Connect with us

فلسطين

ختان الاطفال الذكور.. عهد مقدس لدى السامريين

نابلس – عماد سعاده – قبل عدة أيام، ترأس الكاهن الأكبر للطائفة السامرية عبد الله السامري (86 عاما) مؤخرا احتفالا دينيا خاصا فوق قمة جبل جرزيم، حضره ابناء الطائفة السامرية في كل من نابلس وحولون، احتفاء بختان احد المواليد الجدد من ابناء الطائفة (الاصغر في العالم).

ويعتبر ختان الاطفال الذكور “عهدا مقدسا” لابناء الطائفة السامرية، وفق التوراة الاصلية، التي يقول السامريون انها النسخة الاصلية وغير المحرفة التي نزلت على سيدنا موسى عليه السلام ولا يزالون يحتفظون بها.
ويقول مدير المتحف السامري في جبل جرزيم، الكاهن حسني السامري بأنه قد جاء في الشريعة المقدسة: “هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم، وبين نسلك من بعدك، يختن منكم كل ذكرٍ”.

وأضاف بأن “الختان” عهد مقدس يدخل في صلب العقيدة التوراتية السامرية، وهي سنه النبي إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام.

ويوضح الكاهن حسني بأن “المولود الذكر ابن الثمانية أيام يجب ان يُختن في الموعد المحدد، وهذا ما الزمتنا به الشريعة المقدسة، ولا يجوز التأخر بعملية الختانة، إلا إذا صدرت فتوى من قبل الكاهن الأكبر تبرر تأجيله، أو بسبب تعاليم صادرة من الأطباء المشرفين على ولادة الطفل”.

واقتبَسَ من التوراة قولها: “وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها. انه قد نكث عهدي”.

واشار الكاهن حسني الى ان مراسيم الختان للمولود في اليوم الثامن في الصباح الباكر، بحضور جميع كهنة الطائفة ورجالاتها وعلى رأسهم الكاهن الأكبر، ومجموعة كبيرة من الفتيات والنساء ووجوههن تشع فرحاً لحضور هذا العرس المصغر.

ويؤدي الرجال مع الكاهن الأكبر الصلوات المصاحبة للختان، وتتم ختانة المولود على يد ختّان مختص وهو من خارج الطائفة لان السامري لا يستطيع ان يمس الطفل اثنا وجوده قرب امه خلال فترة الحيض والنفاس. ويقرأ الكاهن الأكبر سورة الفرح في التوراة ويعلن ختام صلاة الختانة.

وذكر بأن الفرح يعم بيت والدي المولود أن يتم تنفيذ هذا العهد الذي فرضه الله على شعب بني اسرائيل، عند اشراقة الشمس في الصباح الباكر، فيما يتناول الجميع طعام الإفطار والحلويات التي خصصت لهذه المناسبة.
ويقول السامريون انهم سكنوا هذه البلاد قبل اكثر من 3600 عام، وانهم يحتفظون بأقدم نسخة من التوراة القديمة تماما كما نزلت على سيدنا ابراهيم عليه السلام ومن دون اية تحريف، وهي مكتوبة على الجلد بطول 15 مترا.

وتعد “حرمة السبت” من اقدس الطقوس لديهم، كما يؤمن السامريون بقدسية جبل “جرزيم” لدى الطائفة باعتباره المكان الذي نزلت فيه الشرائع السماوية. ويعتقد السامريون بأن (الهيكل) موجود في جبل جرزيم وليس في القدس كما يدعي الاحتلال الإسرائيلي.

ويقول السامريون بأن عددهم قبل ثلاثة الاف سنة كان يراوح (3 ملايين نسمة)، بينما لا يزيد عددهم اليوم عن 800 سامري، يعيش نصفهم في جبل جرزيم بنابلس، فيما يعيش النصف الاخر في منطقة “حولون” قرب يافا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *