Connect with us

أقلام وأراء

حكومة بينيت – لابيد ادهى واخبث من سابقاتها

حديث القدس

لا شك بان حكومة بينيت – لابيد هي ادهى واخبث من حكومات نتنياهو المتعاقبة ، فحكومات نتنياهو التي استمرت على مدار عدة سنوات كانت تقوم بالبناء الاستيطاني السرطاني امام كل العالم دون ان تسمح للجانب الفلسطيني بالبناء فوق ارضه التي ورثها عن آبائه واجداده، وان سمحت بذلك فبعد عناء وشقاء ودفع مبالغ باهظة للحصول على ترخيص لبناء شقه او حتى بركس. الامر الذي اظهرها امام العالم قاطبة بانها حكومات يمينية وعنصرية وقمعية وهي على كل حال اكثر من ذلك حيث قامت بسن القوانين العنصرية والمعادية لكل ما هو فلسطيني واقرت يهودية الدولة وغيرها من القوانين التي هي ضد الفلسطينيين سواء اكانوا فلسطينيي الداخل او الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 1967.
غير ان الحكومة الاسرائيلية الحالية وهي حكومة بينيت – لابيد تعرف من اين تؤكل الكتف، فهي يمينية وعنصرية اكثر من حكومات نتنياهو رغم ان حكومة بينيت – لابيد تضم احزابا تؤمن بالحد الادنى من الحقوق الفلسطينية، ويبدو ان ضمها لهذه الحكومة هو لذر الرماد في العيون، ولتسويقها للعالم بانها حكومة تختلف عن حكومات نتنياهو ولكنها في الحقيقة اسوأ من الحكومات السابقة. فهي، اي حكومة بينيت – لابيد تعمل على تعزيز وتوسيع الاستيطان لمنع اقامة دولة فلسطينية في المستقبل، فاقامة المزيد من المستوطنات وتوسيع القائم يعني مصادرة المزيد من الاراضي التي من المفترض ان تقام عليها الدولة الفلسطينية.
كما يعني تحويل الضفة الغربية الى كانتونات ومناطق معزولة عن بعضها البعض، الامر الذي يحول دون ان يكون هناك تواصل جغرافي بين المدن والقرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية وهو مقوم اساسي من مقومات اقامة الدولة الفلسطينية المنشودة وفق الرؤية الدولية القائم على حل الدولتين.
ويعمل التوسع الاستيطاني ايضا على فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وهو ايضا ما يحول دون اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
اضف الى ذلك ما تقوم به سلطات الاحتلال ممثلة بالحكومة الجديدة من عمليات تهويد واسرلة للقدس والخليل خاصة الحرم الابراهيمي الشريف الذي بدأت جرافات الاحتلال بتنفيذ مشروع استيطاني بداخله امام مرأى ومسمع العالم بأكمله.
ولتجميل صورتها امام العالم قامت امس الاول بالموافقة على قيام الجانب الفلسطيني ببناء 800 وحدة سكنية في الضفة الغربية بما في ذلك في المنطقة المصنفة «سي» وفق اتفاق اوسلو الذي لا يعطي شعبنا حتى الحد الادنى من حقوقه، وفي نفس الوقت ستقوم الاسبوع القادم باقرار بناء 2200 وحدة استيطانية في الضفة الغربية على حساب الارض الفلسطينية.
بهذا الربط بين السماح للفلسطينيين ببناء 800 وحدة سكنية واقرار بناء 2200 وحدة استيطانية دليل واضح على ان هذه الحكومة هي اخبث وادهى من حكومات نتنياهو فهي تريد ان تظهر امام العالم بانها غير عنصرية وغير قمعية ولكنها في الحقيقة هي حكومة استيطان وتوسع وقمع وتهويد ولكن باسلوب اخر لتحقيق اهدافها في تأبيد الاحتلال والتضييق على المواطنين لترحيلهم عن وطنهم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *