Connect with us

فلسطين

صور| إقبال ضعيف على الشراء.. مصاريف المدارس والجامعات تثقل كاهل المواطنين بغزة

غزة- تقرير خاص لـ”القدس“- بعد غياب دام نحو عام عن مقاعد الدراسة، يعود الطلبة يوم الإثنين المقبل إلى الدراسة الوجاهية، وفق المخطط الذي جرى إعداده ويتم الاستعداد لتطبيقه حاليًا من قبل وزارة التربية والتعليم والجهات الحكومية المختصة في قطاع غزة، تزامنًا مع بدء تسجيل الجامعات للطلبة الجدد ومواصلة استكمال الدراسة الوجاهية للطلبة القدامى، الذين تغيبوا بدورهم عن التعليم الوجاهي بفعل أزمة فيروس كورونا، التي فيما يبدو تطل برأسها من جديد ما قد يتسبب بتعثر الموسم الدراسي مرة أخرى.

وفيما تخطط الجهات المختصة بشأن الموسم الدراسي، بدأت المحال في قطاع غزة بعرض المستلزمات الدراسية من قرطاسية وغيرها، إلى جانب الزي المدرسي بهدف ترغيب المواطنين بالشراء لأبنائهم الطلبة، إلا أن التجار يشتكون من إقبال ضعيف على الشراء، بينما تنتظر الكثير من العائلات تقرير مصير الدراسة، في ظل الحديث عن ازدياد في الإصابات بكورونا ما قد يدفع باتجاه تأجيل الدراسة الوجاهية والإبقاء على الدراسة عن بُعد.

ويأتي العام الدراسي الجديد في ظل ظروف اقتصادية وحياتية صعبة تعصف بالسكان في قطاع غزة، مع استمرار فرض الاحتلال حصاره وقيوده المشددة على المعابر والحركة التجارية، وتراجع معدلات الفقر والبطالة وانعدام فرص العمل، كما تشير بذلك المؤسسات الدولية العاملة بالقطاع.

ويقول أحمد شريم أحد تجار الملابس، إنه بدأ في الأيام القليلة الماضية بعرض الزي المدرسي في المحال التي تتبع له في أسواق مختلفة بمدينة غزة، إلا أن الإقبال على الشراء ضعيف جدًا، معربًا عن أمله في أن تشهد الأيام المقبلة إقبالًا جيدًا، لا سيما في ظل صرف رواتب الموظفين العموميين.

وأوضح شريم في حديث لـ”القدس“، أن معاناة المواطنين تزداد في هذه الأيام، خاصةً مع خروجهم من عيد الأضحى وصولًا للموسم الدراسي ومتطلبات واحتياجات هذا الموسم، سواء على صعيد المدارس أو الجامعات، إلى جانب قرب موسم الزيت والزيتون وحاجة السكان في منازلهم إليه.

ويشير إلى أنه في مواسم سابقة كانت مؤسسات خيرية تعكف على شراء ملابس المدارس للعوائل الفقيرة، إلا أنه حتى الآن لا يبدو أن هناك مشاريعا مماثلة لتلك التي نفذت في الأعوام الماضية، لافتا إلى أن العائلات المعدومة ماديًا لا يمكن لها توفير احتياجات أطفالها من ملابس مدرسية جديدة وغيرها، وتعتمد على تلك المشاريع الخيرية.

وتزداد معاناة المواطنين بشكل أكبر مع استمرار تتابع المواسم المصرفية واحتياجات أفراد الأسر لمتطلبات المدارس والجامعات، من رسوم وملابس ومواصلات وأمور أخرى مما يحتاجها الطالب مع بداية كل موسم، مما يثقل من كاهل أعباء المواطنين.

ويقول المواطن حسين طوطح لـ”القدس“، أثناء تفقده محال الألبسة في سوق فلسطين “الساحة” بمدينة غزة، “المواسم تتلاحق والمصاريف كثيرة ومهمة، وجيوب المواطنين أصبحت فارغة”، مشيرًا إلى أنه بالكاد استطاع توفير مبلغ مالي لشراء الزي المدرسي لأطفاله الثلاثة.

ويشير إلى أن بعض أقربائه وأصدقائه اضطروا للتداين من أجل محاولة توفير احتياجات أطفالهم من قرطاسية فقط، لافتا إلى أنهم قرروا عدم شراء زي مدرسي لعدم توفر الأموال لديهم.

وتقول المواطنة ميرفت عابد، إنها لن تشتري في الوقت الحالي أي من الملابس والقرطاسية لأبنائها الخمسة، مشيرةً إلى أنها ستنتظر حتى اللحظة الأخيرة الممكنة لذلك، للتأكد من أن دخول موجة جديدة من فيروس كورونا لن تسمح بالدوام الوجاهي.

وتقول عابد لـ”القدس“، الأوضاع المادية الصعبة التي نعيشها لا يمكن أن تساعدنا كثيرًا، والأموال التي خصصها زوجي لشراء الزي المدرسي تم توفيرها بصعوبة، إلا أننا لن نصرفها ونشتري أي من متطلبات الموسم الدراسي قبل التأكد من إمكانية التعليم الوجاهي بالمدارس والسماح لأبنائنا بالدوام، حتى لا نصرف تلك الأموال عبثًا خاصةً وأننا بأمس الحاجة لها.

وتشير إلى أن لديها ابنة واحدة في الجامعة وبحاجة لرسوم للفصل الجديد، كما أنها بحاجة لبعض المستلزمات، وهذا ما يثقل من كاهل والدها، الموظف الحكومي الذي بالكاد يستطيع توفير احتياجات المنزل شهريًا، كما تقول.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *