت منه ابنا، هو أحد أولادها البيولوجيين الأربعة وقاما معا بتبنّي نحو 50 رضيعا وطفلا ومراهقا يعانون أوضاعا صعبة.
وارتقت فلورديليس إلى مصاف القيادة في الكنيسة الإنجيلية وأسّست جماعة تضمّ ستة معابد وآلاف الأتباع اتّخذتها مطيّة لخوض غمار السياسة.
لكنها لم تعد تتحمّل التأثير المتعاظم لأندرسون على مالية الكنيسة والعائلة الكبيرة. وخاض الزوجان معركة مال ونفوذ.
وبعد وفاة القسّ، تدهورت صورة هذه البرازيلية التي كان يُنظر إليها على أنها امرأة تقيّة ومحبّة عُرفت بإيثارها.
وبيّنت على أنّها امرأة باردة تتلاعب بالآخرين. وتوالت الفضائح في شأنها، ومنها أنها كانت تخضع أتباعها “لجلسات تطهير” تقوم خلالها بعلاقات جنسية معهم. وهي مزاعم لطالما نفتها.
في العام 2018، كانت من النواب الذين حصدوا أعلى نسبة من الأصوات، في خطوة كرّست نجاح بنت الفافيلا هذه.
وتمكّنت من البقاء طليقة بفضل حصانتها البرلمانية. لكن اعتبارا من تشرين الأول/أكتوبر 2020، فرض عليها القضاء وضع سوار إلكتروني لفّته حول كاحلها، تُبرزه بين الحين والآخر فوق أحذيتها العالية الكعوب أمام عدسات الكاميرات.
وباتت فلورديليس الأربعاء “ثاني امرأة في تاريخ مجلس النواب تقال من مهامها”، على قول إدسون ساردينيا من موقع “كونغرسو إم فوكو”. وكانت المرأة الأولى راكيل كانديدو إي سيلفا التي فقدت مقعدها سنة 1994 على خلفية اتهامها بالفساد.
ولم يكن لهذه النائبة عن الحزب الاشتراكي الديموقراطي ثقل وازن في المجلس، “وهي لم تكن نافذة”، ما يفسّر نسبة التصويت الكبيرة لإطاحتها مع 437 صوتا مؤيّدا للقرار و7 أصوات معارضة، بحسب ما أوضح ساردينيا.
لكن فلورديليس لم تفقد اعتزازها. وقالت وهي تخرج من المجلس “سوف تندمون على فعلتكم”.
ملس-بت/م ن/ب ق

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *