Connect with us

فلسطين

عمليات الهدم في سهل يعبد تمهد لمخطط استيطاني وتكبد المواطنين خسائر كبيرة

جنين – “القدس” دوت كوم- علي سمودي – تنفذ سلطات الاحتلال مخططا جديدا، في سهل بلدة يعبد جنوب غرب جنين، والذي يعتبر المنطقة الوحيدة المحاصرة بالمستوطنات ومعسكرات الاحتلال في محافظة جنين، بهدف لتضييق الخناق على الأهالي وأصحاب الأراضي الزراعية الواقعة على الطريق المؤدي لمستوطنة ” مابو دوثان “، واحكام السيطرة والرقابة على امتداد المنطقة المتاخمة للحاجز العسكري الذي يفصل بين جنين ويعبد وقراها الممتدة حتى بوابة برطعة الشرقية، كمقدمة للاستيلاء عليها وصولاً لمصادرتها .

بداية المخطط

ويفيد رئيس بلدية يعبد الدكتور سامر أبو بكر، ان المخطط بدأ من خلال تشديد الحراسة على حاجز دوثان العسكري المقام على أراضي المواطنين، ونصب المزيد من الاسلاك والاحجار الاسمنتية، وتقييد حركة المواطنين، وفي المرحلة الثانية، أغلقت قوات الاحتلال مساحات من الاراضي المجاورة بالمعسكر بالاسلاك الشائكة مما منع اصحابها من دخولها والاستفادة منها، عدا عن اعتراضهم وطردهم والتضييق عليهم بشكل مستمر “.

واضاف: ” بعد ذلك، اقتلع الاحتلال اشجار الزيتون التي يتجاوز عمرها الـ200 عاماً من الاراضي الواقعة على جانبي الشارع الرئيسي من مدخل يعبد والمؤدي الى معسكر وحاجز مابو دوثان على امتداد مساحة 2 كيلو متر، بذريعة الاجراءات الامنية لتبقى المنطقة مكشوفة على جنود الحاجز “.

الهجمة الجديدة

فجر 9-8-2021 ، شنت قوات الاحتلال هجمة جديدة، شملت هدم منشأت وبرك مياه، تقع في سهل يعبد، ويعتبرها الاحتلال مناطق “ج ” خاضعة لسيطرته، مما كبد أصحابها خسائر فادحة، وبلغت بالنسبة للمواطن محمد خالد عطاطرة 44 عاما من بلدة يعبد، أكثر من 500 ألف شيكل، ويقول ” في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، قررت استثمار قطعة أرض أملكها في مدخل يعبد وتمتد في السهل، قمت ببناء طابق واحد بمساحة 450 دونماً ، وافتتحت فيه مغسلة سيارات ومطعم وسوبر ماركت وفرن خبز عربي، البناية تعود ملكيتها لي ولاشقائي، ونعيل أسرة كبيرة واصبحنا نعتمد على هذه المحلات في حياتنا “.

الاخطر والهدم

يوضح عطاطرة، أن سلطات الاحتلال، سلمته واخوانه قبل شهر تقريباً، إخطار هدم للمحلات التجارية، بدعوى أنها عير مرخصة ومقامة في مناطق “ج “، ويضيف ” سارعنا لتقديم اعتراض والاحتجاج على هذا القرار التعسفي والظالم والذي يستهدف مصدر معيشتنا، فلا يوجد لنا مصدر دخل أخر، وكلفنا البناء مبالغ مالية باهظة، فوجئنا في الساعة الخامسة من تاريخ 9-8 ، بقوات الاحتلال تحاصر المنطقة دون سابق انذار، وهدمت الجرافات الاسرائيلية، العمارة والمحلات بشكل كامل “.

خسائر فادحة

ويقول عطاطرة ” مزاعم ان البناية تقع في منطقة “ج “، كاذبة، فهي تقع في سهل يعبد، وهدفهم تدمير حياتنا لتوفير الامن والامان للمستوطنين وعلينا أن ندفع الثمن، خسرنا ما قيمته نصف مليون شيكل، ولا يوجد من يعوضنا عن هذه الجريمة، وتوجهنا بشكوى للمحافظة والارتباط الفلسطيني ضد هذه الممارسات التعسفية لتدمير رزقنا ومعيشتنا، ونطالب الحكومة الفلسطينية، بالوقوف لجانبنا ودعمنا لاعادة بناء ما دمره الاحتلال لفرض مخططاته وسياساته التي تطاردنا في كل مكان، ولن نتخلى عن أرضنا مهما كان الثمن “.

صور اخرى

أما المواطن عمر عبد الكريم راغب الشيخ زيد 60 عاما، من بلدة يعبد، فقد بلغت خسارته 350 ألف شيكلا بعد هدم محلاته التجارية قبل أن يفرح بافتتاحها، رغم امتلاكه اوراق ثبوتية بملكيتها، ويقول ” قمت بشراء قطعة ارض مساحتها 800 متر، لاقامة مبنى تجاري، للعمل فيه وتأجير بعض المحلات، وانجزت في المرحلة الاولى بناء على مساحة 200 متر بشكل كامل، وجهزته للافتتاح، واقمت فيه، ملحمة خاصة بي ومجهزة بكل شيء “، و في 6-8-2021 ، تلقيت اخطاراً بهدم المبنى بعد تجهيزه، وبينما كنت اقدم اوراقي اللازمة للاعتراض، فوجئت بعد 3 آيام فقط، بمحاصرة الاحتلال وجرافاته للمبنى وتدميره”.

التدمير والركام

خلال فترة محدودة، تمكن المواطن عمر، من اخراج بعض محتويات الملحمة، لكن قبل أن يتمكن من انقاذ الاجهزة والمعدات، تحركت الجرافات، وهدمت الملحمة وكانت خسارته 70 ألف شيكل، ويقول ” لم يكتفي الاحتلال بذلك، فقد اكمل جريمته، بهدم كافة المحلات، وخلال دقائق، فان المبنى الذي جهزته تحول لركام بالكامل، لمن أتوجه ؟، ومن سيعوضني عن هذه الكارثة الكبيرة “، ويكمل ” أرضنا ملك لنا، وتبعد عن المستوطنة 700 مترا وأكثر، لكنهم يزعمون، أن البناء في هذه المنطقة ممنوع، فأي قانون يجيز لهذا الاحتلال هذه الاجراءات تعسفية، بهدم المحلات ومصدر رزقنا؟ “.
وطالب السلطة الوطنية، بالوقوف لجانب المتضررين واعادة ما دمره الاحتلال.

سهل عرابة

وباستغراب وغضب، يتساءل المواطن عبد الفتاح الشاعر 66 عاما، من بلدة عرابة” إذا كانت عملية الهدم في سهل عرابة لوقوع المنشأت قرب مستوطنة وحاجز، فما سبب الهدم والتخريب في ألاراضي البعيدة عن الموقع ولا يوجد لها فيها أي تواجد للاحتلال ؟”، ويضيف ” في حوالي الساعة السادسة من صبيحة 8-8، تلقيت اتصالا من اقاربي، بان جيش الاحتلال مع جرافاته في مزرعتي، فقد قاموا بقص الاقفال وفتح بوابات المزرعة دون ابلاغي ، فقامت الجرافة، بتدمير واتلاف محصولي من العنب الذي اجتهدت وعائلتي منذ 6 سنوات من اجل الحصول على منتوج ناجح “، ويكمل ” بعدها قاموا بتخريب الشبك الحامي للمزرعة وخلع خزان المياه الذي انتهيت من تجهيزه قبل أيام فقط وتدميره بشكل كامل، علماً ان تكلفته 37 الف شيكل “، ويتابع ” يرتفع الخزان عن الارض 5 امتار وتعمدوا اسقاطه على معرشات العنب التي خسرتها، دمروا 12 دالية مع المواسير وكافة التجهيزات وشبكة الري التي كلفتني 13 الف شيكل “.
يصف الشاعر، ما جرى انه ” مخطط للتهجير والتدمير وينفذ بشكل مخطط من الاحتلال لحرمان الفلسطيني من الاستقرار في وطنه .


ويضيف ” بعد سنوات من العمل كمقاول في في السعودية، قررت العودة الى بلدتي عرابة، وتوجهت للعمل في مجال الزراعة، لحبي للارض وزراعتها، وضعت راس مال كبير حتى وصلت لتحقيق اهدافي، في شراء أرض مساحتها 6 دونمات في سهل عرابة ، وتأسيس مزرعة للعنب اصبحت المصدر الرئيسي للعيش بكرامة، واعمل فيه طوال العام بمساعدة افراد عائلتي “.

ولحاجة المزرعة ، للمياه، بنى الشاعر خزان سعته 250 كوبا لري المزروعات، وكذلك غرفة مساحتها 5×5 سقفها من الزينكو، ولكن الاحتلال كما يفيد، اخطره بهدمها، بدعوى اقامتها في منطقة “ج “، ويقول ” الارض املكها بموجب أوراق ثبوتية، وتقع في سهل عرابة، وعملت على تطويرها وزراعتها، وقدمت الاعتراض على اخطار الاحتلال الذي لم يمهلنا “.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *