Connect with us

رياضة

محمد حمادة.. أصغر ربّاع فلسطيني يسير بثبات لتسجيل اسمه في المحافل الدولية

غزة – “القدس” دوت كوم – (شينخوا) – يشعر الفلسطيني محمد حمادة أصغر رافع أثقال في قطاع غزة بالسعادة كونه يسير بثبات نحو تحقيق حلمه في تسجيل اسمه في المحافل الدولية.

وعاد حمادة “19 عامًا” إلى غزة الأسبوع الماضي بعد مشاركته في النسخة الـ32 من الألعاب الأولمبية الصيفية في العاصمة اليابانية طوكيو وحصوله على المركز الـ 13 والذي لم يستطع رياضي فلسطيني الحصول عليه من قبل.

وعلى الرغم من عدم حصوله على مركز متقدم إلا أن الشاب الطموح لم ييأس وبدأ فور عودته التمارين والاستعدادات للمشاركة في النسخة الـ 33 من الألعاب الأولمبية المقررة في باريس عام 2024 ليصبح أصغر وأول لاعب فلسطيني يشارك مرتين متتالين في المسابقة الدولية ضمن لعبة رفع الأثقال.

ويقول حمادة بينما يشاهد مقاطع فيديو أخذت له خلال المنافسة على هاتفه النقال لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن “الرياضي يمضي أعواما طويلة في التدريبات المكثفة ليصبح مؤهلا للمشاركة في الأحداث الدولية”.

ويضيف الشاب صاحب البنية الجسدية القوية “لقد بذلت قصارى جهدي لأكون من بين العشرة الأوائل في المسابقة الدولية في اليابان وأعود بميدالية لكنني سعيد بما حصلت عليه حتى الآن”.

ويتابع حمادة الذي أنهى مرحلة الثانوية العامة ويستعد للانتقال إلى الجامعة أن “حلمه كبير بأن يصبح رياضيا مشهورا يوما ما ليس فقط في مسقط رأسه قطاع غزة الذي يعاني سكانه من الحصار والحروب مع إسرائيل بل والعالم أجمع”.

وكان الرياضي حمادة قد وصل إلى غزة عبر معبر رفح البري مع مصر، ويتوافد عشرات المشجعين والرياضيين وأهالي الحي إلى منزل حمادة للاحتفاء به.

ويبدي الشاب حمادة وقد علت الابتسامة والسرور على محياه، سعادته الغامرة بتحقيق أول علامة لفلسطين في الأولمبياد على صعيد لعبة رفع الأثقال، مشيرا إلى أنه ليس من السهل الحصول على ذلك بين أبطال العالم.

ويقول حمادة أن خطواته الأولى بدأت في عام 2019 عندما فاز بست بطولات وتصفيات دولية سمحت له بالمشاركة في أولمبياد طوكيو.

وعلاوة على ذلك احتل المركز السابع في بطولة أسيا في مايو الماضي والثامن في بطولة العالم في أوزبكستان للرياضيين تحت سن (20 عاما)، حيث أجرى خطف 141 كجم و171 كجم نطر لوزن إجمالي قدره 312 كجم.

ويقول حمادة إنه أحرز هذه النتائج والانجازات على الرغم من الإمكانيات المتواضعة وحالة الفقر الذي تعيشها المؤسسات الرياضية فضلا عن الحصار الإسرائيلي المفروض، مؤكدا على مواصلة الجهود لرفع العلم الفلسطيني في المسابقات الدولية.

وانقلبت الحياة في غزة رأسا على عقب في عام 2007، حيث فرضت إسرائيل حصارا مشددا على القطاع بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على الأوضاع فيه بعد جولة قتال مع عناصر في السلطة الفلسطينية.

وأدى الحصار، وكذلك الانقسام الداخلي الفلسطيني، إلى ارتفاع معدلات البطالة بين السكان في قطاع غزة ، حيث بلغت 52 في المائة، فيما يعيش 83 في المائة تحت خط الفقر بحسب تقارير فلسطينية رسمية.

ويقول والد الرياضي حمادة، خميس (62 عاما) لـ ((شينخوا)) إن من الصعوبة الشديدة صناعة أبطال رياضيين في قطاع غزة نظرا للوضع الذي نعيشه.
وأضاف كأي رب أسرة يكون الاهتمام الأول بكيفية توفير الحياة الكريمة لأسرته، لكن الوضع مختلف بالنسبة لي، حيث محمد ليس الرياضي الوحيد في عائلتي وإنما لدي أربعة أبناء آخرين شاركوا في العديد من المسابقات العربية وحصلوا على ميداليات مختلفة، مضيفا أن بروز محمد كان منذ نعومة أظافره.

وتابع أن محمد بدأ محاولته الأولى لرفع الأثقال عندما كان في السادسة من عمره في عام 2008، حيث كان يحاكي شقيقه الأكبر حسام، الذي أصبح مدربه الآن.

ويتابع الوالد أن ابنه محمد عندما كان يشاهد عروض الألعاب الأولمبية عبر شاشات التليفزيون كان يخبرني أنه يوما ما سيشارك في مثل هذه المسابقات الدولية ويفوز بها يوما ما، والأن هو يحقق هذا الحلم.

وانتقد الوالد الأندية الرياضية التي تنشط في هذه اللعبة في قطاع غزة، مشيرا إلى عدم وجود اهتمام كاف وتشجيع للرياضيين الأبطال ومكافأتهم على المشاركة في المسابقات المحلية والدولية.

وأضاف نأمل يوما ما أن يحدث تغيير وتنهض هذه المؤسسات لأن الاهتمام بالشباب والرياضيين المهرة أصبح صناعة دولية لرفع اسم بلادهم في المحافل الدولية وفلسطين تحتاج الى ذلك.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *