Connect with us

فلسطين

“كيسان”.. قرية بين فكي غول الاستيطان تستنجد لدعم صمودها

بيت لحم- “القدس” دوت كوم- نجيب فراج- منذ اكثر من عامين تواصل جرافات الاحتلال الاسرائيلي تجريف الاراضي الواسعة لقرية كيسان التي تبعد نحو 20 كم عن مدينة بيت لحم، وتمتد حتى ضفاف البحر الميت، وذلك لتسمين المستوطنات المقامة على هذه الاراضي وتهويدها.
وفي الايام الماضية استهدفت قوات الاحتلال اراضي كيسان المحيطة بمستوطنة “ايبيي ناحال” المقامة على اراضي القرية البدوية لتغيير معالمها.

وقال حسين غزال رئيس المجلس القروي، ان الجرافات تعمل بغير رحمة في هذه الاراضي التي تعتبرها قوات الاحتلال اراض عسكرية، حيث أعدمت الاشجار وخربت التربة، اضافة الى نصب عشرات اعمدة الكهرباء، وهذا ان دل على شيء فانما يدل بوضوح على وجود مخطط استيطاني يخدم المستوطنتين اللتان تحاصران اراضي القرية، وبالتالي سوف يكون هناك نتائج لمخطط استيطاني جديد لا يبعد كثيرا عن تهجير اهالي القرية البالغ عددهم نحو 800 نسمة مستغلين العدد القليل للسكان، وبعدها عن محيطها في بيت لحم.

وناشد مجلس قروي كيسان واهالي القرية المؤسسات الحكومية والدولية ومؤسسات حقوق الانسان بضرورة التحرك لحماية الاراضي المحيطة بقريتهم حيث يقوم الاحتلال بعمليات سرقة ونهب وتغيير مساحة نحو 60 دونما بحجة انها اراض عسكرية من خلال طمس الوجود الفلسطيني بتضييق الخناق على سكان القرية وعزلها عن القرى المجاورة بهدف تهجير السكان من بيوتهم واراضيهم.

وتعتبر عمليات التجريف حلقة في سلسلة من اعتداءات على الاراضي والسكان لا تنتهي، وسبق ان نصب جنودالاحتلال بوابة على مشارفها، حيث لا يستطيع أي مواطن الوصول لمنزله الا بتصريح من قوات الاحتلال.

القرية المنكوبة

وقال غزال إن القرية الواقعة شرق مدينة بيت لحم، منكوبة، وسكانها يعانون الويلات أمام الهجمة الاستيطانية المتواصلة منذ عام 2000، والتي طالت البشر والحجر، فعدا عن الاستيلاء المستمر على الأرض، يقوم الاحتلال بتجريف مئات الدونمات على مدخل القرية الرئيسي لإقامة مصانع على أراضيها، الأمر الذي سيعزلها نهائيا عن محيطها.

وتقع قرية كيسان إلى الشرق من بيت لحم ويعيش فيها 800 نسمه، وتحدها من الشرق مستوطنة “معالي عاموس” ومستوطنة ”آفي مناحيم”، واقيم على اراضيها مستوطنة “ايبيي ناحال” ونصف مساحة القرية الواقعة على 2 كيلو متر مربع تم الاستيلاء عليها لأغراض استيطانية، اضافة لافتقار القرية لخدمات المواصلات، وشبكة كهرباء، وعيادة صحية، وهو ما دفع رئيس المجلس القروي، لدعوة كافة الجهات لدعم صمود السكان بوجه مخططات استيطانية ستبتلع مئات الدونمات.

سرقة الاراضي مستمرة

ويضيف غزال أن الاحتلال مستمر في سرقة الأرض بمختلف الذرائع، وهو ما دفع 15 عائلة للرحيل والبحث عن مكان للسكن، والأمر لا يقف عند حد منع البناء، فإخطارات الهدم للمنازل مستمرة، حتى التي تم تشيدها منذ سنوات، لافتا إلى أن 30 منزلا يتهدده الهدم في السنوات الخمسة الأخيرة فقط، رغم وجود أوراق ثبوتية رسمية بالأرضي .

يقول غزال، “ان الوضع العام أصبح لا يطاق في القرية بسبب الوضع الصحي بفعل وجود 3 كسارات إسرائيلية تسبب التلوث للمنطقة كاملة، حيث اثر على صحة المواطنين الذين اصيب عدد منهم بالربو وضيق التنفس، ما دفع بعض الاهالي لترك القرية بحثا عن مكان صحي، عدا عن تاثيرة على المزروعات والخسائر الجمة التي خلفها ذلك، إضافة إلى وجود مكب للنفايات قرب القرية أصبح يشكل مكرهة صحية على مدار الساعة.

مصدر الرزق المستهدف

ويشير غزال إلى أن الاحتلال يتهدد السكان في مصدر رزقهم، حيث يعتمدون بالدرجة الأولى على تربية المواشي التي باتت تواجه خطر الاندثار بسبب منع الاحتلال المربين من الوصول إلى المراعي المخصصة في موقعي خلة القوار والسهل .
ويضيف:” ان هذه الانتهاكات اثرت على انتاج الثروة الحيوانية من 3 آلاف رأس من الأغنام إلى 2000 فقط، والرقم مهدد بالتناقص أكثر وأكثر، مع تواصل الانتهاكات.

وبين غزال أنه مع استمرار منع البناء في القرية، اضطر الأهالي إلى إغلاق روضة أطفال وتحويلها إلى مدرسة بمساحة 100 متر مربع، إلى جانب استئجار غرف ووضع بيوت متنقلة استخدمت كغرف صفية .

واكد أن صعوبات كبيرة تواجه الطلبة لدى إنهائهم الصف العاشر والتوجه إلى مدارس بلدة تقوع، حيث يضطرون صيفا وشتاء للسير 5 كيلو مترات، عدا عن تهديد حياتهم من قبل المستوطنين، والتي كان آخرها بحق الطالب معاذ إسماعيل غزال عندما دهسه مستوطن .

مساحة عمرانية لا تذكر نسبة للمساحة الكلية

وكان معهد الأبحاث التطبيقية “اريج” قد اشار في تقرير له إلى أن المساحة العمرانية في قرية كيسان تشكل نسبة ضئيلة من المساحة الكلية، حيث يمنع البناء فيها أو استصلاحها أو الاستفادة منها بأي شكل من الأشكال إلا بتصريح خاص من الاحتلال.

وقال “اريج” بأن القرية تعرضت لسلب المئات من الدونمات لبناء لبناء وتوسيع البؤر الاستيطانية عدا عن شق طرق التفافية مثل الشارع رقم 90 ورقم 3698 بطول 16.1 كلم، إضافة إلى 428 دونما لإقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية غرب مستوطنة “شاليم”.

ووفقا للمعهد، فإن جدار الضم والتوسع العنصري في حال الانتهاء منه، سيسلب من أراضي القرية، ما نسبته 65.5% .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *